ِدور السلاطين ووعاظهم في الفتنة المذهبية

حجم الخط
0

ِدور السلاطين ووعاظهم في الفتنة المذهبية

ppيتلقي المواطن العربي والمواطن المسلم تصريحات يدلي بها حاكم عربي او مسلم أو يدلي بها مسؤول مخول أو قائد روحي، بالكثير من الدهشة وتشير هذه التصريحات الي مواقف يتبنونها او اريد لهم تبنيها. ولمعرفة ما ترمي اليه هذه التصريحات ما عليك سوي اتباع عملية تجميع حتي تخرج باستنتاجات واستدلالات توضح ادوارهم المتناغمة فيما بينها والمنوطة بهم في الغالب من قبل الغرباء اعداء الامة (امريكا واسرائيل) ومن الملفت للنظر ان التصريحات تتغير او يحول اتجاهها ان عدلت امريكا في خططها، كما سيرد في السياق. واليك اهم واخطر التصريحات التي اتحفونا بها في الاشهر الاخيرة:pppـ صرح أحد زعماء العرب انه يري ان هلالا شيعيا يتشكل بدءا من ايران وانتهاء بفلسطين مرورا بالعراق وسورية ولبنان.ـ صرح آخر ان بلاده ستدعم سنة العراق في معركتهم وهو يعني ضد شيعته.ـ وآخر يصرح ان ولاء شيعة العرب لايران وليس لبلدانهم.ـ ورجل دين كبير يصرح بعدم جواز الدعاء بالنصر للمقاتلين الشيعة الذين يقاتلون اسرائيل.ـ وجوه بارزة في لبنان تصرح بان سنة لبنان في خطر.ـ مفتي الدولة في قطر عربي يحرف اقوالا لقائد دولة اسلامية كي تصب في اتجاه اشعال الفتنه المذهبية.ـ زعيم لدولة عربية يصرح بان حربا اهلية قد تندلع في كل من العراق ولبنان وفلسطين. لقد احتلت امريكا العراق بدعم من دول عربية كثيره وكانت السياسة الامريكية تدعم صعود الشيعة لحكم العراق، حينئذ لم نجد اعتراضا من تلك الدول الداعمة لامريكا، ولم نسمع نغمة التفرقة المذهبية كما نسمعها الان، لان امريكا لم تكن قد اطلقتها بعد. لكن بعد الانتصار الذي حققته المقاومة الاسلامية في لبنان والتي يقودها حزب الله وبعد اتضاح الدعم الايراني لحزب الله في لبنان ولحماس في فلسطين، واتضاح الثبات الايراني امام الضغوطات الامريكية والغربية عليها لثنيها عن الاستمرار في برنامجها النووي، ومن اجل انقاذ مشروعها في المنطقة اطلقت امريكا بمؤازرة اسرائيل العنان لاشعال فتنة مذهبية بين المسلمين السنة والمسلمين الشيعة عربا وغير عرب، كي يقتتلوا فيما بينهم فتسحب بذلك البساط من تحت اقدام ايران وتمنعها من كسب المزيد من التأييد الشعبي العربي والاسلامي لمواقفها المتحدية للهيمنة الامريكية ـ الاسرائيلية علي دول المنطقة، ولتسحب البساط من تحت اقدام حزب الله كي لا يستثمر انتصاره في كسب مزيد من الدعم من الشعوب العربية المتعطشة لرؤية النصر.لا يحتاج المواطن العربي والمسلم لجهد كبير لكي يفهم حقيقة الصراع الدائر حاليا بيننا من جهة وبين امريكا واسرائيل من جهة اخري، لقد اختار هؤلاء الاعداء اساليب الفتنة بمكر شديد، يريدون حقن سمهم في الجسد العربي والجسد المسلم باستعمال ادوات مذهبية تشعل النار بين السنة والشيعة فيقتتلون مع بعضهم البعض من اجل ان لا تقوم لهم قائمة، لا سمح الله، حينئذ تخلو لهم الساحة وتصول اسرائيل وتجول كما يحلو لها.عبر هذه الصحيفة اريد ان اوجه نداء لابناء امتي العربية ولابناء امتي الاسلامية، السنة منهم والشيعة، بأن لا ينجروا للصراع المذهبي، وليتذكر الجميع ان رسول الله (ص) لم يكن سنيا او شيعيا بل كان مسلما. لقد احب النبي اصحابه كما احب آل بيته ونحن جميعنا وجب علينا ان نحب آل بيته ونحب صحابته ولنا في رسول الله اسوة حسنة.عمر عبدالهادي[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية