لندن ـ «القدس العربي»: نشرت الوكالة الفضائية الأوروبية صورا فوتوغرافية تُظهر آثارا لطوفان هائل اكتسح سطح المريخ في الماضي البعيد، وهو الذي يُمكن أن يكون السبب وراء انعدام حياة كانت موجودة على سطح ذلك الكوكب.
وقد خلف الطوفان قناة يبلغ طولها 3 آلاف كيلومتر، وعرضها عشرات الكيلومترات. وجاء على موقع الوكالة أن العلماء حققوا هذا الاكتشاف عند دراسة الصور الفوتوغرافية لحفرة (Worcester) النيزكية التي كان أرسلها مسبار «مارس – أكسبريس».
وتقع تلك الحفرة بالقرب من سهل «كرايس» الذي يعتبره العلماء قعرا للمحيط المائي السابق في المريخ الذي يعود تاريخه إلى فترة ما قبل 4 مليارات عام. أما القنوات والأخاديد الكثيرة المحيطة بالسهل فقد تكون حسب علماء الكواكب مجار للأنهر في المريخ.
إلا أن الخبراء غيروا وجهة نظرهم بعد تلقيهم الصور الفوتوغرافية من مسبار «Mars Odyssey»فافترضوا أن تلك القنوات قد تكون آثارا للتسونامي، والدليل على ذلك هو شكل حفرة (Worcester) التي تشبه جزيرة أكل الماء حدودها.
وساعدت مخزونات ضخمة من الجليد، كانت تقع تحت سطح سهل «كرايس» وغيره من مناطق المريخ في تشكيل الطوفان. وقال العلماء إن الجليد ذاب نتيجة ثوران البراكين منذ 3.5 مليار عام.
في هذه الأثناء، أفادت وسائل الإعلام الصينية أن بكين تنوي إرسال بعثة فضائية أولى إلى المريخ العام 2020، ستستغرق 7 أشهر، فيما ستطلق بعثة ثانية إلى الكوكب الأحمر بحلول العام 2030.
وقال كبير الباحثين في مؤسسة البرنامج الفضائي الصيني في حديث أدلى به لوكالة «شينخوا» الصينية إن الغاية من تلك البعثة الفضائية هي جمع عينات من تربة المريخ والعودة إلى الأرض للقيام بتحليلها، فضلا عن دراسة سطح المريخ ومكوناته وبيئته، وكذلك الإمكانيات الإنشائية في الكوكب الأحمر.
وكان الموظف في أكاديمية العلوم الصينية، جي تسان هواي، قد أعلن في وقت سابق أن الصين تخطط لإرسال مسبار إلى كويكب «أبوفيس» ليقوم بدورة حوله، ثم يتوجه إلى كويكب «1996 FG3» ليهبط على سطحه ويأخذ عينات من تربته ويقوم بتحليلها.
أما رئيس الإدارة الفضائية الصينية، أو جانخوا، فسبق له أن أعلن عن مخطط لإرسال بعثتين صينيتين إلى المريخ دون أن يذكر موعد البعثة الثانية، كما أكد عزم الصين على إرسال مسبار إلى كوكب المشتري لدراسة الكويكبات الواقعة بالقرب منه.