آذارُ يَا سرّ الولادةْ

حجم الخط
0

آذاُ يَا سرّ الولادةْ
آذارُ يا سرّ الولادةْ
آذارُ يا أمسي البعيدُ
وفكرةُ الشّعرِ الجديدُ
هُنا ولدتُ، هُنا كبرتُ،
وطارَ حُلمي نحو حُلمي في رحيلِ الرّيحِ
في شَبق القصيدةْ
والنّهرُ والصّحراءُ في جَسدي
هُما. وهُما غيابي والأغاني
تنْتَمي لشقائقِ النّعمانِ حولي،
كُلّما رافقْتُ حَدسي في فضاءِ الوقتِ
أبصرْتُ الطّريق إلى سمائي،
منْ أَنا؟ في نزهةِ الأحلامِ ؟ منْ هُو؟ منْ أكونُ؟
أقولُ لا أو لا أقولُ
وفي بقايا الجرحِ ظلّي،
خُذْ كَلامي يا ندائي
خُذْ عِتابي وانتظرني في المساءِ،
هُو الهوى في دمعةٍ ذهبتْ مع الأيّام
كالطفلِ البريءِ
وكالزّنابقِ في الحديقةْ
وأنا الحقيقةْ
خُذْني ولكنْ، لا تقلْ سقط النّدى،
ما زلتُ أحملُ حَيرتي،
هذا الهُدى في شهقتي الأُولى
وفي شغفِ العبادةْ
ضاقَ الزّمانُ على الزّمانِ
بقيتُ وحدي في عراءِ البحرِ والأشياءِ
مرّتْ من هُنا سُفني وضاقَ بِها مكاني
تاهَ بي، كم مرّةً غَرِق المسافرُ والرؤى؟
وخرجْتُ وحدي صامتاً
من رحمِها،
آذارُ يا سرّ الولادةْ.

كاتب فلسطيني

باسل عبد العال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية