لندن ـ «القدس العربي»: لا تنحصر الرياضة بين الانتصارات والهزائم وحسب، لكن المواقف الطريفة تشكل جزءا أيضا من اللعبة، وفي ما يأتي أغرب عشرة مواقف حدثت في عالم الرياضة خلال عام 2016:
دراج يركض بدون دراجته
مرتديا لباسه الأصفر يترك درجاته المعطلة على الأرض ويركض لمسافة 100 متر، هذا هو الدراج البريطاني كريس فروم خلال المرحلة الأخيرة من سباق فرنسا الدولي للدراجات (تور دو فرانس)، التي طافت صورته على هذا النحو أرجاء العالم ولكن هذه العثرة لم تمنعه من الفوز بالسباق للمرة الثالثة. وتعرض الدراج البريطاني للسقوط بعدما توقفت أمامه إحدى الدراجات البخارية التابعة لإحدى شبكات البث التليفزيوني بشكل مفاجئ بسبب تزاحم الجماهير على طريق السباق، لتأتي دراجة أخرى لتصطدم به من الخلف وتحطم إطار دراجته. وقال فروم عقب السباق: «قلت لنفسي: لا توجد دراجة وكنت أعلم أن سيارة المساعدة تبعد خمس دقائق في الخلف ولذا كان علي أن أركض». وقرر منظمو السباق عدم احتساب الوقت الخاص بالجزء الأخير من السباق ليظل فروم في المركز الأول.
المياه العكرة في ريو
لم تحتج الصور ومقاطع «الفيديوهات» في الانتشار بسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تلك التي التقطت لحوض الغطس لمجمع الرياضات المائية «ماريا لينك» أثناء أولمبياد ريو، عندما اكتست صفحة المياه في ذلك الحوض باللون الأخضر، ما أثار العديد من التكهنات. ماذا حدث؟ هل أصاب العفن المياه؟ هل هذا يشكل خطرا على الرياضيين؟ هل نسبة الكلور مرتفعة؟ كانت هذه هي الأسئلة، التي أثارها ذلك المشهد غير المألوف لمياه حوض السباحة قبل انطلاق منافسات الغطس. وأوضح الاتحاد الدولي للسباحة أن السبب الرئيسي وراء تغير لون المياه هو خلو خزانات التنقية من المواد الكيماوية، مؤكدا أن هذا الأمر لم يتسبب في انزعاج السباحين المشاركين في المنافسات. ورغم ذلك، أصبحت تلك الحادثة أحد أبرز المشاهد المثيرة للانتقادات في حق اللجنة المنظمة للأولمبياد.
تمنى ألا ينتجوا أوقية ذكرية
إذا كانت المباراة المملة، التي تعادلت فيها فرنسا سلبا مع سويسرا في كأس أمم أوروبا الأخيرة، دخلت التاريخ، فذلك لن يكون إلا بسبب ما حدث مع قمصان منتخب سويسرا في ذلك اليوم. واضطر لاعبو سويسرا أدمير محمدي وبريل إيمبولو وبيليريم جيمايلي وغرانيت شاكا، إلى تغيير قمصانهم خلال المباراة أكثر من مرة بداعي تعرضها للتمزق مع أبسط الاحتكاكات مع لاعبي الفريق المنافس. وقال النجم السويسري شكوردان شاكيري ساخرا بعد المباراة: «أتمنى ألا تتجه بوما لصناعة الأوقية الذكرية». ونشرت شركة بوما الألمانية بيانا أكدت فيه أن قمصان المنتخب السويسري تم تصنيعها من أقمشة رديئة وأن الأمر لن يتكرر.
التوأم المتحد
تحول مشهد تخطي التوأم البريطاني اليستير وجوناثان براونلي خط النهاية لمونديال الثلاثي «ترياثلون» الأكثر تداولا خلال المرحلة الأخيرة من البطولة، التي أقيمت هذا العام في مدينة كوزوميل المكسيكية. وبدا المشهد مختلفا للغاية ودخيلا على الرياضة العالمية، حيث لم يكن لجوناثان الوصول إلى خط النهاية بدون مساعدة اليستير، الذي ما إن رأى شقيقه يتداعى من فرط المجهود والحرارة والرطوبة الشديدة لمنطقة الكاريبي المكسيكية حتى قام بمساعدته حتى يستطيع أن يكمل ركضا الأمتار الأخيرة من السباق. وبدلا من أن ينهي السباق في المركز الأول، آثر جوناثان المركز الثاني مقابل مساعدة شقيقه، تاركا الصدارة لصالح الأسباني ماريو مولا.
بدون مقعد لكن فازت بميدالية
اضطرت الدراجة الألمانية كريستينا فوغل الانتظار حتى حسمت تقنية «السبق الضوئي» فوزها بالميدالية الذهبية في إحدى سباقات الدراجات بدورة الألعاب الأولمبية الماضية. ومن المدهش أن فوغل فقدت المقعد الخاص بدراجتها أثناء صراعها على المركز الأول مع نظيرتها البريطانية ريبيكا جيمس، ما اضطرها إلى إكمال السباق واقفة فوق بدالي دراجتها. وقالت الدراجة الألمانية، التي فازت بالسباق بفارق أربعة مليميترات: «هذا أمر مثير للجنون، هذا الانتصار الأولمبي الأول بدون مقعد»، مؤكدة في الوقت نفسه أن هدفها الأول في السباق كان الحفاظ على خط سيرها داخل حارتها وتفادي الاصطدام بالمتسابقات الأخريات.
الركض جانبا
في ماراثون أولمبي
كان العداء الأرجنتيني فيديريكو برونو بعيدا عن الصعود إلى منصة التتويج في أحد الماراثونات بأولمبياد ريو الأخيرة، إلا أن إصراره ومجهوده الكبير حازا إشادة الجميع، حيث أنه نجح في إتمام السباق رغم التقلصات العضلية، التي هاجمته. وابتكر الرياضي (23 عاما) تكتيكا جديدا للتغلب على آلامه وانهاء السباق، فقد حافظ على تقدمه بالتحرك بشكل جانبي، حيث لم يكن يملك خيارا آخر لتفادي الآلام. وعلى هذا النحو قطع برونو الكيلومترات السبعة الأخيرة من السباق، بعدما كاد أن يغادره لولا مساعدة العداء الأوروغواياني ديرليس آيالا له. وقال العداء الأرجنتيني، الذي حل في المركز 137 في ذلك الماراثون: «كنت أشعر بالتقلصات في جميع جسدي، شعرت بالخزي من الوصول بهذا الشكل، جرجرة، كما لو كنت مسنا، لكنني رياضي أولمبي».
صافرات الاستهجان
في أولمبياد ريو
على النقيض مما يحدث في رياضات أخرى، تتميز رياضة ألعاب القوى بجمهورها، الذي يساند الرياضيين، بعيدا عن الميول والأهواء، إلا أن أولمبياد ريو 2016 شهدت استثناء لهذه القاعدة في الجولة النهائية لمنافسات القفز بالزانة، عندما أثار حضور تياغو دا سيلفا، أيقونة رياضة ألعاب القوى في البرازيل، حماس جمهور البلد المضيف. وفي ليلة ممطرة نجح فيها دا سيلفا في كتابة فصل النهاية لسطوة وسيطرة الفرنسي رينو لافيينيه، أطلق الجمهور البرازيلي صافرات الاستهجان ضد اللاعب الفرنسي. وأصاب رينو بالجنون بسبب صافرات الجماهير وألقى من يده الزانة خلال محاولة قفز (ستة أمتار وثمانية سنتيمترات)، وهي المحاولة، التي كان يعني نجاحه فيها الفوز بالميدالية الذهبية. وبعد انتهاء المنافسات تحدث لافيينيه عن تصرف الجماهير البرازيلية ووصفه بأنه مماثل لما قامت به الجماهير أصحاب الأرض مع العداء الأمريكي جيسي أوينز خلال أولمبياد برلين 1936.
هاميلتون وروزبيرغ
وصراع لا ينتهي
المنافسة بين السائقين نيكو روزبيرغ ولويس هاميلتون عادت لترفع من وتيرة الإثارة في سباقات الجائزة الكبرى لبطولة العالم لفورمولا-1. وعاد السائقان الألماني والبريطاني خلال صراعهما على لقب بطل العالم لإثارة التوتر والضغوط داخل فريقهما مرسيدس، الذي أخفق في كثير من الأحيان في السيطرة على غريزة سائقيه. وغادر السائقان سباق أسبانيا بعدما اصطدما ببعضهما بعضا في اللفة الأولى، عندما كان يسعى هاميلتون لتجاوز روزبيرغ، ما دفع نيكي لاودا، رئيس مجلس الرقابة في فريق مرسيدس، إلى اعتبار ما حدث «أمرا غير مقبول»، ليعترف السائق البريطاني بالخطأ الذي ارتكبه. وفي سباق أبوظبي خالف هاميلتون تعليمات فريقه بالقيادة ببطء للسماح لأي سائق آخر بتجاوز روزبيرغ ومن ثم تحقيق الفوز بالسباق، ليزيد من حظوظه هو في التتويج.
تجاوز كيرغيوس لجميع الخطوط الحمر
أصبح نك كيرغيوس الفتى المدلل الجديد لرياضة التنس، فقد ملأ عام 2016 بالفضائح. ودخل اللاعب الأسترالي في مواجهة قوية للغاية مع اللاعب السويسري ستانسيلاس فافرينكا، بعدما أطلق تصريحات غير ملائمة عن صديقة الأخير. ولكن الموقف الأكثر غرابة لهذا اللاعب كان خلال بطولة شنغهاي، عندما سقط أمام الألماني ميشا زفيريف 6/3 و6/1 في مباراة استغرقت 48 دقيقة فقط. وشهدت المباراة تراجعا كبيرا في مستوى اللاعب الأسترالي، كما انتهج أسلوبا يفتقد للاحترافية، بعدما دخل في مشادة كلامية مع أحد الجماهير. وقال كيرغيوس عقب ذلك اللقاء: «مستواي أفضل بكثير، لا يمكنني التحدث عن أعذار، أشعر بالأسف». وعوقب بالإيقاف ثلاثة أسابيع، كما تم تغريمه بـ 25 ألف دولار وخضع لجلسات علاج نفسي، على خلفية التصرفات، التي صدرت منه خلال اللقاء.
من حارس مرمى
إلى مصارع شرس
من حارس مرمى سابق للمنتخب الألماني لكرة القدم إلى المصارعة الحرة، هكذا أصبح تيم فايس مثالا صارخا على التحول الجذري في عالم الرياضة، وهو الأمر، الذي قام به على نحو ناجح. وبدأ فايس أو «الماكينة» كما يعرف في الوقت الراهن، الحارس السابق لفيردر بريمن وهوفنهايم، مسيرته في رياضته الجديدة بالفوز في إحدى منافسات الفرق بالمجمع الأولمبي بمدينة ميونيخ الألمانية. وتغلب فايس (34 عاما)، الذي يبلغ طوله 1.93 متر، برفقة زميليه المخضرمين سيسارو وشيموس على فريق «شايننغ ستارز»، بقيادة بو دالاس في البطولة، التي نظمتها مؤسسة الترفيه الرياضي في عالم المصارعة «دبليو إي إي»، التي تجمع مبارياتها بين القدرات الجسدية والعرض الممتع. وقال فايس بعد مشاركته الأولى في منافسات المصارعة: «إنها تجربة لم أخضها يوما في كرة القدم».
أبرز مقولات الرياضيين
• «انتهي المنتخب بالنسبة لي، لقد خضت أربعة نهائيات، الأمور لا تسير معي على ما يرام» (نجم كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي عقب خسارته نهائي كوبا أمريكا المئوية، قبل أن يعود ويعدل عن قراره بالاعتزال الدولي في وقت لاحق).
• «هؤلاء الزملاء يموتون واحدا تلو الآخر، بالنسبة لنا كل مباراة هي معركة، هي حرب» (اللاعب فيرناندو توريس، نجم أتلتيكو مدريد قبل الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ).
• «أتيت كملك، وسأرحل كأسطورة» (النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش عبر «تويتر» لحظة وداعه لنادي باريس سان جيرمان).
• «كنت من ثقافة مختلفة ومن أجل هذا تحتاج إلى وقت، تغيير الأمور هنا أمر صعب» (المدرب الأسباني جوسيب غوارديولا في الأيام الأخيرة له مدرباً لبايرن ميونيخ).
• «دخلت البطة الصغيرة القبيحة وسجلت، الآن أصبحت بجعة رائعة» (فيرناندو سانتوس مدرب البرتغال متحدثا عن هدف إيدر في نهائي كأس أمم أوروبا).
• «مهمتي انتهت، الموضوع حسم» (السائق الألماني نيكو روزبيرغ بعدما أعلن بشكل مفاجئ اعتزاله منافسات فورمولا-1 بعد فوزه بلقب بطل العالم).
• «أنا الأعظم» (العداء الجمايكي يوسين بولت بعدما توج بالميدالية الذهبية التاسعة وأعلن اعتزاله الألعاب الأولمبية).
• «هل سيكون هناك مايكل فيلبس آخر؟، بالطبع لا، ولا أتجاسر في البحث عنه، إنه مميز للغاية، إنه ليس الشخص الذي يظهر حتى مرة واحدة في كل جيل ولكن كل عشرة أجيال» (بوب بومان مدرب المنتخب الأمريكي للسباحة، بعد اعتزال مايكل فيلبس، الذي فاز برقم قياسي من الميداليات الذهبية بلغت 23 ميدالية).
• «هذه ليست كرة قدم، هذه أول مرة أرى فيها شيئا كهذا في ألعاب القوى… في عام 1936 الجمهور وقف أيضا ضد جيسي أوينز، لم نر هذا منذ ذلك الوقت» (البطل الفرنسي رينو لافيينيه، متحدثا عن تصرفات الجماهير البرازيلية في نهائي منافسات القفز بالزانة، الذي خسره أمام البرازيلي تياغو دا سيلفا).
• «لم أر أي شيء فظيع في الصراع بين الجماهير، على العكس، الفتيان قاموا بعمل طيب، فليستمروا على هذا المنوال» (السياسي والقيادي الكروي الروسي إيغور ليبيديف متحدثا عن المواجهات، التي اندلعت بين المشجعين المشاغبين (هوليغانز) لروسيا وإنكلترا خلال يورو 2016).
• «أتمنى ألا تنتج بوما أوقية ذكرية، هذا لن يكون أمرا جيدا» (النجم السويسري شكوردان شاكيري عقب مباراة منتخب بلاده في يورو 2016، شهدت تمزق العديد من قمصان زملائه).
• «أعتقد أنهم من اليوم سيغيرون اليوم الوطني في أيسلندا» (هيمير هالغريمسون، مدرب منتخب أيسلندا، بعد التأهل التاريخي لفريقه إلى دور الستة عشر من يورو 2016).
• «توماس مولر لا يمكن أن يصاب، إنه من لحم وعظم فقط» (اللاعب الهولندي آريين روبين، الذي كان ضحية للعديد من الإصابات مؤخرا، متحدثا عن زميله القوي في بايرن ميونيخ)
• «أرى عينين وأنفا وفما» (المدرب السابق لفولفسبورغ الألماني، ديتير هيكينغ، ردا على سؤال عما يراه في وجه لاعبيه قبل مواجهة ريال مدريد).
• «صيحتي الأخيرة، هذا شيء قد يتأخر لسنوات» (لاعب التنس السويسري روجيه فيدرر، المصنف الأول عالميا سابقا، متحدثا عن نهاية مسيرته في عالم اللعبة البيضاء).
• «الفريق الروسي أفسد دورة الألعاب الأولمبية بلندن بشكل غير مسبوق» (المحقق الكندي ريتشارد مكلارين في تقريره عن فضائح المنشطات في الرياضة الروسية).
• «نعم، في أمريكا الشمالية والجنوبية هذا أمر طبيعي، في أوروبا ليس طبيعيا» (الرئيس السابق للفيفا، جوزيف بلاتر، عن قبول الرشاوي بين قيادات كرة القدم).