لندن – «القدس العربي»: بدأت شركة «أبل» الأمريكية العملاقة بنشر أسطول من السيارات المثبت عليها كاميرات من أجل تصوير الشوارع، دون أن تعلن رسمياً عن الهدف من ذلك، إلا أن العديد من وسائل الإعلام التي رصدت هذه السيارات استنتجت بأن الشركة تريد الدخول في منافسة وسباق مع شركة «غوغل» في مجال الخرائط والشوارع المصورة، وربما تتمكن من تقديم خدمات أكثر تطوراً في هذا المجال.
وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية إنه تم رصد سيارات تابعة لشركة «أبل» الأمريكية وهي مزودة بالمعدات نفسها الموجودة في سيارات شركة «غوغل» التي يشاهدها المارة تتجول في الشوارع وتقوم بتصويرها منذ سنوات، من أجل توفير خدمات رؤية الأماكن والشوارع بصورة حية لمستخدمي «غوغل ماب».
وبحسب الصحيفة البريطانية فان الأرجح أن شركة «أبل» تعتزم منافسة «غوغل» في مجال خدمات الخرائط وبث الصور الحية للأماكن والشوارع، إلا أن ثمة احتمالا آخر وهو أن تكون «أبل» تقوم بتجريب تكنولوجيا السيارات بدون سائق، وهي تكنولوجيا قامت أيضاً «غوغل» بتجريبها وتحتاج أيضاً الى كاميرات وشرائح استشعار، إلا أن «أبل» في الحالتين ستكون قد دخلت في سباق ومنافسة ساخنة مع شركة «غوغل».
وتمكنت مدونة من رصد السيارات التابعة لشركة «أبل» في شوارع مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وهي سيارات كبيرة من نوع «دوج» مزودة بكاميرات ومعدات شبيهة بتلك السيارات التابعة لشركة «غوغل»، فيما يقول محرر المدونة الأمريكية إنه استوقف السيارة وسأل سائقها عما يفعله، إلا أن السائق رفض الإجابة على السؤال ورفض الإفصاح عما يقوم به في الشارع.
وتقول «دايلي ميل» إن فيديو تم بثه الشهر الماضي على الانترنت أظهر سيارات شبيهة بالسيارة المشار إليها «كرافان دوج»، وأشار الى أنها سيارة ذاتية القيادة، أي أنها سيارة بدون سائق، وهو ما يدعم الافتراض بأن شركة «أبل» تقوم بتجريب التكنولوجيا، وأن السائق الذي كان في السيارة التي شوهدت في سان فرانسيسكو كان يقوم بتجريب السيارة والتكنولوجيا فقط.
ونقل موقع الكتروني متخصص بأخبار التكنولوجيا في الولايات المتحدة تأكيداً بأن السيارة مؤجرة لشركة «أبل» التي تقوم بتجريب تكنولوجيا ما على متنها.
وشوهدت السيارة وقد تم تثبيت 12 كاميرا على سطحها العلوي، وهو ما دفع الكثير من المحللين والمهتمين إلى ترجيح أن تكون السيارة ذاتية القيادة، حيث قالوا إن 12 كاميرا تمثل حجماً أكبر بكثير من الحاجة المطلوبة لعملية تصوير الشوارع، إلا أن آخرين يقولون إن الخرائط والصور التي تقوم «أبل» بتصويرها يمكن أن تكون ضمن تكنولوجيا أحدث وأكثر تطوراً من «غوغل» وتحتاج بالتالي إلى عدد أكبر من الكاميرات.
يشار إلى أن «خرائط غوغل» تمثل واحدة من أهم الخدمات التي توفرها الشركة الأمريكية العملاقة، كما أنها تلقى رواجاً واسعاً في العديد من المجالات وفي مختلف أنحاء العالم، فيما تعمل الشركة على مدار الساعة من أجل تحديث الخدمة وتطويرها وتحسين مستواها.