أبو مازن عاد إلى ما كان عليه!

حجم الخط
0

المثل العربي «عادت حليمة لعادتها القديمة» يصف الشخص الذي يعود إلى عاداته السيئة، رغم أنه أعلن الكف عن ذلك. هكذا كان خطاب أبو مازن في 29 تشرين الثاني/نوفمبر في المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله.
الزعيم العجوز، كعادته، لم يكثر من الحديث عن الحقائق وأزعج مستمعيه بأقواله ذات اللغة المزدوجة.
على مدى ثلاث ساعات تذوق المشاركون في المؤتمر، الـ 1400، الطبخة من النوع السوفييتي، وصفقوا للكلمات الشعبوية التي كانت فيها نغمة إسلامية وملعقة مملوءة بالرسائل العنيفة «التي لن يفهمها الغريب» وعنوانها: «فتح هي الرصاصة الأولى والرصاصة الأولى».
من خلال رسائل الشكر للابطال والشهداء والأسرى وشعوب العالم، بمن في ذلك الصدّيقان هوغو شافير وفيدل كاسترو، تعهد الرئيس بأن العام 2017 سيكون عام انهاء الاحتلال وأن الاعتراف بإسرائيل له سقف زمني. وحسب اقواله، إذا لم تعترف إسرائيل بفلسطين، فسنلغي اعترافنا بها. الفلسطينيون وافقوا على حل الدولتين ولم يوافقوا على الدولة «اليهودية».
هناك لدى الرئيس مسألة عالقة مع البريطانيين بسبب قضية «اليهود في «جريمة» وعد بلفور: قبل 100 سنة أعطت بريطانيا وطنا لليهود، رغم أنه لا يوجد لهم حق في «فلسطين». نحن «القمامة» (هكذا جاء من المصدر) تم وعدنا بحقوق دينية ومدنية.
«الرئيس» ينكر الكارثة، وتحدث في خطابه بهوس عن «اليهود» في كل ما يتعلق بقرار التقسيم: قرروا وجود دولتين، يهودية وعربية، ومرة اخرى كلمة «فلسطين» لم تُذكر ـ فقط «يهود». ولكن الرئيس يتجاهل أن عرفات نفسه أعلن أن المجلس الوطني الفلسطيني اعترف بإسرائيل كدولة يهودية.
بشيء من الأسى، قال أبو مازن في خطابه إنه «ليس هناك ضربة قاضية للقضاء على إسرائيل، ومن يستطيع فليتفضل ويفعل ذلك». وحسب اقواله، يجب التحرك في مراحل «لبنة وراء الاخرى» مع التركيز على الحرب النفسية في اوساط الجمهور الإسرائيلي ضد حكومته.
مقابل ليونته السياسية، يوجد لدى الرئيس مطالب متواضعة: نزع سلاح إسرائيل النووي، اطلاق سراح الأسرى، سلطة فلسطينية وحيدة في شرقي القدس كعاصمة فلسطين، الانسحاب إلى حدود 1967 وازالة كل المستوطنات، السيطرة على الحدود وحق «العودة» بصيغة ديمغرافية انتحارية «متفق عليها» مع إسرائيل تحظى بالاعتراف العربي والإسلامي (المبادرة السعودية).
وحسب اقواله، لن ينجح الإسرائيليون في التوصل إلى سلام مع الدول العربية من فوق رأس الفلسطينيين. وهو رفض ايضا حل الحدود المؤقتة، أو استمرار الوضع الراهن أو «وطن بديل»، مثل الاردن. لأنه منذ اتفاق «اوسلو» عاد إلى فلسطين أكثر من 600 ألف شخص. و54 ألف «زائر» تم منحهم بطاقات هوية وجوازات سفر وبقوا هنا.
عمليا يؤيد أبو مازن «المقاومة الشعبية». وحسب اقواله انتفاضة «الحجارة، الشبان والعقل»، انتفاضة «الحجارة» ـ عكست «موقف سياسي حقق أحلامنا». وحذر ايضا من القلة الذين يشاركون فيها اليوم.
«أبونا» هو رجل سلام. قال في خطابه، «سنزيل كل المستوطنات. لقد خرجوا من سيناء (يميت) وخرجوا من غزة «رغم قبور الأنبياء». هذه هي بلادنا وأنتم ستخرجون من هنا. وكل ما ستقومون ببنائه لن يفيدكم، الاحتلال سيخرج من الاماكن المقدسة في هذه البلاد (القدس) ومن قرانا ومدننا وشواطئنا. من أين أيها الرئيس؟ لقد خرجنا من غزة. فهل تريد أن نخرج ايضا من شواطيء يافا وعكا؟ الرئيس تحدث عن خطة التقسيم وقال إن استخدام السلاح مسموح.
وجاء في القرار أن «من يقوم بالاعتداء على اراضي الغير، حسب هذا القرار، يجب مقاومته بقوة السلاح». لقد قاموا بالاعتداء علينا. فماذا يجب علينا أن نفعل؟ سأترك لكم الاجابة، هكذا أنهى الرئيس كلامه.

إسرائيل اليوم 9/12/2016

أبو مازن عاد إلى ما كان عليه!
رؤوبين باركو
الرئيس الفلسطيني وعد بأن يكون العام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية