حلمنا بريشة
حلمنا بامرأة
فوجدنا الوردة
حلمنا بريشة
فوجدنا الطائر
حلمنا بساقية
فوجدنا النبع
والآن أمامنا سماء،
نحن نركض
وهي تركض.
الحقيقة
اكتشفت الحقيقة في الوردة
الوردة اكتشفت الحقيقة من خلال نظرتي إليها.
أنام هذه الليلة،
تحرسني وردة وحيدة.
زلازل الكون
الأرض التي مكثنا فيها طويلا
والتي خربت ثم عمرت
ثم خربت،
نمت فيها ورود الخسران بلطف.
السماء التي مرت من هنا،
وأمطرت سحابها في مكان ٱخر.
السقاة الذين نسوا كؤوسا قرب المواقد
نسوا المواقد أيضا،
المواقد التي تشتعل الٱن في مكان ما من العالم
وتنطفئ،
وينساها الجميع.
الهواء الذي نجتهد في استنشاقه
نلقيه بسرعة فيلتقطه ٱخر ويهرب.
أحصي زلازل الكون،
وأتأمل شجرة ذابلة على الرصيف.
اتركوا الحديقة تهرب
أقول لحراس حديقة
إفتحوا الباب
أتركوا الحديقة تخرج
واركضوا خلفها،
الجمال في الركض،
وليس في الحديقة.
إعادة الخلق
لم يأكلا من الشجرة،
خلقتهما ريح قوية
جاءت بغتة.
ربما أدركا متأخرا
أن الحقيقة في الريح.
يجلسان الٱن في مكان من العالم
ويعيدان الخلق.
تناسخ الجمال
ها هي الوردة تقوم بدور الأميرة،
الأميرة بدور الوردة.
يتبادل السنونو دوره مع الشجرة،
تأخذ الشجرة شكل السماء.
ينحني العالم لكل هذا،
ويمر.
شرح الأبدية
من الشرفة، أرى ملائكة يشرحون الأبدية لصديق
أفكر في ذات الوقت كم هي سعيدة حياة قصيرة في شرفة
أسقي الأزهار
وأضحك بلا سبب.
غفوة
غفوت كما تغفو السماء على السقيفة
كما يغفو المطر في البرك الصغيرة
كما تغفو النجوم بعيدا في الثلج
ورأيت في الحلم
قطيعا من السموات
والموت راع لا ينام
رأيت كلاما كثيرا ملقى في الشارع
وأصدقاء قدامى يخرجون من مناجم لامرئية؛
بقلوب من زجاج.
رأيت الحب شفافا كأكذوبة
وفتاة بضفيرتين
تنظر إلى الدقائق التي تمر.
وكنت وحيدا كالنبع .
لا أريد الصحو
أسمع خطوات الصباح في الزقاق الصغير
صوت بائع السمك الحزين
بقايا ليلة حب على سرير عاشقين
هفيف شعر جارة لا توجد
لا أريد أن أفتح العينين هذا الصباح
أركض في ذاكراتي
أركض، ولا أصل
كل عالم خارج ذاكرتي لا يوجد.
٭ شاعر ومترجم مغربي
عبد الجواد العوفير