أحدث صرعات «غوغل»: نظام الكتروني يتنبأ بموعد الوفاة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تعمل شركة «غوغل» الأمريكية التي دخلت إلى كافة مجالات الحياة تقريباً، حالياً على تطوير برنامج كمبيوتري متطور يستخدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من أجل توقع موعد وفاة الإنسان، وهو النظام الذي يشكل اختراقاً جديداً في عالم التكنولوجيا في حال نجاحه على الرغم من أن نسبة الخطأ ستظل على الأرجح مرتفعة.
وشاركت الشركة في اختبار النظام الذي يمكنه التنبؤ باحتمال وفاة المرضى خلال 24 ساعة من دخولهم المستشفى، حسب ما ذكر تقرير لجريدة «صن» البريطانية.
وحققت التجارب نتائج مثيرة مع وصول دقة توقعات الذكاء الاصطناعي إلى 95 في المئة حيث يعمل عن طريق تحليل بيانات المرضى، مثل العمر والعرق والجنس، ثم يتم دمج هذه المعلومات مع بيانات المستشفى، مثل التشخيصات المسبقة والعلامات الحيوية الحالية، وأي نتائج مخبرية.
وطور باحثون من جامعات مختلفة، من بينها ستانفورد وشيكاغو وكاليفورنيا، نظام الذكاء الاصطناعي القائم على التعلم الآلي، ودعمته «غوغل» باستخدام بيانات غير محددة تعود لـ216 ألفاً و221 بالغا من مركزين طبيين في الولايات المتحدة.
وهذا يعني أن نظام الذكاء الاصطناعي يمتلك أكثر من 46 مليار نقطة بيانات لتحليلها ودراستها.
ومع مرور الوقت، تمكن الذكاء الاصطناعي من ربط كلمات معينة بالنتائج (أي الحياة أو الموت) وفهم مدى احتمال موت شخص ما.
وقال نيغام شاه، الأستاذ في جامعة «ستانفورد» الأمريكية إن حوالي نسبة 80 في المئة من وقت التطوير اللازم لنماذج التنبؤ تساهم في جعل البيانات جيدة للذكاء الاصطناعي، ولكن نظام «غوغل» يمكنه «مضغ» أي شيء وإجراء توقعات مبنية عليه، وذلك بفضل قدراته القوية في التعلم الآلي.
واللافت أيضاً، حسب ما أوردت جريدة «صن» أن نظام «غوغل» لا يتنبأ باحتمال العيش أو الموت فقط، بل أيضا يمكن أن يخمن طول فترة إقامة المريض في المستشفى وفرص عودته إليها.
الجدير بالذكر أن تكنولوجيا «الذكاء الاصطناعي» بدأت مؤخراً في غزو المجال الطبي، وتم تحقيق العديد من الانجازات بفضل هذه التكنولوجيا، حيث أصبح قادراً على تشخيص المرضى بعد أن طور باحثون في «أكسفورد» نظاماً لتشخيص الأمراض بواسطة الذكاء الاصطناعي، أكثر دقة من تشخيص الأطباء لأمراض القلب، على الأقل في 80 في المئة من الحالات.
وفي جامعة «هارفارد» ابتكر الباحثون مجهراً «ذكياً» يمكنه الكشف عن عدوى الدم التي ربما تكون مسببة للوفاة، حيث تم تدريب الأداة بمساعدة الذكاء الصناعي على سلسلة من 100 ألف صورة تم جمعها من 25 ألف شريحة تم علاجها بالصبغة لجعل البكتيريا أكثر وضوحاً، حيث يمكن لنظام الذكاء الصناعي بالفعل فرز هذه البكتيريا بمعدل دقة 95 في المئة.
وذكرت دراسة من جامعة «شوا» في يوكوهاما في اليابان أن نظاما جديدا لمنظار بمساعدة الكمبيوتر يمكن أن يكشف عن علامات نمو سرطاني محتمل في القولون بنسبة حساسية تصل إلى 94 في المئة.
ووجد الباحثون أيضاً أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتفوق على الأطباء البشريين في التحديات التشخيصية التي تتطلب إصدار قرار سريع مثل تحديد ما إذا كان ثمة آفة سرطانية في خلية ما، كما أن التشخيص السريع للمرضى يمكن أن يحدث فارقاً بين الحياة والموت.
ويكون الذكاء الاصطناعي أيضاً أفضل من البشر في التنبؤ بالأحداث الصحية قبل حدوثها، ففي نيسان/ابريل 2017 نشر باحثون من جامعة «نوتنغهام» البريطانية دراسة تضمنت تدريباً على بيانات مستفيضة على أكثر من 387 ألف مريض أوضحت أن الذكاء الاصطناعي ذاتي التعلم تنبأ بنسبة 7.6 في المئة أكثر من الأحداث القلبية الوعائية في المرضى أكثر من المعايير الحالية للرعاية.

أحدث صرعات «غوغل»: نظام الكتروني يتنبأ بموعد الوفاة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية