أحزاب سودانية تعترض على قانون انتخابات وضع دون مشاورتها

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أثارت مسودة قانون الانتخابات التي صادق عليها مجلس الوزراء السوداني الأحد، وأحالها للبرلمان تمهيداً لإجازتها بشكلها النهائي، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، ففيما يدافع حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم عن القانون، ترى أحزاب أخرى أنه يخالف توصيات الحوار الوطني.
ويقضي القانون، وفق موقع «سودان تربيون»، بـ«إسناد مهمة تكوين مفوضية الانتخابات لرئيس الجمهورية عمر البشير مع استشارة القوى السياسية وانتخاب الولاة عبر البرلمانات والمجالس التشريعية المنتخبة في الولايات، فضلا عن منح القوى السياسية خيار التكتل والدخول في قوائم مشتركة لخوض الانتخابات».
رئيس حركة «الإصلاح الآن» غازي صلاح الدين العتباني، قال في تصريح عنونه بـ «قانون الانتخابات البداية الخطأ»، إنهم «فوجئوا بالطريقة التي تجيز بها الحكومة قانون الانتخابات».
وقال «هذا خروج على توصيات الحوار وعلى الممارسة السياسية السليمة».
ودعا الحكومة إلى «التوقف فورا عن إجراءات إجازة القانون بصورته الراهنة وإصدار قانون يحقق الوحدة الوطنية».
الحزب الديمقراطي الليبرالي اعتبر أن «القانون الذي تم عرضه في مجلس الوزراء وإن كان يتفق لحد ما مع رؤيتنا التي دفعنا بها كمقترحات إلا أنه لا يعبر عن إرادة توافقية حقيقية».
وقال نائب رئيس الحزب فداء الدين الطيب في بيان، إن حزبه «قرر تواصل اللقاءات مع حلفائه من القوى السياسية وتكوين جبهة موحدة حول القوانين وإقامة الورش والسنمارات حولها واستصحاب آراء الخبراء من المجتمع المدني في كيفية إخراج قوانين ديمقراطية متلائمة مع الدستور تضمن المواطنة للجميع في البلاد».
وحذر من أن «ما حدث من استعجال للمؤتمر الوطني بعرض وإجازة قانون الانتخابات في مجلس الوزراء ومن ثم إيداعه البرلمان قبل الوصول لصيغة توافقية حوله سيرجعنا خطوات كثيرة للوراء».
وأشار إلى أن «اللجنة القانونية للحزب كلفت بدراسة القانون بعد الملاحظات المهمة التي قد تسهم في إعداد قانون ديمقراطي يضمن سلامة العملية الانتخابية ويتيح مشاركة أوسع».
وأوضح أن «اللجنة أعدت ورقة ستنشر لاحقا أبرز ما فيها عدم تحديد سن الترشح لرئاسة الجمهورية بـ 40 عاما وانتخاب الولاة المباشر وتحديد 60% للتمثيل النسبي و40% للدوائر الجغرافية بالنسبة للبرلمان والمجالس التشريعية وتخفيض عدد المقاعد والزيادة النوعية للكادر المؤهل لدخول المجالس بأن يستوعب التمييز الإيجابي (الكوتة) بالإضافة لقائمة المرأة والشباب والتكنوقراط وذوي الاحتياجات الخاصة».

«مسلك أحادي»

كذلك أكدت قوى الاصطفاف الوطني (تحالف عدد من الأحزاب) أنها «ظلت تتابع ما يجري بشأن تعديل قانون الانتخابات للعام «2018، محذرة من الانفراد والتسرع في إجازته عبر مجلس الوزراء أو تحويله للبرلمان من دون مشاورة وموافقة قوى الحوار وحكومة الوفاق والأحزاب السياسية الأخرى، باعتبار أن القانون يمثل الأساس وحجر الزاوية التي ينطلق منها الحوار الوطني ويحقق غاياته المنشودة بإشراك جميع الأحزاب والقوى السياسية في انتخابات 2020». وتابعت في تصريح صحافي :»بكل آسف قد تمت إجازة مشروع قانون الانتخابات في مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت الأحد، توطئة لتحويله للمجلس الوطني».
وأكدت رفضها لـ»المسلك الأحادي الذي جرى في تعديل وإجازة مسودة مشروع قانون الانتخابات بدون مشاورة القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني في خطوة جديدة من تجاوز شركاء الحوار في القضايا المتفق عليها.»
وقالت «تؤكد قوى الاصطفاف الوطني على سعيها وتواصلها مع القوى السياسية الأخرى لتشكيل موقف موحد، واتخاذ قرارات مناسبة بأسرع وقت».

«مخالف لمخرجات الحوار»

وأيضاً أعلن الأمين العام للمؤتمر الشعبي، علي الحاج، رفض مسودة قانون الانتخابات لأنها «تخالف مخرجات الحوار»، متهما المؤتمر الوطني بوضعها من دون مشورة القوى المشاركة في حكومة الوفاق. كلام الحاج استدعى رداً من حزب المؤتمر الوطني جاء على لسان رئيس القطاع السياسي عبد الرحمن الخضر، الذي قال : «للأسف هذه مزايدة من المؤتمر الشعبي في قضية انشأنا من أجلها 20 لجنة وأسميناها لجان التواصل وليس الحوار لوحده، وذلك لتحاور الأحزاب الموقعة على وثيقة الحوار وغير موقعة على حد سواء». وتابع في تصريح صحافي أن «موضوعات الحوار تشمل الدستور وقانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية وقانون مفوضية الانتخابات، كما تشمل ترشيحات من يتولونها». وشدد على أن «كل الأحزاب خوطبت كتابة ومباشرة من خلال اللجان المذكورة». وزاد «بل وخوطبت رسميا لتسمي مندوبيها في لجنة الدستور». وأبدى رغبة حزبه «الجادة في وضع كل الموضوعات المذكورة على مائدة البحث لكل الأحزاب الموقعة على وثيقة الحوار».
وتابع: «بل نأمل صادقين مشاركة الأحزاب المعارضة مباشرة أو كتابة من خلال مراحل الإجازة المختلفة التي تبدأ بالحوار بين القوى السياسية ثم تنتقل لمجلس الوزراء ثم للمجلس الوطني».

أحزاب سودانية تعترض على قانون انتخابات وضع دون مشاورتها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية