أنا من متابعي المسلسلات الأجنبية، من وقت طويل، وافضل ان اشاهدها بعد اكتمال الموسم الواحد منها او المواسم كاملة، في اوقات الفراغ ليلاً بدل متابعة احزان التلفاز بكل مآسيه الإخبارية والدرامية وحتى الكوميدية، وبعد أن أصبح الموقع المشار اليه IMDB اي موقع قاعدة معلومات الأفلام والمسلسلات على الإنترنت ييسر معرفة اي معلومة، ومنها تقييم المسلسل وتصنيفه، وايضاً توضيح للمشاهد الاباحية ومشاهد العنف والكلام الفاحش إن وجد ذلك ، صرت أتمكن من أخذ فكرة شبه كاملة عن وضعية اي مسلسل او فلم ومدى ملاءمته للمشاهدة اوعدم استحقاق ضياع الوقت الثمين عليه!
جذبني التصنيف العالي جداً لهذا المسلسل محط هذا المقال المهم جداً للدكتورة ديمة، في بداية الأمر، وذهبت واشتريت الموسم الأول له دون الاطلاع صراحة على قسم «توجيه الآباء» المشار اليه، لأنني تصورت أنه مسلسل تأريخي عن الدسائس والحروب، استعداداً لاقتناص وقت للبدء بمشاهدته، في هذه الأثناء، جرى نقاش بين ابناء صديق مقرب لي، وهم شباب في العشرينيات عن هذا المسلسل مدى اعجابهم الشديد به، ولكن استوقفني استدراكهم في كل مرة، عن عبارة «بغض النظر» عن المشاهد التي فيه، ونظراً لوجود والدهم في الجلسة وللاحترام الذي يكنونه لي، مع العلم أنني أناقش معهم بمنتهى الحرية والتفهم الكثير من مجالات الحياة والعلم والدين، إلا أنهم حاولوا الاشارة إلى «الكوارث» التي اشارت اليها الدكتورة ديمة، بطرق حاولوا أن تكون رمزية قدر الإمكان، ولكن ما فهمته منهم، كان كافياً ليس لصرفي عن تضييع الوقت عليه وانما أثار لدي من القرف والتقزز، بحيث، كنت أشعر بالغثيان كلما شاهدت غلاف المسلسل في مكتبتي للأفلام!
الغرابة ان اولئك الشباب، كانوا يبررون فكرة وقوة حبكة المسلسل التي تصرف الانتباه (حسب رأيهم) عن تلك المشاهد الكارثية! بل إن احدهم وصفها بأنها لا تثير الغرائز حتى لمدى قرفها! تلك كانت طامة بحد ذاتها!
لاحقاً جلست مع صديق وهو استاذ جامعي كان قد شاهد مواسم من هذا المسلسل، وأخبرني ان هناك مشاهد لزنا محارم حتى ولسحاق ولواط والعياذ بالله..وتلك كانت طامة أكبر!
لكن الطامة الكبرى في رأيي، هي ان هكذا مسلسل أسوأ من أي فلم «بورنو» إباحي صرف، يعرض هكذا علناً على شاشة التلفزيون في البيوت!
د. اثير الشيخلي – العراق