طهران – أ ف ب – أصدر القضاء الإيراني حكما بالسجن 20 عاما وغرامة من 6 ملايين دولار بحق الرئيس السابق لأكبر بنك حكومي في البلاد والذي هرب إلى كندا بعد انكشاف فضيحة اختلاس قياسية تقدر بنحو 2،6 مليار دولار، حسب ما أعلن مسؤول قضائي السبت.
وأفاد رئيس المحكمة الثورية في طهران موسى غضنفر آبادي وكالة «فارس» للأنباء أن محمود رضا خفاري الرئيس السابق لبنك ملي إيران صدر بحقه حكم بالسجن 20 عاما «للإخلال بالنظام الاقتصادي» و10 سنوات لادانته بالرشوى.
وفرضت غرامة قدرها 3 مليون دولار على كل تهمة أدين بها، حسب المصدر.
ويمكن لخفاري الذي حصل على الجنسية الكندية في العام 2005 والمتواجد في هذا البلد منذ 2011 الطعن في الحكم. ولا ترتبط إيران وكندا باتفاقيات تسليم المجرمين.
واكتشفت النيابة الإيرانية هذه الفضيحة، التي تعتبر الأكبر في تاريخ إيران، في العام 2011 أثناء ولاية الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وعثر المحققون على مجموعة خاصة تحت اسم شركة أمير منصور اريا للتنمية، اشترت 40 شركة من بينها مصنع صلب رئيسي، عبر أوراق اعتماد مزورة من بنوك رئيسية تلقى مديروها رشى.
وجمع هؤلاء المديرون نحو 30 مليار ريال إيراني (2،6 مليار دولار).
وكانت هذه المجموعة تحت إدارة رجل الأعمال ماهافريد أمير خسروي الذي أعدم في العام 2014 بتهم «الفساد في الأرض … عبر الرشوى وتبييض الأموال».
ولا تزال السلطات الإيرانية تتعقب شقيقه الهارب مهرجان خسروي والموضوع على لائحة المطلوبين لدى الانتربول.
وأوقفت طهران 20 شخصا على الأقل في إطار هذه الفضيحة المالية الكبيرة، من بينهم الرئيس السابق لبنك صادرات الحكومي الذي صدر بحقه حكم بالإعدام لكن يعتقد أنه لا يزال مسجونا.
وهرب الرئيس السابق لبنك ملي إيران خفاري في ايلول/سبتمبر 2011 أولا إلى بريطانيا بذريعة رحلة عمل قبل التوجه إلى كندا حيث يقيم الآن.
وقال محامي على صلة بالقضية لوكالة «إسنا» للأنباء إن ممتلكات خفاري في إيران تتضمن منزلا «لا يكفي» التعويضات التي قررتها المحكمة.
وأخذت هذه القضية بعدا سياسيا حين طالت مزاعم الاتهامات مسؤولين كباراً في حكومة الرئيس نجاد، والذي اعتبر الأمر بمثابة حملة تشويه ضده.