أداة لتخفيف مرارة الواقع: «ثورة النكات الساخرة» تخفف من أوجاع المواطن العربي

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: «شر البلية ما يضحك» عبارة نرددها كلما استمعنا إلى نكتة ساخرة تصف الواقع المعاش بكل تفاصيله، نكات مرتبطة بالأحداث التي تدور من حولنا حتى لو كانت لاذعة وفيها معان قاسية ووصف دقيق للواقع، إلا انها تدغدغ المشاعر وتخفف من المعاناة التي تسببها ضغوط الحياة الكثيرة كإرتفاع الأسعار، البطالة، الفقر، التعليم، الأوضاع الأمنية والسياسية المتدهورة، العنف والعلاقات الزوجية والخيانة والغيرة، حتى ان النكات أصبحت اليوم تتحدى الإرهاب عبر مواقع التواصل، كلها أحداث ترجمت لكلمات معبرة مع صور مضحكة تروي حياتنا اليومية بطريقة تجعلنا نضحك حتى البكاء.
مواقع التواصل الاجتماعي كانت القاعدة الأكبر لانتشار النكتة بين الناس وساهم المواطن في نقلها وكتابتها لدرجة ان البعض أطلق على انتشارها الواسع «ثورة النكات الساخرة» بعد ان أتاحت مواقع التواصل الحرية للتعبير عن أمور كان من الصعب الحديث عنها في الماضي. ولم تقتصر رواية النكتة على كتابتها مع صور تعبر عنها بل قدمت تمثيلا من خلال ممثلين كوميديين تقمصوا الأدوار بكل قوة وأثر ذلك في المشاهد بشكل ملفت وكبير. واعتبر مراقبون ان النكات شكلت خطرا على السياسيين لأنها فضحت الفساد وهدر الأموال والخيانة، ولعبت الرسومات الكاريكاتيرية دورا مهما في إيصال هذه السخرية من خلال الرسم لتضاعف من حجم التأثير على المتلقي.
كما كانت الأمثال الشعبية مصدرا مهما لهذه النكات الساخرة والتي ما زال الناس يرددونها حتى يومنا هذا في كل المناسبات والمواقف. استخدمت النكات في مواضيع خارجة عن اللباقة وسميت بنكات «للكبار فقط» كونها نكات جنسية يتداولها الناس بشكل مثير ربما تعبيرا عن حالة الكبت والحرمان أو العنوسة ومشاكلها أو ارتفاع المهور أو في إطار كل شيء ممنوع مرغوب.
وبما ان النكات أصبحت مصدرا للسخرية من الفقر والحكومات والواقع المعاش فهي بالتالي أدت إلى التخفيف من أوجاع المواطن وأصبحت أداة للهروب من الواقع لكنها تعيشه بطريقة ساخرة لا تخلو من القفشات.
حدث ولا حرج عن عدد الصفحات والمواقع التي تهتم بالنكات على اختلاف أنواعها ومسمياتها ويبقى التساؤل لماذا يحب الناس النكتة وما أسباب شعبيتها ولماذا تخاف الأنظمة الدكتاتورية منها؟
«القدس العربي» حاورت مختصين في مجالات الرسوم الكاريكاتيرية والكوميديا الساخرة وعلم الاجتماع والتنمية
علاء عبد المجيد اللقطة الفنان ورسام الكاريكاتير الفلسطيني وطبيب جراح عرف بفنان (الضحك المر).
تحدث عن النكتة والسخرية من الواقع قائلا:«النكتة والسخرية ليست دليلا دائما على حضور السعادة، بل أحيانا تنطلق منا بعد أن يبلغ فينا الحزن مداه ويحكم علينا الألم قبضته، وقد جسّد هذه الحالة بيت الشعر القائل:لا تحسبنّ ضحكي بينكم طربا… فالطير يرقص مذبوحا من الألم».
مضيفا: «أن الضحك هو نوع من أنواع التعبير، هو ضحك مر غالبا، بل سخرية مما آل إليه حالنا، ومن فرط التناقض الذي نحياه قد يكون تنفيسا أو بوحا أحيانا وقد يكون هروبا من واقع أليم وقد يكون تمردا على نظام حياتي بائس تتبلور على شكل زفرة حارة ثم تنطلق ضحكة تخفي وراءها دمعة أو ثورة.
وأحيانا من شدة وقع الصدمات وتواليها، يصل الإنسان إلى درجة تتخدر فيها المشاعر والأحاسيس فلا يعد قادرا على البكا،ء تنحبس الأنفاس في جوفه ويعجز عن صراخ هو في أشد الحاجة إليه فيضحك وهذه حالة معقدة مركبة تنذر لما بعدها إما موت أو ثورة وأنا أعتقد أنها ثورة قادمة لا محالة لتعيد الموازين إلى نصابها الطبيعي».
وعن أهمية النكتة في التخفيف من معاناة الناس يقول الفنان علاء اللقطة:
«النفس البشرية إذا كلّت ملّت ولا بد لها من الترويح هناك حالة كبيرة من الكبت والاحتقان يعانيها المواطن العربي فيلجأ إلى النكتة والسخرية لكي يعيش، والإنسان مجبول على الفرح والأمل والضحك بفطرته ما لم يحول دون ذلك حائل، النكتة تحيي موات القلوب تماما كقطرة ماء حلت على أرض قفر فاهتزت وربت لذلك يتجاوب الانسان منا مع المشهد المضحك رسما أو تمثيلا حتى لو كان واقعه مختلفا وكأنه يقول في نفسه عن لحظات الفرح: اليوم خمرٌ وغدا أمرُ».

النكتة السياسية

كما أشار إلى ان النكتة السياسية لها مغاز ومعان عميقة، وجدّ خطيرة فهي تكسر من هيبة الدكتاتور المتسلط في أعين الناس وتجعل منه أضحوكة ومادة للتندر وهي تعبر عن الطبقة الدنيا وقاع المجتمع تحكي بلسان المهمشين والمطحونين وترفع أصواتهم إلى الهواء الرحب الطلق ليسمعه الجميع بلا مواربة. النكتة السياسية هي صرخة ألم تستنهض الهمم وتشحذ الطاقات وتحرّض الفقراء، والنكتة السياسية تعري حالة الكذب والتناقض وتسلط الضوء على المفارقات المضحكة المبكية في مجتمعاتنا».

الكاريكاتير أشد تأثيرا

أما عن فن الكاريكاتير وعلاقته بالنكتة الساخرة فقد أكد اللقطة: أن الكاريكاتير فن صنع من النكتة السياسية صورة مجسدة تنطق من غير لسان، وتُقرأ من غير حروف، لذلك تجده فنا أعمق تعبيرا وأشد تأثيرا من النكتة المجردة وكلما أجاد الفنان رسم التعابير ولمس الوتر الحساس لدى القارئ كلما نجحت لوحته وأدت رسالتها. مشيرا إلى ان الكاريكاتير هو فن يختزل فيه الفنان ثقافة عمر وتجربة حياة في خطوط بسيطة تغني عن آلاف الكلمات، فن يصدم القارئ دائما بما لا يتوقع ويتناول الأمور من زاوية مختلفة وبذكاء حاد ليسلب أخيرا ضحكة مرة أو دمعة حارة من عين المشاهد ولا بد لفنان الكاريكاتير أن يكون ابن بيئته قارئا جيدا للواقع ومستشرفا للمستقبل وفوق كل ذلك صادق الإحساس مرهف المشاعر ليفيض ذلك مدادا في ريشته يلمسه الناس».
ويعتبر اللقطة ان اهتمامات الناس واختياراتها للنكتة راجع إلى حالة المجتمع وأولوياته واهتماماته. هناك شعوب تعيش اضطرابات سياسية وأزمات طائفية أو فصائلية ونزاعات وحروب، هذه الشعوب تؤثر فيها النكتة السياسية أكثر لأنها تنطق بحالهم وتعبر عنهم على عكس الشعوب التي تعيش استقرارا ورفاهية، فهي تتجه نحو النكات الاجتماعية الأسرية وهناك شعوب تعيش أزمات اقتصادية طاحنة وهكذا.
وعن رأيه فيما يتعلق بانتشار النكتة عبر مواقع التواصل قال:«النكات تتطور بتطور الأدوات والوسائل الآن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت قبلة الشعوب على اختلاف مشاربها وتستقطب الشباب على وجه الخصوص. تمتاز هذه الشبكات بسرعة التداول وسعة الانتشار وسهولة الوصول دون رقابة أو مساءلة مما جعلها أرضا خصبة لنجاح النكات على اختلافها ومنها فن الكاريكاتير بل أصبح القارئ صانعا للنكات من خلال شخصيات باتت متعارفة في مواقع التواصل حيث يقوم بتوظيفها كناطقة بلسان حاله ومعبرة عن الحدث بصورة كوميدية وأصبح لهذه المواقع شأنا ومحركا ومحرضا يزعج النظم الحاكمة ويقض من مضاجعها».

التخفيف من الألم

أما أحمد كامل الحاصل على بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية والمجتمعية والتنموية من مصر ومدير صفحة علم النفس وحل المشاكل الاجتماعية على «فيسبوك» وهدفها الرد على الاستشارات النفسية والاجتماعية والتوعية بالاضطرابات النفسية فقال لـ«القدس العربي»: «النكتة عبارة عن نقل جملة كبيرة من الأفكار المحملة بالمشاعر إلى جميع الأفراد باختلاف السن أو الثقافة وبطريقة مختصرة جدا ومؤثرة جدا. ومن وجهة نظري النكتة إبداع إنساني في استخدام الكلمة فكما يقول باولو كويلو في كتابه «الجبل الخامس» من بين جميع أسلحة الدمار التي يستطيع الإنسان ابتكارها تعتبر الكلمة هي الأكثر إثارة للرعب والأقوى حيث أن الكلمة تستطيع التدمير دون أن تترك أي أدلة، وكما تستطيع الكلمة أن تدمر أيضاً تستطيع أن نبني أمة كاملة من خلالها».
وأضاف: «معروف من الناحية النفسية أن أكثر شيء يؤثر في الإنسان هو مشاعره، سواء أكانت مشاعر ألم أو سعادة، وأنه عندما نريد تكوين أي عادة جديدة فإننا نقوم بربطها بمشاعر الألم أو السعادة. والضحك نوع من أنواع اللهو والترويح عن النفس وهو سلوك يندرج تحت مبدأ اللذة وهو عكس مبدأ الألم. فالإنسان يسعى للقيام بأي سلوك يحقق له اللذة والسعادة والانشراح ويتجنب أي سلوك يسبب له الألم، أما السخرية هنا فقد لا تعني السخرية من الأشخاص فقط بل من واقع مؤلم كنوع من التقليل من الضغوطات التي من الممكن أن يحدثها هذا الواقع، إضافة إلى أنها قد تندرج تحت ما يعرف بالدفاعات النفسية التي تعمل في اللاوعي والغرض منها تقليل القلق والتوتر الذي يشعر به الشخص، فقد يستخدم الإسقاط، وهو تحويل صفة شخصية غير مقبولة إلى شخص آخر. فقد نضحك من مواقف حدثت لشخص آخر لأنها حدثت معنا وآلمتنا ولا نريد التحدث عنها أو نخشى من أن تحدث معنا».
الإنسان يبحث دائما عن الفرح والسعادة، هكذا يؤكد أحمد كامل شارحا ذلك بالقول:«إن الإنسان بطبيعته لا يحتمل الجدية التامة في حياته لذلك يسعى لدفع الملل عن طريق الترويح عن النفس، ويقوم بالتنفيس عن آلام الواقع بطريقة ساخرة وخفيفة على النفس ليخفف من أثر الألم ويبدله إلى شعور بالمتعة والسعادة، فيضحك على الأشياء التي تسبب له الألم ليتظاهر بأنه أقوى منها وليخفي شعوره بالخوف أو بالانزعاج منها وقد يكون ذلك دليلاً على شخصية متفائلة متحدية لكل الصعوبات، أو على شخصية محبطة تماماً لم تجد ما تفعله سوى الضحك على حياتها أي على نفسها».
وعن الضحك في تخفيف الألم ينصح أحمد كامل ان تكون هناك استراتيجية يستخدمها الإنسان للتقليل من الألم الذي يمكن أن تحدثه بعض المواقف في الحياة. لأن الإنسان مجبول بالفطرة على العمل والمحافظة على حياته والتماشي مع الظروف أيا كانت صعوبتها، ومن وجهة نظره لا بأس في أن تستخدم النكتة أو الضحك للتقليل من هذا الألم، ولكن في الوقت ذاته يجب العمل على حل المشاكل بشيء أكبر من مجرد الترويح عن النفس وأن نبدأ بالابتسامة أمام الظروف الصعبة بكل ثقة وتحويلها إلى نكتة ونكمل طريقنا بالعمل والإيمان. وأضاف: إننا نحتاج إلى الضحك للترويح عن أنفسنا لنتخلص من الطاقة السلبية التي بداخلنا وكذلك لإخراج الطاقة الإيجابية وتوزيعها على المحيطين بنا في جو تملؤه السعادة والمرح. نضحك لنغير مزاجنا ولنجدد طاقتنا ولإضحاك من حولنا الضحك نعمة.

محمود زعيتر فنان كوميدي فلسطيني
ومقدم برنامج «بس يا زلمة»

عن تجربته المتميزة في إضحاك الناس يقول: «الطبيعة البشرية بالفطرة تميل لأشياء تلطف أعباء الحياة، تماما كما كنا طلابا في الجامعة أو المدرسة، رغم صعوبة المادة من الممكن ان نعشق استاذ المادة وذلك لما يمتلكه من شخصية مرحة خفيفة ظل تظفي طابعا كوميديا أثناء الشرح. لهذا الكوميديا تعتبر السهل الممتنع، التي تجعل الناس لا تبذل مجهودا في كسب أي معلومة بل بالعكس تكتسب معلومة عن طريق ارتياح تام وأحيانا كركرة في الضحك وهذا يخالف واقعنا المرير العربي المؤلم الدموي».
وعن تأثير النكتة في ظل الصراعات الجارية أشار إلى ان ما تمر به البلاد العربية من تقلبات سياسية رهيبة تكاد تفتك بالعقل العربي، ويعود ذلك لكشف النقاب عن كل الصراعات السياسية وان الحياة مجرد شعارات فأصبح الناس على ثقة أن الكوميديا السوداء تعبر عن حال وواقع المجتمع في الوقت الذي لا يستطيع الناس التعبير عن أوجاعهم خيفة البطش بهم.
أما عن سبب شعبية الكوميديا الساخرة فيقول:«اختيار الموضوع يتوقف على نجاح أي شيء، فاختيارك لمادة تروق للناس والجمهور وتهم احتياجاتهم وتعبر عنهم بشكل صريح، يجعلها ناجحة بشكل كبير. فاختيار المادة يعتمد على مدى قابليتها للصياغة الكوميدية ومدى تأثر الناس بها وحبهم لها».
وحسب وجهة نظره فان الفنان الحقيقي هو الذي لا يمثل وانما يتقمص الدور بشكل طبيعي ويقوم بتأديته بكل عفوية وبساطة، كما لو كان بحياته اليومية إضافة إلى صفات في السمات الشخصية يضيفها الله للإنسان يجعلك فنانا كوميديا مميزا.
لكن الخوف من النكتة أو الكوميديا الساخرة في رأي محمود زعيتر تجعل الفنان مستهدفا بشكل كبير ومؤثر وملقى الضوء عليه من قبل الجميع ما يزيد من العبء عليه وعلى الأمانة في طرح قضية وذلك لانه مؤثر وله قاعدة شعبية وقد تغير رسائله من سلوكيات وأفكار ناس كثر.

أزهى عصور الديمقراطية في مصر ويتقطع لسان اللي يقول غير كده

عندما طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي من شعبه ألا يشكو وأن يحمد الله أن مصر ليست مثل العراق وسوريا بما فعلته فيهما الحرب ولدت من هذه الملاحظة نكتة تقول: جوازات السفر المصرية الجديدة يجب أن يكتب عليها «جمهورية اللي مش زي سوريا والعراق». كانت الفكاهة واحدة من قنوات الاحتجاج القليلة في ظل حكام مصر المستبدين الذين اتهموا بسوء الإدارة والقمع والفساد. غير أن تشديد السيسي قبضته على السلطة لا يترك مجالا يذكر للمنتقدين والكتاب والإعلاميين الساخرين ورسامي الكاريكاتير.
فالآلاف من معارضي الحكومة يقبعون في السجون كما أن قانونا جديدا يكاد يحظر تنظيم الاحتجاجات وأصبحت الحكومة لا ترى شيئا مضحكا في السخرية منها.
وقال الكاتب الساخر محمود الغول «السيسي شخص ذكي لأنه لا ينتمي لحزب ولا لجماعة. ومن يعادي السيسي يعادي الوطن. ولذلك السخرية والنكتة السياسية تراجعت وبقى دمها تقيل عند بعض الناس.» وأضاف «النكتة السياسية لم تمت ولكنها جامدة.»
وبالمقارنة بالمناخ السائد حاليا يصف الكتاب الساخرون حكم الرئيس السابق محمد مرسي أول رئيس منتخب في انتخابات حرة والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بأنه العصر الذهبي للفكاهة.
ووجد الكتاب الساخرون ترحيبا واسعا بأعمالهم في الصحف ولم تتدخل الشرطة وأجهزة المخابرات التي ازدهر نشاطها في ظل حكم مبارك بل وكانت تعارض مرسي.
وقال رسام الكاريكاتير إسلام القوصي «النكتة بتعالج الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلد. النكتة والسخرية هي اللي خلت مرسي يمشي.»
واشتهر المصريون في مختلف أنحاء العالم العربي بحسهم الفكاهي. كما تعرض قنوات التلفزيون في مختلف الدول العربية الأفلام الكوميدية المصرية منذ عشرات السنين.
وساعدت النكات المصريين على التأقلم مع الفقر وسوء شبكات الصرف الصحي والأحياء العشوائية التي تتكدس فيها أعداد كبيرة من الأسر.
وقال رجل في مقهى متروبول العتيق بينما كان الزبائن يدخنون الشيشة بفتور «اعتاد بعض الأشخاص تأليف النكات القصيرة هنا. لم يعد أحد يريد النكت.»
وقال باسم يوسف ساخرا في حزيران/يونيو الماضي بعد إلغاء برنامجه «احنا عايشين أزهى عصور الديمقراطية في مصر ويتقطع لسان اللي يقول غير كده.» ولباسم أربعة ملايين متابع على الأقل على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
ويحاول ساخرون آخرون سد الفراغ لكن عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك لا عبر وسائل الإعلام العادية ما يحد من جمهورهم في بلد يتركز فيه استخدام الانترنت في المدن.
وحتى هذا النهج له مخاطره. فقد قال الناشط السياسي أحمد أنور الذي يعمل موظفا بشركة سياحية «النكت موجودة على السوشيال ميديا (وسائل التواصل الاجتماعي) أكتر. حتى برامج التلفزيون بتاخد النكات من السوشيال ميديا.»
وأضاف «أنا اتحكم عليا بست شهور (سجن) وغرامة عشرة آلاف جنيه (وما زال) في استئناف بسبب قضية مرفوعة عليا علشان عملت فيديو ضد الداخلية ونشرته على اليوتيوب.»
وفي غياب الجديد في الفكاهة والنكات يعاد ببساطة تدوير النكات القديمة مثل نكتة ترجع لأيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في الستينات تبين أن مشاكل الأمس ما زالت صالحة في عالم اليوم.
تقول النكتة أن شخصا رأى رجلا وعلى أنفه ضمادة فسأله لماذا يضعها على أنفه. ويرد الرجل قائلا إنه خلع سنا. ويسأل الأول لماذا لم يخلع الثاني السن من فمه فيجيء رده في صورة سؤال مجازي عما إذا كان أحد يستطيع أن يفتح فمه في البلاد؟ (رويترز)

وجدان الربيعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية