المعطيات الاقتصادية ليست جيدة. نسبة النمو منخفضة، مستوى الحياة في تراجع قياسا للغرب، التصدير في تراجع، الصناعة تعيش بصعوبة والسياحة في ازمة.
الاقتصاديون في الحكومة جلسوا وبلوروا اقتراحا وتوصلوا إلى استنتاج حول ضرورة رفع انتاجية العمل وتنفيذ الاصلاحات وتخفيف الانظمة الادارية وتفعيل عمل القطاع العام من اجل العودة إلى مستوى مرتفع من النمو. لكن عضوين من اعضاء الكنيست وجدا حلا أفضل كثيرا. ايلي كوهين «كلنا» ودافيد أمسالم (الليكود) اقترحا أن ننتقل إلى اسبوع عمل من اربعة ايام فقط مع ثلاثة ايام عطلة، حيث نستمتع من نهاية اسبوع طويلة هي الجمعة والسبت والاحد. وهذا سيعمل حسبهما إلى تحسين مستوى الحياة وتقليص التراجع لدى العمال وتقوية مكانة العائلة. يا للروعة. في المرحلة الاولى، الحديث يدور عن نهاية اسبوع طويلة مرة في كل شهر.
الحقيقة هي أن هذه الفكرة ليست جديدة. وقد تم طرحها قبل خمس سنوات من قبل سلفان شالوم. إلا أن شالوم لم يتجرأ على المبالغة إلى هذا الحد. فهو أيد العطلة في ايام الاحد وفي المقابل العودة إلى العمل في ايام الجمعة لنصف يوم. وبهذا تكون العطلة الاسبوعية يومين ونصف. ولكن كوهين وأمسالم يريدان أكثر، يومين ونصف هما أكثر بنصف يوم مما هو في أوروبا والولايات المتحدة. ومن سيوافق أصلا على العودة للعمل في أيام الجمعة؟ وبشكل عام، نحن نستحق ثلاثة ايام عطلة في الاسبوع لأننا بحاجة إلى «تقوية العائلة».
ويضيف كوهين أنه رغم العمل بيوم أقل في الاسبوع «الانتاج لن يقل». وكيف ستحدث هذه المعجزة؟ «بفضل العمل المواظب أكثر». إذا كان الامر هكذا فلماذا لا نبدأ بالعمل المواظب الآن ونزيد النمو منذ الآن، قبل العودة إلى اربعة ايام عمل؟ يكفي أن يقول لنا كوهين أن نعمل بشكل مواظب، ونحن سنسمع وسنفعل ذلك.
يقترح كوهين أن تكون ساعات العمل في ايام الاثنين حتى الخميس طويلة قليلا من اجل التعويض عن العطلة التي سنحصل عليها في يوم الاحد. ولكن ماذا عن قانون الانتاج الهامشي الذي يقل؟ الساعات التاسعة والعاشرة ليوم العمل غير ناجعة وغير منتجة. وكل اقتصادي يعرف ذلك. أي أن انتاج الاقتصاد سيتراجع بشكل حاد إذا انتقلنا إلى اربعة ايام عمل في الاسبوع. وعندها سنضطر إلى تقليص أجر العمال، وبالتالي مستوى المعيشة الذي هو منخفض أصلا.
هكذا ستزيد الفجوة بيننا وبين الغرب. وبدل استغلال العطلة في ايام الاحد لـ «تقوية العائلة»، ستتحول إلى يوم صراخ وشجار على خلفية تراجع الأجر والمشكلات الاقتصادية التي ستنشأ. بالمناسبة، أجرة اعضاء الكنيست لن تتضرر، لا أحد يقيس انتاجهم. هم يحددون أجورهم.
يقول كوهين إن يوم عطلة اضافي سيسمح بالمزيد من المشتريات. وهذا يعني أن المشتريات ستتحول إلى جزء من «ثقافة اوقات الفراغ». وينسى كوهين أنه قبل الذهاب إلى الشراء ـ يجب أن يقوم أحد بالانتاج والتسويق، ولكن إذا عمل الجميع بشكل أقل فمن أين ستأتي البضائع؟.
الحديث هنا يدور عن الاضرار بالصناعيين والمستوردين الذين لن يتمكنوا من ايقاف المصانع ثلاثة ايام في الاسبوع. وسيضطرون إلى دفع أجر 200 في المئة كي يوافق العمال على العمل في ايام الاحد، وهذا يعني ارتفاع اسعار البضائع في السوق والاضرار بالتصدير ـ الامر الذي يخالف تماما ما نحتاجه الآن.
موضوع آخر: الجميع يقولون إنه يجب ادخال العرب والحريديين إلى سوق العمل لزيادة الانتاج. كيف يتساوق هذا مع اقتراح تقليص أيام العمل؟.
إن كوهين يعرف لماذا يقترح يوم العطلة الاضافي. إنه يأمل الحصول على التصفيق والعطف من قبل الجمهور. لماذا إذا يتوقف عند هذا الحد؟ فليُضف إلى اقتراحه موضوعا آخر: ضريبة قيمة مضافة صفر على الشراء في ايام الاحد. وبهذا سيفوز بشكل مؤكد بلقب محبوب الجمهور.
هآرتس 3/5/2016