القاهرة ـ «القدس العربي»:صدرت حديثاً عن دار كيان للنشر والتوزيع في القاهرة رواية «بواب الحانة» للكاتب والسينارست عبد الرحيم كمال، ويعد كمال واحدا من أشهر كتاب الدراما المصرية في السنوات الأخيرة، حيث تميل كتاباته إلى البحث في التراث المصري والصوفي، وكان آخر الأعمال التي قدمها خلال شهر رمضان الماضي مسلسل «ونوس» الذي اقتبس أحداثه من رواية «فاوست» للكاتب الألماني «جوته»، ومسلسل «يونس ولد فضة» الذي ينتمي إلى الدراما الصعيدية، بالإضافة إلى أعماله السابقة «دهشة» عام 2014، ومسلسل «الخواجة عبد القادر» عام 2012، ومسلسل «شيخ العرب همام» عام 2010.
من أجواء رواية «بواب الحانة»: «عام كامل هو الأجمل في أعوام العمر. شربت خمرًا يكفي لإرواء فيل، ولم يتطرق الندم إلى قلبي ولو للحظة، يبدو أن القلب فسد. عام كامل يا مولانا أشرب يوميًا بتلذذ واستمتاع، وأجالس السكارى، أشعر بأنهم إخواني، بل أقرب.. يحدثونني عن أطفالهم وزوجاتهم وأموالهم وأحزانهم، وأحلام ضاعت وأحلام قد تأتي، ويبكون ويضحكون بصدق. وأنا أحدثهم عن «الطريق والبلاء» وعن «الشيخ والمريد» وأذكر أشعارا لابن الفارض والحلاج وسيدي محيي الدين، ومقاطع كاملة من «إحياء علوم الدين» ومن «الرسالة القشيرية»، ويستمعون لي في صبر وأدب وعدم فهم. كنت في الشهور الأولى أفيق مع صوت الأذان، وأخرج من الحانة للمسجد وأصلي وأعود، ولكن حينما أحببت الخمر وذقت المذاق لم أتركها. عام كامل يا مولاي حتى رأيتك في حلم الأمس تنادي عليّ وأنا أهرب منك، من أجل أن أمضمض فمي من طعم الخمر ورائحته. هل فسد القلب؟».
كما صدر حديثاً عن دار نهضة مصر للنشر كتاب «أم فريدة» للكاتبة الساخرة بسمة السباعي، وهي تجربتها الثانية في الكتابة مواصلة تشريح العلاقة بين الرجل والمرأة بصورة ساخرة، بعد أن حقق كتابها الأول «عطية وموسوليني» نجاحاً لافتاً بين القراء الشباب.
ويتناول كتابها الجديد «أم فريدة» العديد من المواقف اليومية التى يعيشها المتزوجون منذ بدء حياتهم الزوجية مروراً بمواقفهم مع أبنائهم وبناتهم في مختلف المراحل العمرية انتهاء بزواج البنات والأبناء وفراغ البيت من الضوضاء ليكون السؤال: هل يشعر الوالدان بالراحة والسعادة والهدوء بعد مغادرة الأولاد للمنزل في طريقهم لبناء حياتهم المستقلة أم العكس. دار الرواق للنشر والتوزيع أصدرت حديثاً كتاب «مصر من تالت – حواديت من المحروسة» للكاتب مؤمن المحمدي. والكتاب مجموعة من «الحكايات» التي حدثت في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، إنه ليس تأريخا بالمعنى الدقيق للكلمة، بل هو محاولة لقراءة التاريخ من خلال أحداث، قد تكون سياسية، اقتصادية، اجتماعية، فنية، لكنها تساعد في أن تعطيك تصورا لما حدث. هذه الحكايات هي مجرد نافذة تطل منها على مصر التي كانت، بداية تنطلق منها للبحث والتفكير، وكل ذلك مغلف بغلاف مؤكد من المتعة.
وعن دار المصري للنشر والتوزيع صدرت رواية للكاتب شريف محمد بعنوان «رجل الفنتانيل»، يسجل فيها يوميات أحمد صبحي، طبيب تخدير مصري، في الثامنة والعشرين من عمره، يُرمز له بالأرقام 1916، إنه رقم الكارت الذي يختمه يوميًا في المستشفى الحكومي الذي يعمل فيه.
ويجيد أحمد جميع المهارات التي يصعب على رجل واحد أن يجيدها في هذا العالم، أو حتى في العوالم الموازية، مثل تركيب الـ»كانيولات» والأنابيب الحنجرية، والبنج النصفي، والتحكم في مختلف أنواع أجهزة التخدير بسرعة تقترب من الإعجاز، بالإضافة إلى قدرته الفريدة في الرد على هواتف الجراحين المنشغلين في التعقيم، وتوجيه كشاف العمليات ببراعة على الجروح، ومناولة الخيوط للتمريض، من دون أن يفسد تعقيمها، إلى جانب القيام بواجبه في الحفاظ على عُهدة أمبولات «الفنتانيل» المخدرة، لقد أجمع الكل على أنه يستحيل على رجل في مثل سن أحمد صبحي أن يجيد جميع هذه المهارات ويظل عقله سليمًا، لذا فقد أطلقوا عليه هذا اللقب، «رجل الفنتانيل».
من رانيا يوسف