لندن ـ «القدس العربي»: غرقت آلاف الحسابات والصفحات الأردنية على شبكات التواصل الاجتماعي بالتعليقات والتدوينات الرافضة لقيام الأجهزة الأمنية في الأردن بإغلاق مقرات جماعة الإخوان المسلمين ابتداء من المركز العام للجماعة في وسط عمان امتداداً إلى كافة المقرات في المدن الأخرى.
وأطلق ناشطون أردنيون مؤيدون للإخوان وسماً على «تويتر» تحت عنوان (#بيتي_مقركم) وتصدر قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في الأردن خلال يومين، حيث جاء الهاشتاغ مستمداً من رسالة المراقب العام لجماعة الإخوان همام سعيد إلى قواعد الجماعة والتي قال فيها إنه حتى لو تم إغلاق مقرات الإخوان فان مقراتهم ستكون في بيوتكم وفي بيوت كل الأردنيين الشرفاء.
وكتب الأسير الأردني المحرر من السجون الإسرائيلية سلطان العجلوني على «تويتر» معلقاً على الموضوع: «الإخوان المسلمين في الأردن أحد أعمدة البيت والذي يعبث به لا يرد خيراً للبلد».
وحذر الناشط في الجماعة هشام الحيصة من مخاطر محاربة الإسلام المعتدل قائلاً: «من يحارب الإعتدال فهو يدفع للتطرف ليكمل تجارته».
وكتبت الناشطة أحلام التميمي: « بعد إغلاق مقر الإخوان في الأردن بالشمع الأحمر ناشطون يطلقون هاشتاغ #بيتي_مقركم.. يبدو أن بوادر الضغط من أجل تسوية تريدها الحكومة تلوح في الأفق».
وكتب الناشط أمجد السنيري: «في عمان يغلقون مقر جماعة الإخوان المسلمين.. ليتهم أغلقوا السفارة الصهيونيه في الرابية.. حرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس».
وكتب الشاب عبد الله القاسم: «أنا كأردني ابن عشيرة من أكبر عشائر الأردن الحبيب، ولأن الأردنيين شعب مضياف، فإني أفتح بيتي لكل إخواني وليكن بيتي مقرا لهم» وأضاف: «دعوة الإخوان جواهر وأفكار مش كوم حجار».
وكتب الناشط مروان جبر: «أيُها الإخوان.. إن شمعوا مقراتكم واقتحموا مراكزكم، فبيتي وبيوت آل جبر جميعها مقراتكم.. ولنا الشرف».
وكانت السلطات الأردنية أغلقت المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين في منطقة العبدلي وسط عمان بعد أن اقتحمته وأخلت من فيه، ثم في اليوم التالي أغلقت عدداً من مقرات الجماعة في المدن والمحافظات الأردنية الأخرى، وهي حملة غير مسبوقة تستهدف الجماعة ومقراتهم.
وتتهم الحكومة جماعة الإخوان بأنها غير مرخصة، في الوقت الذي منحت فيه ترخيصاً قبل شهور لجمعية تضم مجموعة من المنشقين عن الإخوان أبرزهم المراقب العام السابق عبد المجيد الذنيبات، فيما تقول الجماعة الأم أنها مرخصة وموجودة في الأردن منذ تأسيس المملكة، كما أنها ممثلة في البرلمان في العديد من الدورات وشاركت في الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة ويتعامل معها النظام على أنها منظمة مشروعة.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين تأسست في الأردن عام 1945 وكانت في تلك الفترة تعيش مداً جماهيرياً، بسبب مواقفها وجهادها في قضية فلسطين والقضايا التحررية في العالم العربي، وكان التأسيس بمبادرة من عبد اللطيف أبو قورة، الذي اتصل بالمرشد العام حسن البنا حينها، وتعرف على الجماعة وكان عضواً في الهيئة التأسيسية في مصر.
وعمدت الجماعة منذ تأسيسها إلى إقامة الندوات والمحاضرات والاحتفالات الإسلامية والدعوة إلى الخير، كما ساهمت ممثلة بشخص قائدها عبد اللطيف أبو قورة في إنشاء الكلية العلمية الإسلامية في عمان، والمشاركة كذلك في رابطة العالم الإسلامي، والمؤتمر الإسلامي، كما شارك الإخوان في حرب فلسطين عام 1948 بســــرية أبو عبيدة عامر بن الجراح، وكان مقــرها في قرية عين كارم، حيث كان قوامها 120 رجلاً وبقيادة عبد اللطيف أبو قورة.