أردوغان: السّنة مهمشون وتحالف ثلاثي «روسي إيراني عراقي» لتأسيس سلطة طائفية

حجم الخط
21

إسطنبول ـ «القدس العربي»: اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن هناك تحالفا ثلاثيا يتشكل من روسيا وإيران والسلطات العراقية لتأسيس سلطة طائفية لم تكن موجودة من قبل، في حين وصل رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني أنقرة بالتزامن مع زيارة لمساعد وزير الخارجية التركي ورئيس الاستخبارات إلى العاصمة العراقية بغداد، على خلفية الأزمة المتصاعدة بين البلدين حول القوات التركية التي دخلت أطراف مدينة الموصل العراقية.
وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، الخميس: «هناك في العراق حلف ثلاثي يتشكل من روسيا وإيران والسلطات العراقية، وهذا الحلف الثلاثي يراقب كل هذه التطورات من بغداد من المركز، لا يمكن أن نتجاهل هذا الحلف أو نعتبره غير موجود، هذا الحلف يحاول تأسيس سلطة طائفية لم تكن موجودة قبل الآن».
وأضاف الرئيس التركي: «السنة مهمشون في إدارة العراق للأسف لا يمكن رؤية السنة في أماكن ذات أهمية في دوائر الدولة في العراق، لكن التطورات حدثت بمنظور طائفي للأسف، هذا يؤذي العراق ودول الجوار بشكل كبير بما فيها تركيا وسوريا من الأماكن التي انتشر فيها هذا الفهم الطائفي، فالمشاكل في سوريا تنبع من هذا المنظور الطائفي للأسف والمنطقة كلها والعالم الإسلامي يدفعان ثمن هذا الفهم الطائفي وهو للأسف ثمن باهظ».
في سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أنه سيوفد (الخميس) رئيس جهاز الاستخبارات التركي هاكان فيدان، ومساعد وزير الخارجية فريدون سينيرلي أوغلو، إلى العاصمة العراقية بغداد من أجل التباحث مع الحكومة العراقية حول قضية الجنود الأتراك الموجودين في الموصل.
وحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، فإن داود أوغلو التقى رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني، موضحا أن «الزيارة تأتي في وقت حرج وتحمل معنى هاما في ظل التطورات الأخيرة التي طرأت على العلاقات بين تركيا والعراق ومن أجل التعاون في مجابهة الإرهاب».
وقال في مؤتمر صحافي في العاصمة أنقرة مع بارزاني: «استقرار العراق مهم لنا، وبالخصوص منطقة إقليم شمال العراق»، مؤكدا أن «استقرار أربيل أمر استراتيجي بالنسبة لتركيا». وأوضح أن وجود قوات بلاده في العراق، من أجل تأمين الاستقرار في المنطقة، «لا نريد أن نصبح جيرانا مع تنظيم داعش الإرهابي، وحتى لا نكون جيرانا مع داعش يجب أن تكون حكومة شمال العراق قوية، ونحن مستعدون لدعم حكومة شمال كردستان، والحكومة العراقية».
وكان رئيس إقليم شمال العراق قد بدأ زيارته إلى العاصمة أنقرة، الأربعاء، حيث توجه إلى مبنى هيئة الاستخبارات التركية لعقد لقاء مع المسؤولين هناك، قبل أن يستقبله رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي، قبل أن يلتقي الخميس أحمد داود أوغلو.
وبالإضافة إلى الأزمة الأخيرة حول الجنود الأتراك الموجودين في ضواحي مدينة الموصل العراقية، يقول محللون أتراك إن الزيارة تحمل أهمية خاصة كونها تأتي بالتزامن مع التوتر الحاصل بين تركيا وروسيا، حيث أبدى عدد من مسؤولي الإقليم خلال الفترة الماضية، استعدادهم لتزويد تركيا باحتياجاتها من النفط والغاز.
وكانت وزارة الخارجية التركية حذرت مواطنيها من السفر إلى العراق، داعية الأتراك المقيمين هناك، لأخذ الحذر والحيطة، معزية ذلك إلى تحول العراق إلى بلد خطر في ظل المستجدات الأخيرة والظروف الأمنية فيه تتغير بسرعة كبيرة.
وشهدت العلاقات التركية العراقية توترا مؤخرا على خلفية إرسال تركيا قرابة 150 عنصرا من جنودها ومعهم ما بين 20 إلى 25 دبابة، إلى منطقة بعشيقة قرب الموصل، يوم الجمعة الماضي، استدعت على إثرها الخارجية العراقية السفير التركي للاحتجاج على نشر القوات التركية فيها، واصفة الخطوة بأنها انتهاك لسيادة العراق، وأن دخول قوات أجنبية إلى الأراضي العراقية دون علم الحكومة، يعد عملا عدائيا، داعية إلى سحب القوات فورا. في حين أعلنت الحكومة التركية أن قواتها موجودة في العراق بهدف تدريب قوات البيشمركة الكردية، وبالتنسيق مع حكومة شمال العراق.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية