أردوغان: من رفعوا الأذان باللغة التركية ومن يطالب برفعه بالكردية يحملون «عقلية فاشية»

حجم الخط
6

إسطنبول ـ «القدس العربي»: اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ان من يدعون إلى رفع الأذان باللغة الكردية، بأنهم لا يختلفون عمن رفعوا الأذان باللغة التركية قبل 70 عامًا، وأن الطرفين «يمثلان مظهرين للعقلية نفسها الفاشية»، وذلك في ظل استمرار الجدل حول تشبيه قيادي كردي ميدان تقسيم وسط إسطنبول بـ«الكعبة».
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها، الاثنين، في ولاية «سيعرت» جنوب تركيا، إن «حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة التركية حالياً)، حاول في فترة الحزب الواحد، إبعاد الشعب التركي عن عقيدته، وتاريخه، وحضارته، وبناء مجتمع جديد يناسب هواجسه الأيديولوجية»، مضيفًا أن من يدعون إلى رفع الأذان بالكردية، «يرغبون في إبعاد الأكراد عن عقيدتهم، وتاريخهم، وحضارتهم، وتحويلهم إلى أسرى لهواجسهم الإيديولوجية».
وانتقد أردوغان تصريحات رئيس حزب الشعوب الديمقراطي المعارض «صلاح الدين ديميرطاش»، الذي قال فيها «كعبتنا هي تقسيم»، (ميدان في وسط مدينة إسطنبول)، وقال: «إن كعبتنا معروفة»، مشيرًا إلى أن حزب الشعب الجمهوري كان يقول في إحدى الفترات الزمنية «فلتكن الكعبة للعرب، ونحن يكفينا قصر تشانقايا»، (القصر الرئاسي السابق في أنقرة).
وأضاف أردوغان: «ألا يحتاج هؤلاء لدرس يوم 7 يونيو/حزيران المقبل (يوم الانتخابات النيابية)»، متابعًا أن الدرس سيكون عبر صناديق الاقتراع.
ومن المقرر أن تجري الانتخابات البرلمانية في البلاد في السابع من يونيو/حزيران المقبل، وسط تصاعد المنافسة بين حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأحزاب المعارضة لا سيما حزبي الشعب الجمهوري والحركة الديمقراطية، بالاضافة إلى حزب الشعوب الديمقراطي ـ الممثل للأكراد ـ الذي يخوض الانتخابات لأول مرة بصفته الحزبية، بعد أن كان يخوض مرشحوه الانتخابات على هيئة مستقلين.
وكانت تصريحات سابقة لصلاح الدين ديميرطاش، رئيس حزب الشعوب الديمقراطية الكردي، بمناسبة الاحتفال بعيد العمال العالمي، أثارت جدلاً واسعاً في البلاد، عندما شبه ميدان تقيسم الشهير وسط مدينة إسطنبول بالكعبة المشرفة، للتأكيد على أهمية الميدان بالنسبة لعمال تركيا.
وقال ديميرطاش: «بغضّ النظر عن التشبيه الديني الذي سأقوم به، ولكن كما يذهب المسلمون إلى الكعبة لأداء الحج، وكما يذهب الموسويون (اليهود) إلى القدس لأداء الحج، كذلك يعتبر «ميدان تقسيم» جزءاً لا يتجزّأ من مراسم احتفال العمال بعيد العمال الموافق 1 مايو/أيار».
من جهته، هاجم رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أغلو تصريحات ديميرطاش الأخيرة، مشدداً على مكانة القدس عند المسلمين والحق التاريخي لهم في ذلك.
وفي خطاب انتخابي ألقاه أمام حشد من مؤيديه في ولاية بارتن شمالي تركيا، أضاف أن «القدس والمسجد الأقصى يخصّان المسلمين وليس اليهود»، قائلاً: «القدس ديارنا المعنوية ونحن القدس».
وتابع بالقول: «صلاح الدين اسم عزيز جداً علينا؛ صلاح الدين الأيوبي فاتح القدس قائد كبير عند العرب والأتراك والأكراد، ومن الخطأ مناداة ديميرطاش بصلاح الدين». ووصف أوغلو ديميرطاش «بالجاهل» وطلب منه أن يخجل من نفسه.
وفي السياق ذاته، رد أردوغان في وقت لاحق على تصريحات ديميرطاش، بقوله إن الشعب التركي يعرف جيداً أين هي الكعبة، وفي يوم 7 حزيران/يونيو القادم (موعد الانتخابات النيابية) سيرون أين هي الكعبة.
إلى ذلك، اعتقلت السلطات التركية رسميا الثلاثاء 24 شخصا وجهت لهم تهم تتعلق بـ«الإرهاب» بعد ان احتجزتهم خلال تظاهرات عيد العمال في الأول من ايار/مايو في اسطنبول، بحسب الإعلام الرسمي.
وطبقا للأرقام الرسمية، فقد احتجزت الشرطة خلال عيد العمال 366 شخصا في مختلف مناطق المدينة بعد اشتباكات معهم.
وامرت محكمة اسطنبول باعتقال 24 منهم وافرجت عن الباقين بانتظار محاكمتهم، وفقا لوكالة انباء الاناضول الرسمية.
ووجهت إلى المعتقلين عدة تهم بينها «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«تدمير ممتلكات عامة» و«حيازة متفجرات»، بحسب الوكالة.
وتظاهرة العمال هي أول تجمع كبير منذ أقر البرلمان التركي مشروع قانون أمني مثير للجدل هذا العام يمنح الشرطة سلطات اوسع لقمع التظاهرات.
وفي الأول من ايار/مايو، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مئات المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة اثناء محاولتهم تحدي الحظر على التظاهر في ساحة تقسيم في اسطنبول حيث جرت معظم الاعتقالات في المناطق المحيطة بها.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية