أردوغان يتوقع توافق أكبر مع «ترامب» حول الرؤية التركية للقضايا العالقة في سوريا والعراق

حجم الخط
2

إسطنبول ـ «القدس العربي»: توقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بناء علاقات أفضل بين بلاده والرئيس الأمريكي المقبل دونالد ترامب الذي دعاه لزيارة تركيا في أولى جولاته الرئاسية، في حين جدد أردوغان التلويح باللجوء لاستفتاء شعبي في بلاده من أجل سحب ملف انضمامها لاتحاد الأوروبي.
وقال أردوغان في تصريحات متعددة نقلتها وسائل الإعلام التركية على لسان أردوغان في طريق عودته من بلاروسيا: «الإدارة الأمريكية المقبلة برئاسة ترامب تبدو أكثر ترحيباً بالأطروحات التركية لحل القضايا العالقة في سوريا والعراق»، معتبراً أن «التظاهرات المناهضة لترامب في الولايات الأمريكية تدل على فشل فئة من الشعب في تقبل نتائج العملية الديمقراطية».
وأكد أردوغان أن بلاده لم تنحز إلى أي طرف في الانتخابات الأمريكية، و«ذلك لاهتمامها بوضع العلاقات الرسمية بين البلدين بغض النظر عن شخص الرئيس القادم». لافتاً إلى أنه اتصل بترامب و«هنأته على النجاح. وسيستلم المنصب في العشرين من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل. قد تكون لنا الفرصة للقيام باتصال هاتفي آخر قبل ذلك الموعد. وقد عبرت له عن رغبة تركيا في أن تكون إحدى الدول الأول التي يزورها بعد تسلمه المنصب».
في سياق آخر، اتهم اردوغان المفوضية الأوروبية بأنها تريد دفع أنقرة إلى التخلي عن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتحدث عن خيار إجراء استفتاء شعبي لحسم هذه القضية، قائلاً: «الاتحاد الأوروبي يسعى إلى إجبارنا على الانسحاب من هذه العملية (الانضمام). إذا كانوا لا يريدوننا، فليقولوا ذلك بوضوح وليتخذوا القرار».
وأضاف: «لصبرنا حدود. إذا احتاج الأمر يمكن أن نذهب نحن أيضا لمشاورة شعبنا»، مشيرا إلى الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال «نحن أيضا يمكن أن نسأل شعبنا». إلى ذلك، تستعد تركيا لترحيل صحافي فرنسي تم القبض عليه في ولاية غازي عنتاب، جنوب شرقي البلاد، السبت، إثر قيامه بنشر كتابات داعمة لشخصيات يشتبه في انتمائها لمنظمة «فتح الله غولن» الإرهابية.
وأفاد مراسلون، نقلا عن مصادر أمنية تركية، بأن تحريات حول الصحافي الفرنسي «أوليفر روجر جان برتران» (52 عاما) أظهرت أنه أجرى زيارات عديدة إلى تركيا خلال عام 2015، وكانت الزيارة الأخيرة له في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.
كما بينت التحريات أن برتران قدم دعما لشخصيات يشتبه في انتمائها لمنظمة «غولن» الإرهابيين عبر أخبار كتبها عنهم، فيما أجرى مقابلة صحافية مع أحد منتسبي المنظمة اسمه الحركي «حيدر» في 10 أب/ أغسطس الماضي.
وفضلا عن ذلك، أجرى الصحافي الفرنسي مقابلات مع أطفال سوريين في جمعية سلطان العلماء للتعليم والإغاثة الإنسانية، دون تصريح رسمي من مديرية الصحافة والنشر، حسب التحريات ذاتها.
وعلم مراسلون، أن برتران، جرى نقله إلى مركز ترحيل الأجانب في ولاية قوجا إيلي (شمال غرب)، بعد توقيفه في غازي عنتاب، تمهيدا لترحيله إلى بلاده مساء أمس.

أردوغان يتوقع توافق أكبر مع «ترامب» حول الرؤية التركية للقضايا العالقة في سوريا والعراق

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية