أردوغان يخوض في وحل السياسة السورية والعراقية ويرغب في منع «كانتون كردي»… تساؤلات حول مكان وجود البغدادي… وما هو مصير المقاتلين الأجانب؟

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: في المعركة الجارية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في كل من العراق وسوريا تتصارع قوى عدة على تحقيق مصالحها وتأمين نفوذها، سواء كانت قوى دولية، إقليمية أم محلية. وتعبر معركة الموصل الجارية الآن عن صراع الإرادات الإقليمية، فإن كانت سوريا ساحة للصراع السعودي – الإيراني فقد تحول العراق ساحة للصراع التركي – الإيراني.
ويحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دور في البلدين، وإن جاء متأخرا ويهدف من وراء هذا، كما تقول صحيفة «فايننشال تايمز» إلى تعزيز موقعه، خاصة بعد العملية الانقلابية الفاشلة في 15 تموز/ يوليو، بما يتضمن هذا من هزيمة للجهاديين ودمج المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد في شمال سوريا. وترى الصحيفة أن طموحات أردوغان قد تعقد المهمة الأمريكية لإخراج الجهاديين من الموصل والرقة.
وفي افتتاحيتها التي عنونتها «أردوغان يخوض في وحل السياسية السورية والعراقية» قالت إن الرئيس التركي يريد المساهمة في عملية الموصل، فيما ترفض الحكومة العراقية الدور التركي وتطالبه بسحب قواته من أراضيها.
أما في شمال سوريا فتخوض تركيا وفصائل المعارضة السورية، التي تدعمها حربا ضد القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردية المعروفة بقوات حماية الشعب، وتحظى بدعم البنتاغون التي تريدها أن تكون طليعة القوات التي ستتقدم نحو مدينة الرقة، التي تعتبر العاصمة الفعلية لما تطلق على نفسها «الدولة الإسلامية».
وتعتقد الصحيفة أن أردوغان يريد تحقيق ثلاثة أهداف في البلدين: الأول ويتجسد من خلال اللغة التي يستخدمها لتأكيد حقه في المشاركة بمعركة الموصل والتي تلمح إلى الحرب العالمية الأولى ومرحلة ما بعد الدولة العثمانية. فقد كان مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك يطالب بالموصل كجزء من الدولة التركية الحديثة إلا أن أحتلال البريطانيين لها أدى لحرمانه من الموصل باعتبارها ولاية عثمانية سابقة. إلا أن أردوغان يستخدم اللغة هذه من أجل الحصول على دعم الجماعات القومية التركية المتشددة في محاولته لتوسيع سلطات الرئيس وتعديل الدستور.

حماية السنة

وفي إطار آخر يقول أردوغان أن تركيا تريد وقف الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران من احتلال الموصل ذات الغالبية السنية.
وترى الصحيفة أن حديث تركيا عن حماية السنة ضد الحكومة الشيعية الذي يمتد لتدريب مقاتلين سنة تحت إشراف محافظ الموصل السابق يعجل بتقسيم العراق. وهذه ليست أخبارا جيدة لتركيا نفسها ذات التعدد الطائفي والإثني.
أما الهدف الثاني فيرتبط بمنع تقدم حزب العمال الكردستاني (بي بي كي) والفرع السوري، حزب الاتحاد الديمقراطي والذي يقاتل تنظيم «الدولة» بغطاء أمريكي ولإقامة منطقة حكم ذاتي في المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا كجزء من دولة كردية تسهم في إثارة التمرد في جنوب – شرق البلاد. مع أن بي بي كي من قواعده في جبال قنديل انتشر في غرب وشمال الموصل.
وتشير الصحيفة إلى أن تركيا ذهبت للحرب في سوريا في آب (أغسطس) بعدما سيطرت القوات الكردية على مدينة منبج في شمال- غرب سوريا. وقال أردوغان يوم الخميس إن القوات التركية والمعارضة المدعومة من أنقرة جاهزة للتقدم نحو مدينة الرقة.
ومن الصعب رؤية الكيفية التي ستقوم فيها البنتاغون بعملية ضد تنظيم «الدولة» في الوقت الذي تخوض فيه تركيا الحليفة حربا ضد حلفائها الأكراد في سوريا. أما عن السبب الثالث الذي يدفع تركيا لتأكيد قوتها العسكرية في الداخل والخارج فله علاقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة والتي تبين أن عددا كبيرا من منفذيها كانوا من أتباع رجل الدين فتح الله غولن، المقيم بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية والمتهم بالوقوف وراءها.
وترى الصحيفة أن سياسة أردوغان الخارجية غير المنسجة وتصريحاته تدعو للشك في كونه حليفا يمكن الاعتماد عليه، خاصة بعد أن هز غزو العراق والحرب الأهلية السورية وصعود تنظيم «الدولة» أنظمة الدولة واختفت الحدود وتشكلت بناء على الخطوط الإثنية – الطائفية، سنية وشيعية، عربي وفارسية وتركية وكردية.
وفي الوقت الذي ترى الصحيفة فيه أن من حق تركيا أن تتوقع ولاءً من حلفائها، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأن تطالبهم بتحديد مدى دعمهم للطموحات الكردية، إلا أن ما يفعله أردوغان، يقوم على اخضاع كل شيء لرغبته في الوصول لدور رئاسي مهيمن وغير معرض للمساءلة، وهو ما وفرته المحاولة الانقلابية الفاشلة له.

أين أبو بكر؟

لم يظهر منذ مدة طويلة، وقالت تقارير إنه غادر وجنرالاته الموصل، لكن مراسل صحيفة «إندبندنت» باتريك كوكبيرن ينقل عن مصادر كردية في إربيل قولها إن زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي لا يزال متخفيا داخل الموصل التي قالت القوات العراقية إنها دخلت ضواحيها الشرقية. وكانت القوات العراقية قد وصلت المدينة لأول مرة منذ عامين ونصف في بداية معركة قد تنتهي بهزيمة حاسمة لتنظيم «الدولة». وتعتبر الهزيمة في الموصل مهمة لأنها المكان الذي أعلن فيه البغدادي عن ولادة «الخلافة».
وحسب فؤاد حسين، مدير طاقم مسعود بارزاني حاكم إقليم كردستان فالبغدادي لم يغادر المدينة.
وقال إن حكومة الإقليم لديها معلومات من مصادر متعددة أنه «لا يزال هناك ولو قتل فهذا يعني نهاية النظام»، وعلى التنظيم أن يختار خليفة جديدا وسط معركة تخوضها، ولن يوجد هناك خليفة يتمتع بالسلطة والمكانة مثل البغدادي الذي فاجأ العالم عام 2014 بالسيطرة على الموصل. وظل البغدادي بعيدا عن الأنظار خلال التسعة أشهر الماضية حسب حسين. وأضاف أن التنظيم أصبح يعتمد على القيادة في الموصل وتلعفر.
ويعاني من مشكلة قيادة حيث قتل العديد من رموزه في سوريا والعراق منذ بداية الحملة التي قادها التحالف الدولي بقيادة أمريكا ضده. ويعلق كوكبيرن أن وجود البغدادي في الموصل قد يعقد ويطيل من أمد المعركة لاستعادتها حيث سيقاتل أتباعه الباقون حتى النفس الأخير.
وقال حسين «من الواضح أنهم سيخسرون ولكن كم يستغرق من الوقت حتى يحصل هذا».
وقال إن قوات البيشمركه دهشت من قدرة التنظيم على حفر الأنفاق لتزويد المقاتلين بطرق هروب في القرى التي انسحبوا منها. وكانت القوات العراقية الخاصة قد تقدمت إلى ضواحي المدينة التي كان يعيش فيها حوالي مليوني نسمة قبل سيطرة الجهاديين عليها.
وقال حسين إن السرعة التي ستسقط فيها الموصل يعتمد على عوامل عدة منها قيام التنظيم بتدمير الجسور الخمسة على نهر دجلة الذي يمر منها.
وقال كوكبيرن إن وحدات الجيش العراقي المدعومة بالطيران الأمريكي كانت تتجمع في سهول نينوى، شرق الموصل حيث تقدمت في القرى والبلدات المهجورة من السكان.
ودخلت القوات العراقية منطقة كوكجلي على حواف المدينة وتقدمت نحو الكرامة حسب الجنرال، سامي العريضي من القوات العراقية الخاصة.
وبناء على اتفاق تم التوصل إليه في 17 تشرين الأول (اكتوبر) فلن تدخل قوات البيشمركه ولا الميليشيات الشيعية المعروفة بالحشد الشعبي المدينة.
ووجدت القوات العراقية صعوبة في التقدم بسبب حلول الظلام والعواصف الرملية. وقال العريضي «يرد تنظيم الدولة وأقام جدران اسمنتية لحماية حي الكرامة ووقف تقدم القوات». ويعلق كوكبيرن أن الحملة المضادة لتنظيم «الدولة» تعتمد على الغارات الجوية والقوات الأمريكية الخاصة. وقال مراقب كردي «أؤكد لك أن الجيش العراقي وقوات البيشمركه لا يتحركون ولو ميليميتر واحد بدون إذن وتنسيق من الأمريكيين».
ولا يعتقد المراقب أن عملية الموصل ستطول، ومع ذلك سيجد مقاتلو التنظيم وعددهم ما بين 3.000 -5.000 داخل المدينة صعوبة بالهروب بالإضافة لحوالي 1.500 – 2.500 مقاتل في الضواحي. وحتى لو أرادوا الهروب فالمدينة محاصرة من كل الجهات.
وقال المتحدث باسم القوات الأمريكية العقيد جون دوريان إن الحملة التي تقودها بلاده لاحظت أن التنظيم لم يعد قادرا على التحرك بأعداد كبيرة «وعندما نراهم يتحركون بأعداد كبيرة نقصفهم ونقتلهم».
ومنذ تشرين الأول (أكتوبر) قتل حوالي 1.792 عراقيا منهم 1.120 مدنيا حسب الأمم المتحدة. وقال شهود عيان إن التنظيم قتل 40 عراقيا نهاية الأسبوع ورمى بجثثهم في نهر دجلة. وقالوا إن عدد المقاتلين في الشوارع قليل و»معظمهم من الأحداث الذين يحملون البنادق».
وتغطي المدينة أعمدة الدخان بسبب الغارات الجوية والقصف المدفعي ولأن التنظيم أشعل الإطارات والنفط للتعمية على الطائرات ومنعها من استهداف قواته.
وأشار الكاتب للتقارير التي تحدثت عن خلافات بين قادة التنظيم في الموصل حول إسلوب المواجهة: القتال حتى النهاية أم الإنسحاب بعد تكبيد العدو أكبر عدد من الخسائر وبعد ذلك العودة لاستخدام الأسلوب السابق وهو حرب العصابات. ففي الشهر الماضي قام 100 من مقاتلي التنظيم بعملية نوعية في مدينة كركوك النفطية التي يسيطر عليها الأكراد واستهدفوا عددا من المنشآت والمباني الحيوية فيها وقتل في العملية معظم المهاجمين بالإضافة لأكثر من مئة من قوات البيشمركه وشرطة الطوارئ. ويعتقد كوكبيرن أن الجهاديين يتمتعون بأفضلية في القتال داخل الموصل لأن الطيران الجوي الأمريكي لا يستطيع استهدافهم نظرا لتحركهم في تجمعات مدنية.
ولا يزال في المدينة 1.5 مليون نسمة أو يزيد منعهم التنظيم من مغادرتها.
وحسب شهادات سكان فيها قالوا إن الجهاديين لم يحظوا بشعبية كبيرة في الموصل وذلك بسبب الممارسات القاسية التي فرضها عليهم واستعباد المرأة وفرض النقاب عليها. ووجد دعما له في القرى وبعض مناطق تلعفر.
وفي هذه المدينة يرغب الجهاديون بمواجهة الحشد الشعبي الذي بدأ عملية فيها خاصة أن هذه الجماعات المقاتلة لا تحظى بغطاء جوي أمريكي بسبب الممارسات الطائفية التي ارتكبتها في المدن والبلدات التي خرج الجهاديون منها. ويقول كوكبيرن إن القتال لا يزال يتركز في الجانب الشرقي من المدينة والذي كان يعيش فيه تقليديا الأكراد والمسيحيون، ولو حظي بدعم فربما كان في الجانب الغربي الذي لا تزال فيه الحياة عادية والمحلات التجارية مفتوحة والناس يتجولون في الشوارع بحرية.
ويقيم في هذا القسم آلاف من المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا بعد دعوة «الخليفة» الشباب في العالم الإسلام للهجرة إلى «أرض الخلافة».

واثق من نفسه

في الوقت الذي يواجه فيه «الخليفة» خطر النهاية يبدو الرئيس السوري بشار الأسد واثقا من نفسه ويتوقع البقاء بالسلطة وليس نادما على ما فعل بعبارات آن بيرنارد مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز».
وقالت إن الأسد استقبل في مقر إٌقامته على جبل قاسيون يوم الإثنين عددا من الصحافيين الغربيين وقدم نفسه على أن الرجل الذي يسيطر على البلاد.
وقالت إنه اظهر ثقة ولطفا وهو يقود وفدا من الصحافيين البريطانيين والأمريكيين وصناع السياسة إلى قاعة للجلوس حيث زعم أن النسيج الاجتماعي السوري مرتبط بقوة «أكثر من أي وقت مضى» أي قبل الحرب الأهلية التي مضى عليها أكثر من خمسة أعوام. وجاء حديثه مع أن نصف السكان شردوا من بيوتهم وقتل حوالي نصف مليون شخص، ورفض تحمل المسؤولية عن كل هذا وألقى باللوم على الولايات المتحدة والجماعات الإسلامية المتشددة. وقال «أنا فقط عنوان الأخبار، الرئيس السيء الذي يقوم بقتل الناس الأخيار».
وأضاف «أنتم تعرفون هذا الكلام، والسبب الحقيقي هو محاولة قلب نظام الحكم، وهذه الحكومة لا تناسب معيار الولايات المتحدة». وتعلق بيرنارد «كان لقاء سيرياليا بالنسبة لي بعد سنوات من الكتابة عن الحرب المستمرة والمدمرة التي تركت عددا من المراكز الحضرية أنقاضا وقادت لاتهامات بارتكاب جرائم حرب».
وتقول «في الوقت الذي يعيش فيه مئات السوريين تحت الحصار ويعانون الجوع هنا السيد الأسد آمن في قصره لأنه اعتمد على خدمات الروس والإيرانيين وحزب الله الذين زاد تأثيرهم لدرجة بدأت تضايق أتباعه».
وتعلق أن الأسد في مهمة لإقناع الغرب والحكومات فيه أنهم أخطأوا بدعم القوات المعارضة له وأن وضعه قوي وهو حامي السيادة السورية.
ووصفت بيرنارد كلام الأسد بأنه مغلف بالفلسفة وأكد فيه على حق كل سوري «في المواطنة الكاملة بكل ما تعنيه الكلمة». وشبه التعصب الديني بجهاز كمبيوتر بحاجة لتحديث. ووعد بعهد جديد من الانفتاح والحوار وأنه يفكر في الطريقة التي سيتم فيها تحديث عقلية السوريين بعد سنوات من الحرب التي سنتتصر قواته بها، بشكل مؤكد.
واستبعد الأسد تغييرا على رأس السلطة وقال إنه ينوي البقاء في السلطة حتى نهاية ولايته الثالثة في عام 2021. ومقابل الحديث عن التحديث والانفتاح عبر الرئيس والدائرة المقربة منه عن تشدد ورفض للتنازل أمام معارضيهم في سوريا. واتهموا الولايات المتحدة بدعم تنظيم «الدولة الإسلامية» والجماعات المتشددة الأخرى.
واعتبروا الاتهامات الموجهة للنظام بارتكاب جرائم حرب سياسية ومفبركة. وقال الأسد «لا يتحدث أحد عن جرائم حرب» ارتكبها المعارضون له «رغم آلاف القتلى من السوريين على يد الإرهابيين». وكان المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا، قد شجب قصف المعارضة لأحياء في حلب إلا أن الطيران التابع للنظام هو الذي يقصف المناطق المدنية بدون تمييز، وهو الذي يقوم بمحاصرة المدن والبلدات وسجن المدونين.
وعندما سئل عن كل هذا أجاب «دعونا نفترض صحة كل هذه المزاعم وأن الرئيس قتل شعبه وأن العالم الحر والغرب ساعد السوريين» و»بعد خمسة أعوام ونصف العام من دعمني؟ كيف سأظل رئيسا وشعبي لا يدعمني؟».
وتعترف الصحافية أن التدخل الخارجي، وإن أنقذ النظام، إلا أنه يحظى بدعم في بعض القطاعات التي تخشى كما يقول الأسد البديل «وتعلموا أهمية الدولة» و «هذا دفعهم نحونا وليس لأنهم غيروا مواقفهم السياسية».

مؤتمر علاقات عامة

وجاءت تعليقات الأسد في أثناء مؤتمر دولي نظمه في دمشق والد زوجته، فواز الأخرس، أخصائي القلب المعروف، مع أنه لم يكن من بين الحاضرين، وحضره ساسة بريطانيون وبرلمانيون وصحافيون. وتقول بيرنارد إنها كانت واحدة من عشرات الصحافيين الذين حضروا المؤتمر كذريعة للدخول إلى البلاد بعد الرفض المتكرر لطلب التأشيرة.
ولم تكن هناك شروط تقيد حركة الزوار «إلا أن دمشق بدت أقل توترا من زيارتي لها عام 2014». ووصفت الكاتبة المقاهي والحانات الممتلئة بالرواد.
ولم يعد يسمع صوت قنابل الهاون التي كانت تمطر على المدينة بشكل مستمر. وترى الكاتبة أن الرسائل من النظام ومؤيديه واضحة وهي أنهم ينتصرون في الحرب ولهذا فهم مستعدون للتحاور مع الغرب «ولكن بناء على شروطهم». وهذا ما قاله وليد المعلم، وزير الخارجية للوفود يوم الإثنين «الأمر عائد للغرب كي يعيد التفكير في سياساته».
وقال المعلم إن الحكومة ستقاتل أي ميليشيا ترفض العودة إلى حكم الدولة- أيا كانت كردية أم القاعدة أو تلك المدعومة من الأمريكيين في حلب. واستبعد أي اتفاق مع المقاتلين حول حلب الشرقية لأن «هذا يعتبر مكافأة للقتلة».
وأكد الأسد أن حكومته «حتى هذه اللحظة تقوم بحوار عبر قنوات متعددة» وحتى مع الولايات المتحدة و»هذا لا يعني التخلي عن سيادتنا وتحويل بلدنا إلى دمية».
وفي الوقت الذي أظهر فيه الأسد معرفة بالتكنولوجيا وأن موبايل جي4 وصل إلى سوريا أثناء الحرب إلا أنه يرى أن الطريقة التي سيعاد فيها تشكيل سوريا لن تتم إلا من خلال تغيير «نظام التشغيل» العقلي والذي يقوم كما يقول على الدين. وبدلا من لوم سياساته على اندلاع الثورة قال إن «التفسيرات الخاطئة» للدين هي التي أشعلت الحرب. وقال «تعني الأسلمة أنني لا أؤمن بمن لا يوافقني، يتصرف مثلي أو يفكر مثلي»، «أما العلمانية فتعني حرية الدين».
ونفى أن يكون لدى الحكومة سجناء سياسيون وقال إن من يؤيد الإرهابيين لا يعد سجينا سياسيا بل داعما للقتلة.

أردوغان يخوض في وحل السياسة السورية والعراقية ويرغب في منع «كانتون كردي»… تساؤلات حول مكان وجود البغدادي… وما هو مصير المقاتلين الأجانب؟

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية