أردوغان يعلن «التعبئة الوطنية العامة» ضد المنظمات الإرهابية ويحذر من مخططات لتقسيم تركيا

حجم الخط
6

إسطنبول ـ «القدس العربي»: أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأربعاء، ما سماه بـ«التعبئة الوطنية العامة» ضد جميع المنظمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة البلاد، وذلك استناداً إلى إحدى مواد الدستور التركي في حين أعلن أكبر حزبين معارضين دعمها للحكومة في الحرب على الإرهاب عقب اجتماع زعيميهما برئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم.
وشدد على أن «الهدف الرئيسي للمنظمات الإرهابية، هو تقسيم تركيا إلى أجزاء من خلال افتعال الحروب المذهبية والعرقية»، حيث يواصل الجيش التركي عمليات عسكرية واسعة ضد تنظيم الدولة والمتمردين الأكراد في داخل الأراضي التركية وسوريا والعراق.
وفي خطاب له في القصر الرئاسي في العاصمة أنقرة طالب أردوغان قوات الأمن ورجال الشرطة بعدم التردد في استخدام كامل صلاحياتهم ضد المنظمات الإرهابية، مؤكداً أن «تركيا والمنطقة بشكل عام تتعرض خلال هذه الفترة لمؤامرة دنيئة ودموية وعقول خفية تسعى لخلق حروب داخلية ومذهبية في المنطقة، بغية إفساد مستقبلها».
وقال الرئيس التركي: «الأطفال الذين يبكون أمام توابيت شهدائنا من الشرطة، وأولئك الذين تُنتشل جثثهم من تحت الأنقاض في حلب، هم ضحايا المؤامرة الدنيئة ذاتها»، موضحاً أن «العمليات الأمنية الجارية ضدّ منظمة «بي كا كا» الإرهابية كبّدت المنظمة خسارة 9 آلاف و500 من عناصرها ما بين قتيل وجريح ومعتقل، بينهم قياديين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء»، وتابع: «هناك أكثر من 40 ألف موقوف وأكثر من 10 آلاف و500 محبوس من عناصر المنظمة».
في سياق متصل، عقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لقاءاً نادراً مع زعيمي المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري ودولت بهتشيلي رئيس حزب الحركة القومية، وذلك لبحث عمليات الحكومة ضد المنظمات الإرهابية لا سيما عقب الهجوم المزدوج، السبت الماضي، في اسطنبول والذي أدى إلى مقتل 44 شخصاً وإصابة 150 آخرين.
وعقب اللقاء الذي جرى في العاصمة أنقرة أكد يلدريم أن «الدولة التركية متمثلة في الحكومة والمعارضة عازمة على مواصلة الكفاح ضد الإرهاب بكل صوره داخل وخارج البلاد»، معتبراً أن «تلبية أحزاب المعارضة لدعوته وحضورها اجتماع اليوم (أمس)، أثبت للجميع أن مسألة مواجهة الإرهاب في تركيا، أمر يعلو فوق أي جدالات سياسية»، وشدد على أن العمليات الأمنية التي تنفذها تركيا سواء كانت في جنوبي وجنوب شرقي البلاد، أو في سوريا والعراق، مسألة «حياة أو موت» بالنسبة للدولة التركية.
وأضاف قائلا: «أحيانا تختلف وجهات نظر أحزابنا، لكن عندما يتعلق الأمر بمواجهة الإرهاب، ستجدون كافة الأحزاب تتبنى نفس الإصرار والعزم في هذا الموضوع.. أحزاب المعارضة أكدت خلال الاجتماع على دعمها الكامل لكافة الخطوات والقرارات والتعديلات القانونية التي ستتخذها الحكومة، من أجل وضع حد للممارسات الإرهابية في البلاد».
زعيم المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو أكد من جهته أنهم اتفقوا على «ضرورة تبني موقف موحد من قبل الحكومة والمعارضة، ومواصلة كفاح الدولة التركية للمنظمات الإرهابية»، لافتاً إلى «ضرورة وقوف الـ 80 مليون إنسان يعيشون في تركيا وقفة واحدة أمام الأخطار الإرهابية».
ووصف رئيس حزب الحركة القومية، اجتماع المعارضة التركية برئيس الحكومة، بأنه «لقاء ناضج»، تم فيه تناول التهديدات الإرهابية التي تتعرض لها تركيا، مطالباً بضرورة استمرار العمليات الأمنية «بكل عزم وبلا هوادة، ضد كافة المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا على البلاد».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إنه تم إغلاق أو نقل ملكية 79 مؤسسة تابعة لمنظمة فتح الله غولن في 12 دولة، لافتاً إلى إعلان مجلس التعاون الخليجي، منظمة «غولن» منظمة إرهابية يوم 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وإدراج منظمة التعاون الإسلامي، المنظمة إلى قائمة المنظمات الإرهابية لديها، في الشهر ذاته، وإعلان مماثل من قبل «الجمعية البرلمانية الآسيوية» بداية الشهر الحالي.

أردوغان يعلن «التعبئة الوطنية العامة» ضد المنظمات الإرهابية ويحذر من مخططات لتقسيم تركيا

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية