أسباب فشل الأهلي المصري في التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا!

حجم الخط
8

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زال الحديث عن فشل فريق النادي الأهلي المصري في التتويج بدوري أبطال أفريقيا بعد خسارته في الدور النهائي من الوداد البيضاوي المغربي 2/1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب هو حديث الساعة في الشارع المصري.
وألقت وسائل الإعلام المصرية بعد المباراة الضوء على خسارة الفريق وتسابقت الى الكشف عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى خسارة الأهلي للقب الأفريقي. وتحت عنوان «ضياع اللقب الإفريقي يفتح ملف أحزان القلعة الحمراء» نشرت صحيفة «الأهرام»، تقريرا مفصلا عن الأسباب وراء الخسارة والمكاسب التي فقدها الأهلي لعدم فوزه باللقب. وذكرت الصحيفة أن «الفريق لم يحقق بطولة واحدة طوال الفترة الماضية لها عائد مادي على النادي حيث إنه يفوز فقط بالمسابقات المحلية المتمثلة بالدوري والكأس ولقب وحيد للكونفيدرالية، وهو مؤشر خطير للغاية في تحديد القيمة التسويقية للقلعة الحمراء في تعاقدها المقبل في عقد الرعاية، خاصة مع زيادة الفجوة مع لقب الأكثر تتويجا بالبطولات القارية».
كما ذكرت أن «خسائر الأهلي لم تتوقف عند هذا الحد: «لكنها امتدت إلى خسائر مبدئية تصل 5.9 مليون دولار لعدم الظفر بدوري الأبطال الأفريقي في النسخ الثلاث الأخيرة، حيث يحصل الفائز على اللقب على 1.5 مليون دولار في 2015 و2016 ثم ارتفعت القيمة في هذه النسخة إلى 2.5 مليون دولار ليكون الإجمالى 5 ملايين دولار، بينما يحصد من الفيفا على 1.5 مليون دولار في حالة التأهل لبطولة العالم للأندية وحصد المركز الأخير ليكون الإجمالي العام لخسائر الأهلي 9.5 مليون دولار بما يقارب 167 مليون جنيه مصري». وأضافت: «لم تتوقف الأمور عند هذا الحد، ولكنها وصلت إلى فريق الكرة نفسه الذى تكبدت الإدارة الحمراء مبالغ طائلة للصرف عليه، حيث تبلغ القيمة التقديرية لميزانية الفريق ما يقرب من 120 مليون جنيه سنوياً ما بين عقود لاعبين وأجهزة فنية وإداريين ومعسكرات وغيرها، أي حوالى 360 مليون جنيه في آخر ثلاث سنوات، كما أن الإدارة الحمراء تعاقدت مع 38 لاعبا جديدا في الفترة ذاتها بمقابل ما يزيد على 225 مليون جنيه، لتقترب ميزانية الفريق الى 600 مليون جنيه بدون وجود ناتج وعائد مادي حقيقي سوى بطولات محلية ليس لها أي جوائز مادية تضاهى تلك الأرقام». فيما نشرت صحيفة «الشروق» المصرية تحت عنوان «10 أخطاء حرمت الأهلي من معانقة الأميرة السمراء»، عشرة أسباب فسرت فيها فشل الأهلي في التتويج باللقب القاري. وذكرت الصحيفة أن السبب الأول يرجع إلى عدم الاستقرار الفني حيث أكدت أن «الفريق عانى من عدم الاستقرار الفني على مدار السنوات الثلاث الماضية، حيث أقيل محمد يوسف في 2014 ليأتي فتحي مبروك، ثم تعاقد النادي مع الإسباني خوان كارلوس غاريدو وودع الاهلي البطولة الإفريقية من دور الـ16 بالخسارة أمام أهلي بنغازي بل خسر الدوري وكأس مصر لصالح الزمالك، ليزداد الغضب الجماهيري عليه ليضطر رئيس النادي لإقالته بعد 8 أشهر فقط من توليه المسؤولية». وأضافت الصحيفة: «تولى مبروك القيادة الفنية للفريق مجددا واعلن وقتها رئيس النادي تجديد الثقة فيه عدة مرات ثم أقاله بعد 5 أشهر فقط بعد وداعه الكونفدرالية إثر خسارته على ملعبه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أمام أورلاندو بايريتس الجنوب افريقي. ليأتي الدور على عبد العزيز عبد الشافي (زيزو) الذي أقيل بعد 5 أشهر، ثم تعاقد النادي مع البرتغالي جوزيه بيسيرو، ولم يستمر بقاؤه 3 شهور حيث رحل لتدريب بورتو البرتغالي، ثم تولى زيزو فترة مؤقتة، قبل أن يتولى الهولندي مارتن يول القيادة الفنية للفريق وقضى 6 اشهر فقط فشل فيها في الوصول لمراحل متقدمة في البطولة الافريقية انتهت بوداع البطولة، ثم يأتي الدور على حسام البدري، الذى نجح في تحقيق الاستقرار المفقود».
وأضافت الصحيفة أن السبب الثاني يرجع إلى «التدخلات الخارجية» حيث كان الأهلي حقل تجارب للجميع، وهو ما لمح إليه عبد العزيز عبد الشافي وعلاء عبد الصادق مدير الكرة الأسبق، فيما كان السبب الثالث هو «الكرسي والشمسية» حيث اهتم المجلس الجديد فور انتخابه في 2014 إلى استكمال المنشآت التي بدأها المجلس السابق وأهمل فريق الكرة. أما السبب الرابع يرجع إلى «الفشل في ملف الصفقات موسما كاملا»، حيث ذكرت الصحيفة أن الأهلي وضع ميزانية قليلة للتعاقد مع «لاعبين من الفئة العادية، التي لم تضف أي انجاز يذكر مثل باسم علي ومحمد رزق ومحمد فاروق ولؤي وائل والاثيوبي صلاح الدين سعيد واسلام رشدي والنيجيري بيتر إيبمبوي والبرازيلي هندريك هلمكة، فيما تعاقد النادي مع مؤمن زكريا واستعاد حسام غالي وحسين السيد من الاعارة».
وأكدت الصحيفة أن السبب الخامس هو «التفريط في النجوم»، حيث أكدت الصحيفة أن المهندس محمود طاهر منذ توليه رئاسة النادي أكد أنه سيتبع خطة استثمارية، حيث استطاع أن يستغني عن لاعبين جيدين بمقابل مادي كبير لكنه في الوقت ذاته لم يتعاقد مع البدائل الجيدة التي يمكنها أن تعوض الراحلين. وأشارت الصحيفة إلى أن السببين السادس والسابع يرجعان إلى «إهمال الدفاع» و«مستوى حراسة المرمى»، حيث فشل النادي في التعاقد مع مدافع جيد لتعويض رحيل أحمد حجازي الذي احترف بويست بروميتش، فيما كان الفريق يعتمد على الحارس شريف إكرامي الذي كان مستواه مثار تســاؤلات كبيرة في الفترة الأخيرة.
أما السبب الثامن يرجع إلى «تهميش لجنة الكرة» والتي لم يكن لها دور فعال ما أدى إلى استقالة أنور سلامة منها بسبب ما أسماه بالتجاوزات والأمور غير المقبولة. أما السبب التاسع فأكدت الصحيفة أنه يرجع إلى «غياب القائد»، حيث أكدت الصحيفة انه «بعد رحيل حسام غالي عن الفريق، والتفريط فيه مجانا لنادي النصر السعودي، افتقد الفريق لعنصر القيادة سواء داخل الملعب او خارجه، فمع التسليم بانخفاض المستوى الفني لغالي الى حد ما، الا انه دائما القدوة والقائد للفريق في المباريات الكبرى، وهو ما افتقده النادي في الدور النهائي ذهابا وايابا امام الوداد المغربي». أما السبب العاشر والأخير فأكدت الصحيفة أنه «إنهيار قطاع الناشئين»، حيث ذكرت الصحيفة: «مع دخول طاهر النادي أعلن أنه سيولي قطاع الناشئين اهتماما كبيرا، وبالنظر إلى النتائج سيكون العكس تماما، حيث وصل إلى حاله يرثى لها، للدرجة التي وصل معها النادي لعدم إحراز أي بطولة على مدار عام كامل، لأول مرة في تاريخ النادي».

أسباب فشل الأهلي المصري في التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية