أسبانيا… حامل اللقب بحاجة إلى عمود فقري!

حجم الخط
0

رغم كل الثقة التي يملكها فيسنتي ديل بوسكي والقائمة على الوصول للتوازن المطلوب بين الخبرة والشباب بما يمهد لعودة اسبانيا لمنصات التتويج، فإن الأسئلة غير المتوقعة بشأن أفضل تشكيلة أساسية تظل قائمة قبل انطلاق بطولة «يورو 2016».
ومن الناحية النظرية فإن تأهل اسبانيا للنهائيات هذا العام بعد تسعة انتصارات في عشر مباريات يبدو رائعا، لكن الفريق لم يقدم الأداء الذي يجعله يحصد لقب البطولة للمرة الثالثة على التوالي أو يمحو ذكريات الإخفاق في كأس العالم 2014. ولن يكون هناك أي شخص يريد إثبات خطأ المنتقدين أكثر من ديل بوسكي فيما تبدو آخر مهمة له قبل نهاية مسيرته مع المنتخب الاسباني. ويمكن لديل بوسكي الاعتماد من جديد على كتيبة اللاعبين القدامى مثل انديرس آنيستا وسيرجيو بوسكيتس وجيرارد بيكي وسيرجيو راموس وسيسك فابريغاس، وجميعهم في التشكيلة الأساسية من قبل أو منذ الحصول على لقب كأس العالم 2010. لكن المدرب المخضرم قام هذه المرة بالمزج بين هؤلاء والجيل الجديد من الشبان مثل ديفيد دي خيا حارس مانشستر يونايتد وكوكي لاعب وسط اتلتيكو مدريد والــفــارو موراتا مهاجم يوفنتوس.
وقال ديل بوسكي: «أؤمن بقدرات مجموعة اللاعبين المخضرمين الذين قضوا فترة طويلة معنا وأثق في المجموعة الجديدة الذين سيمنحون الفريق الدافع وسيمثلون الدماء الجديدة التي تم ضخها في شرايين الفريق». وأضاف: «هدفنا هو تجاوز التفكير في البطولتين اللتين حصلنا عليهما لأن الجماهير ستقدر فقط ما سنفعله في البطولة المقبلة».
والفوز بلقب آخر سيتطلب أساسا مستقرا، لكن هناك بعض الشكوك حول من سيلعب في مركز المهاجم إضافة لمن سيشغل مركز حراسة المرمى، حيث سيكون على المدرب ان يدفع بدي خيا بدلا من ايكر كاسياس، بعد الأداء المذهل الذي قدمه الأول في آخر ثلاثة مواسم، وهو عكس ما قدمه القائد السابق الذي تراجع مستواه بشكل كبير. وفي الهجوم تظل الأمور غير مستقرة. فبعد استبعاد دييغو كوستا وباكو الكاسير متصدر هدافي المنتخب في التصفيات، فمن المرجح أن يعتمد ديل بوسكي على موراتا، رغم أنه خاض 16 مباراة فقط في التشكيلة الأساسية ليوفنتوس في الدوري. ويقدم اريتز ادوريز أفضل أداء في مسيرته وهو في سن 35 عاما، وسجل عددا من الأهداف أكثر من أي لاعب أسباني آخر هذا الموسم، رغم شكوك حول مدى ملائمة طريقته وبنيانه البدني مع طريقة اللعب التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة. وعلى صعيد الدفاع لا تزال هناك حالة مقلقة من الافتقار للعمق، لتغطية أي غياب لسيرجيو راموس الذي يبدو أنه استعاد مستواه في الوقت المناسب بعد أداء متذبذب، وأيضا جيرارد بيكي الذي سينضم للتشكيلة بعد موسم رائع آخر مع برشلونة. لكن من الصعب تصور إصابة أحدهما لأن انضمام مارك بارترا الذي لعب لفترات قليلة للغاية مع برشلونة هذا الموسم، تشير إلى عدم وجود البديل صاحب الخبرة.

أسبانيا… حامل اللقب بحاجة إلى عمود فقري!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية