القاهرة ـ «القدس العربي» : ما زال النداء الذي أطلقه السفير معصوم مرزوق بشأن الدعوة لاستفتاء على بقاء السيسي ينتظر الصدى.. كل ما جرى حتى الآن أن السلطة حركت أذرعها الإعلامية، فوصفوا الرجل بكل نقيصة، فيما حرص معصوم على طمأنة أنصاره: «رداً على استفسارات الأحباء والأصدقاء، أنا بخير، هم الخائفون: ثلاثة أيام يشن إعلامهم حملة تشويه وأكاذيب، لو كان النداء غير مهم، فما مبرر الذعر؟ أقول أيضا للأحباء إن هؤلاء الذين استباحوا شخصنا المتواضع بكل هذه الأكاذيب، قد يخجل منهم أبناءهم ذات يوم.. كل إناء بما فيه ينضح». أما يحيى حسين فمضى في دعم مرزوق: «احترامي ومحبتي لهذا المقاتل الوطني النظيف، وتقديري لعدم استكانته واستسلامه لهذا الواقع البائس والمهين.. لا شرعية لباطلٍ». في ما رد صاحب النداء على منتقديه: «لم يتح لي حتى عرض أفكاري أو الدفاع عنها أمام من اكتفوا بالشتائم واغتيال الشخصية».
أما مفيد فوزي فاتجه نحو الدير: «الكنيسة المصرية تمر بأكثر الأوقات حرجًا في تاريخها بعد مقتل رئيس الرهبان في دير أبو مقار». الأنبا تواضروس خاطب الرهبان غاضباً: «أخرجوا الانحراف بعيدا عن الرهبنة، وأنتم لا تتبعون أحدا بعينه، فأنتم رهبان القديس العظيم الأنبا مقار، ولا تتحدثوا للإعلام لأن الرهبنة موت عن العالم».
وشارك إبراهيم نوار الصحافيين أزمتهم كاشفاً عن أسباب المحنة: «الصحف الورقية التي حولت نفسها إلى منشورات صفراء للحكومة، تحفر قبرها لنفسها، والحكومة لن تنفعها والفضائيات المأجورة والمستأجرة، لن تعيش بغير تبادل المصالح بين رجال الأعمال والحكومة».
تناولت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 10 أغسطس/آب، العديد من الموضوعات ويأتي أبرزها: السيسي يطالب بتسليم المدن الجديدة كاملة المرافق. مصادر: حركة المحافظين قريباً بعد موافقة الرئيس على المرشحين. مد مهلة تحصيل الضريبة العقارية حتى 15 أكتوبر/تشرين الأول. البابا تواضروس: ليس لدينا ما نخفيه والجرائم ليست فيها خواطر. وزيرا التنمية المحلية والبيئة يبحثان منظومة القمامة الجديدة مع 6 محافظين. تدريب أطباء التأمين الصحي الشامل في إنكلترا واليابان. سوهاج تتزين قبل افتتاح «متحفها القومي» بعد انتظار ربع قرن، تحقيقات رشوة «رئيس حي الهرم»: مليونا جنيه و3 شقق و4 تكييفات حصيلة المتهم. طارق عامر أول مصري يرأس جمعية البنوك المركزية الإفريقية، اليوم.. عودة الدوري «الأغلى» في العالم.
التاريخ الكنسي
«القراءة المتأنية في قرارات الأنبا تواضروس تعني وفقاً لعماد الدين حسين في «الشروق»، أن مقتل الأنبا أبيفانيوس، قد أوضح أن هناك حالة من الإهمال والفوضى، وربما التمرد في بعض الأديرة، وأن هدفها هو إعادة الاعتبار لسلطة البابا وسلطة الكنيسة على الجميع، وفي مقدمتهم رهبان دير الأنبا مقار في وادي النطرون، الذي ظل مثالا على التمرد على سلطة كاتدرائية العباسية، خصوصا أثناء عهد البابا شنودة. حينما يتم وقف الرهبنة أو قبول أخوة جدد في جميع الأديرة الأرثوذكسية لمدة عام، فالمعنى، أن هناك خللا في قواعد القبول والعضوية، وأنه حان الوقت لإعادة النظر في هذه القواعد هذا أولا. أما ثانيا فإنه حينما يتم تجريد من قام بإنشاء أديرة لم توافق عليها البطريركية، فالاستنتاج خطير، وهو أن هناك رهبانا أنشأوا أديرة من وراء ظهر البطريركية. والأقرب إلى الاحتمال أن هذه الفقرة مقصود بها الراهب القس يعقوب المقاري الذي تم «إخلاء سبيله» أو تجريده من منصبه الكنسي. والمعلومات المتداولة أنه أسس منفردا ديرا في وادىي النطرون يحمل اسم «السيدة العذراء والقديس كاراس» وقام بجمع تبرعات كثيرة مكنته من بناء أجزاء كبيرة من الدير، ويقال إن البابا تواضروس حاول مرارا تقنين وضع الدير عدة مرات، لكن هذا الراهب رفض. ثم تطور الأمر لقيام تواضروس بكتابة العديد من المقالات وجه فيها العديد من الرسائل التحذيرية له، بل قال في 20 يونيو/حزيران 2014 إن «الكنيسة سوف تقوم مستقبلا بالإعلان عن المخالفين لذلك، لمنع خداع الناس والبسطاء والتستر، تحت مثل هذه المشروعات الخارجة عن مسؤولية الكنيسة». ويرى عماد أن منع الرهبان من التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي يحتاج إلى نقاش موسع في كل الأحوال، فسوف يتوقف التاريخ الكنسي طويلا ليتحدث عما كان سائدا قبل مقتل أبيفانيوس وما تم بعده».
فعلها الراهب
«أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، ورئيس تحرير «الأسبوع» أن الراهب المشلوح أشعياء المقاري، وراء حادث مقتل رئيس دير أبو مقار الأنبا أبيفانوس. وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إن أشعياء، اعترف بمسؤوليته عن الحادث، حيث تمكن من قتل رئيس الدير بواسطة عمود حديدي مستطيل يوزن نحو 12 كيلوغراما، بضربة واحدة فوق الرأس، الذي أدى لتهشم الجمجمة وخروج المخ، لافتًا إلى أن النيابة تمكنت من ضبط الأدوات المستخدمة في القتل بعد ثلاثة أيام من الحادث، وتمت مطابقتها مع الاعترافات. وأضاف بكري، أن الهدف من وراء قتل رئيس الدير هو إشعال الفتنة داخل الكنيسة، لأن الراهب المقتول قيمة روحية، كما أرشد الراهب عن محرضيه في هذه الجريمة، وسوف تكشف الأيام المقبلة أسماءهم. وكانت الكنيسة الأرثوذكسية قد أصدرت تنويهًا بشأن تجريد راهب دير أبو مقار أشعياء المقاري، وفي بيان لها أكدت أن قرار التجريد تم لأسباب رهبانية بحتة، ولا علاقة للقرار بالتحقيقات التي تجري الآن والخاصة بموضوع استشهاد نيافة الأنبا أبيفانيوس. وأوضحت الكنيسة أن الراهب المجرد قد سبق وتم التحقيق معه من قبل لجنة شؤون الرهبنة والأديرة بداية العام الحالي، وصدر قرار بإبعاده عن الدير لمدة 3 سنوات، ولكن مجموعة من رهبان ديره وقعوا على التماس طلبوا خلاله العفو عنه والإبقاء عليه بالدير وتعهدوا بمساعدته على تغيير مسلكه الخاطئ».
السيسي خاتم العسكريين
الحرب على إعلام السلطة يتواتر ومن بين المشاركين فيه أبرز كتاب «المصري اليوم» هشام قاسم: «بعد الفشل الذريع لمشروع الإعلام المخابراتي، جارية الآن تصفية أغلب الشركات من خلال الإغلاق والدمج الارتجالي، وتصفية العاملين مع تعليمات صارمة وتهديدات بعدم التعليق عما حدث في الإعلام، وعلى وسائط التواصل الاجتماعي، ويبدو أن التوجيه الجديد، جاء في شكوى السيسي خلال حوار ساندرا نشأت من مقدمي البرامج الذين يتحدثون بالساعات يوميا، لحد ما المواضيع تخلص ويضطروا يلجأوا للفضايح والإساءه للدولة، وبهذا يلغى التوجيه السابق المتمثل في حديثه عن إعلام عبدالناصر، وقريبا سنصل إلى مرحلة يتم تقليص عدد ساعات البث والصفحات المطبوعة أو الرقمية إلى أدنى درجة، فالمثل يقول «فيها يا أخفيها». وبعد فشل النظام أن يكون فيها قرر أن يخفيها. يقال إن جسم الإنسان يحتوي على ما يزيد عن 100 ألف كيلومتر من الشرايين والأورده والشعيرات الدموية، وفي المنطق نفسه قد يقول أحدهم ياه ولزمته أيه الفشخرة والمنظرة الفاضية دي، ما كفايه ستين سبعين متر يجيبوا البدن من ساسه لراسه. مرة أخرى.. السيسي خاتم العسكريين».
أراضي الوطن
الخبر الذي جعل ماجدة الجندي تشعر بالخوف والدهشة في «الوطن»: «أن وزارة البيئة في طريقها إلى تأجير المحميات الطبيعية المصرية، وطرحها بحق الانتفاع لمستثمرين من القطاع الخاص. المحميات الطبيعية ببساطة جزء من أراضي الأوطان لها خصوصية شديدة وتفرد أشد، إما لاحتوائها على النادر من مكونات الطبيعة، كالنباتات والطيور، أو الآثار العتيقة، أو تكون مهداً لحضارات، أو باختصار كل ما هو نادر وما لا يتكرر. وزارة البيئة انتهت بالفعل إلى قرار طرح محميتين طبيعيتين على القطاع الخاص لإدارتهما وتشغيلهما، وذلك حسب تصريحات وزيرة البيئة ياسمين فؤاد، وإن المحميتين المرشحتين هما محمية وادي دجلة، والمحمية الثانية، تتم المراوحة والاختيار فيها، بين محمية «رأس محمد» أو محمية «الغابة المتحجرة»، وإن حق الانتفاع للمستثمر سوف يتراوح بين خمس وعشر سنوات، كما أن رسوم الانتفاع سوف تتحدد، وفق طبيعة المحمية وحجم أعمال البنية التحتية التي سوف تقوم وزارة البيئة بمدها إلى المحميات قبل أن تسلمها للمستثمر! وليس هذا كل شيء، فمصدر مسؤول في الوزارة قال في تصريحات سابقة، إن هناك خمس عشرة محمية طبيعية في عدد من محافظات مصر، سوف يتم طرحها في الفترة المقبلة بعد دراسة ومراجعة طبيعتها للتأكد أن حق الانتفاع لن يضر بالتنوع الموجود فيها. لنبدأ بتصور أن مستثمراً منحناه حق الانتفاع «برأس محمد».. رأس محمد التي تحوى أندر غابات الشعب المرجانية، التي تكونت عبر آلاف السنين والأسماك الملونة والسلاحف المائية، وقلنا له والنبي خلي بالك منها ما هو المتوقع؟ الغابة الحجرية الموجودة في منطقة التجمع، التي تضم أندر الحفريات التي يعود تاريخ أجزاء فيها بين أربعين وستين مليون سنة قبل الميلاد، هل يمكن أن نعقل أن يديرها مستثمر؟».
العلم نور
«من الواضح كما يؤكد محمد عبد القدوس في «المصريون»، أن هناك تغييرًا جذريًّا في نظام التعليم في البلاد، وبدون الدخول في التفاصيل يول الكاتب، أذكر مواصفات التعليم الذي تحلم به بلادي، بحيث تكون له نتائج ملموسة على الأرض، ويشعر بها الناس من مختلف الطبقات، وأولى تلك المواصفات أن تكون شاملة للجميع، المدارس الحكومية قبل الخاصة ومدارس الأثرياء. والنظام الجديد يجب أن يكون وسيلة فعّالة للحد من البطالة، فيكون هناك ارتباط وثيق بين التعليم وسوق العمل، وهذا الأمر يتطلب كذلك بحث مشاكل الكليات النظرية مثل الآداب والحقوق وغيرها التي تقبل أعدادًا ضخمة من الطلاب، تجد البطالة في انتظار معظمهم. وهكذا تريد بلادي ثورة شاملة في التعليم، وليس فقط مجرد مناهج جديدة. والاهتمام بالمعلم أمر ضروري جدًا؛ لأن عليه يتوقف نجاح النظام الجديد، ولذلك فالعناية به واجبة، سواء من حيث تحسين مستواه المادي أو رفع كفاءته العلمية؛ بما يتناسب والثورة التي نريدها في التعليم. ومن المهم السير بتأنٍ وهدوء وبدون عجلة، فلا نقدم على أي خطوة جديدة قبل توفير الأجهزة وكل الإمكانيات اللازمة لنجاحها. والنظام الجديد للتعليم الذي تحلم به بلادي يعطي أهمية خاصة للتربية السليمة إلى جانب التعليم، والهدف جيل من الطلاب عندهم أخلاق ودين ويحبون وطنهم ويجيدون اللغة العربية، ومش معقول أبدًا ذلك النظام التعليمي، الذي لا يعرف الطالب فيه شيئًا عن تاريخ بلده ويجيد اللغة الأجنبية، ويكره لغتنا الجميلة. وأخيرًا نحلم بتعليم يراعي ظروف بلدنا وطبيعتها، يعني تعليما مصريا متطورا، وليس منقولا بالمسطرة من بلاد برة».
صحافة في الإنعاش
يسأل فراج إسماعيل في «المصريون»: «كيف ننتظر من الصحافة الورقية أن تتغلب على مشاكلها التوزيعية، وتتفادى خسائرها المستمرة في ظل ممارسات كهذه؟ العالم كله حتى من سبقناه في المجال الصحافي بزمن طويل، حوّل المهنة من الهواية والموهبة إلى صناعة حقيقية تعتمد على صحافيين وإداريين مؤهلين علميا وجامعيا وأخلاقيا ونفسيا وقانونيا. من الممكن أن يصبح اقتراح النائب البرلماني بقصر عضوية نقابة الصحافيين على خريجي كليات الإعلام بداية حقيقية للتصحيح، لو اعتبرناه الخطوة الأولى التي تبعد مهنتنا المحترمة عن أن تكون مهنة من لا مهنة له. الصحافي ليس أقل من الطبيب أو المهندس أو التجاري أو المحامي، الذين لا تقبل نقاباتهم غير المتخرجين من الكليات المتخصصة في مجالاتهم. بالعكس فإن مهنته أكثر تعقيدا وتجديدا بمستحدثات العصر التكنولوجية. نحن بالفعل أمام واقع مأزوم وهو أن الصحافة الورقية على شفا الإغلاق، بسبب سوء الأوضاع المهنية، ولا حل إلا بتطوير الأدوات وتعليمها تعليما متخصصا ممتازا، ومنحها الاستقلال الفكري وتغليظ عقوبات الانجرار وراء ذوي المال والنفوذ. مضى زمن صحافة الموهبة والكتيبة والهواية والمانشيت الواحد، ورئيس التحرير الذي يتلقى الأوامر ويخاف من النفخ في الزبادي».
هناك أمل
قراءة الفاتحة على روح الصحف المطبوعة تمت بالفعل، لكن محمود خليل لديه أمل في الإنقاذ مؤكداً في «الوطن»: «لا ننكر أن هناك عوامل أخرى عديدة – غير السعر- أسهمت في تراجع توزيع الصحف المطبوعة خلال الأعوام الماضية، من بينها ارتفاع معدلات اعتماد القراء على البديل الإلكتروني كمصدر للمعلومات، وتوسع الصحف المطبوعة في توظيف مواقعها الإلكترونية كنافذة لتوزيع مادتها والقيام بوظائفها في حياة القارئ، يضاف إلى ذلك ضعف الخدمة المقدمة، الذي جعل القارئ يزهد في الصحيفة، هذا الضعف الذي يصح أن نرده إلى عوامل عديدة يتعلق بعضها بمستوى الأداء، وبعضها الآخر بظروف عامة. تبدو الصحف المطبوعة بالنسبة لقارئ اليوم شديدة التشابه مع بعضها بعضا، ولا يوجد عاقل في إمكانه مطالبة القارئ بالتماس العذر للصحف وشرائها، رغم رداءة الخدمة، تقديراً منه للظروف التي تعمل فيها. يقول البعض إن توقف المطبوع والتحول الكامل إلى الإلكتروني، هو منطق العصر والحالة السائدة في كل دول العالم. هذا الكلام صحيح، لكن هناك في المقابل تجارب عالمية متنوعة -مثل التجربة الهندية والتجربة اليابانية – تشهد على التوسع في صناعة الصحافة المطبوعة، وارتفاع معدلات الطلب عليها رغم ما يوفره الفضاء الإلكتروني من خدمات إعلامية. في الهند على سبيل المثال تنعم الصحافة المطبوعة بحضور طاغٍ على ساحة الإعلام، ويجد هذا الأمر تفسيره في عوامل مهنية وأخرى سياسية. فعندما وجدت الصحافة المطبوعة هناك نفسها في حالة منافسة شرسة مع مواقع التواصل والفضاء الإلكتروني توجهت إلى تجديد أدواتها ولعبت على المساحات الشاغرة في الإلكتروني حتى تتمكن من تقديم قيمة مضافة إلى المنتج».
إعلام أسود
«من المؤسف أننا نعرف حجم الشائعات الضخم والغرض منه، ومع ذلك كما لاحظ علاء ثابت في «الأهرام» لا نتخذ الخطوات المناسبة لوأدها مبكرا، أو الحد منها ونترك الناس فريسة للسوق السوداء للإعلام، ولهذا نعاني كثيرا من النتائج المترتبة على اقتناع عدد كبير من الناس بمعلومات مجتزأة أو مغلوطة، مثلما حدث مع استراتيجية التعليم الجديدة التي شرعت وزارة التربية والتعليم في تنفيذها، والسبب يعود إلى عدم التعاون الكافي بين الوزارة والإعلام، وتأخر الشرح الوافي والمبسط للنظام الجديد وأهدافه ومزاياه، في الوقت الذي تناقلت فيه وسائل التواصل الاجتماعي معلومات، بعضها صحيح والآخر مغلوط، لتثير الارتباك بين المعلمين وأولياء الأمور في قضية تهم كل بيت في مصر، ولو كانت المعلومات قد جاءت من مصادرها المباشرة إلى الصحف والفضائيات الموثوقة، لما احتجنا إلى الكثير من الجهد لإزالة سوء الفهم والمعلومات الملتبسة والخاطئة. وتكررت هذه المشكلة في عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي تتأخر كثيرا في منحنا إجابات عن الأسئلة محط اهتمام الرأي العام، رغم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص على مكاشفة الرأي العام بالشرح الدقيق لما يجري من أحداث أو مشروعات قيد التنفيذ، ويقدم الأرقام والبيانات المقنعة، التي يسهل على المتخصص ورجل الشارع أن يفهمها، لكن بعض الوزراء وكبار المسؤولين يفضلون الانتظار أحيانا، أو لا يهتمون بالإجابة عن تساؤلات الناس، وتكون النتيجة أن الشائعات تملأ هذا الفراغ، فلا أحد ينتظر طويلا صدور بيان رسمي، فالناس يبحثون عن أي مصادر تجيب عن تساؤلاتهم، ولا يدري الوزير أو المسؤول أنه لا يكفي أن تكون معلوماتك موثوقة وأنها تدحض ما يتم ترويجه من شائعات، لأن السبق عامل مهم وأساسي».
اللعب على كل الأوتار
موجة إخوانية سلفية انطلقت شرارتها مع اللحظات الأولى لإعلان الفنانة حلا شيحة، خلع حجابها والعودة إلى التمثيل، كعادتهم كما أشارت «المصري اليوم» في اللعب على كل الأوتار، فوجدوا ضالتهم للظهور على الساحة مجددا، مستمرين في مهنتهم التي احترفوها وهي التجارة بالدين. ووجهت خديجة خيرت الشاطر، ابنة القيادي في جماعة الإخوان الإرهابية والمحبوس على ذمة عدد من القضايا، رسالة إلى الفنانة حلا شيحة، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تطالبها بالتراجع عن قرارها، وقالت لها «لا تكوني مع الهالكين». وبدأت خديجة، رسالتها إلى حلا شيحة واصفة إياها بـ«حبيبة القلب وصديقتي وتوأم روحي». وأضافت: «حلا، اليوم ذبحتني شائعة خلع حجابك، اليوم أحباب الرحمن يبكون، وينفطر قلبهُم حزنًا ويقتلهم الأنين، كل حلمهم ألا تكوني ما يقولون، من دونهم أضواء تنتظرك وشياطين، ودنيا فانية وفتن كلها شؤم وبريق خادع، فلتخرجي ولتطلي بحجابك وقلبك الجميل، كل يقيني أنّك لن تضلي أبدًا». في ما ظهر شيوخ سلفيون يزعمون أنهم مقربون من حلا شيحة، مثل الداعية السلفي، محمد الصاوي، الذي قال عبر «فيسبوك» إنه بعد انتشار خبر عودة حلا شيحة للفن، قد أجرى اتصالا هاتفيا بالفنانة ولكنها لم ترد. كما أكدت خديجة أنها كانت على اتصال بالفنانة حلا شيحة خلال السنوات الماضية، إذ ربطت بينهما مشروعات دعوية، على حد قولها، كما أنها وصفت حلا بـ«الصديقة» التي يجب أن تعود إلى الطريق نفسه الذي كانت تسير فيه، مضيفة أنها حاولت الاتصال بها ولكن بلا مُجيب».
حل غير مجد
«المبررات التي قيلت في تبرير اقتراح خفض أيام العمل الرسمية في الجهاز الإداري للدولة إلى أربعة أيام في الأسبوع.. يراها جلال عارف في «الأخبار» غير مقنعة، قيل إن الهدف هو تخفيف الزحام المروري، وتخفيض تكلفة التشغيل، وراحة الموظفين الذين يشكو أصحاب الاقتراح أنفسهم من أن إنتاجيتهم ضعيفة! كنا قبل ذلك نعمل ستة أيام في الأسبوع. وكانت الإنتاجية أفضل، ونظام العمل أكثر إنجازا، كانت أحوال المواصلات أسوأ، ومع ذلك كان الانتظام في العمل أحسن. حتى المدارس الحكومية التي لا يذهب أحد إليها الآن، كان الانتظام فيها بنسبة 100٪، وحتى آخر يوم في الدراسة. وليس مفهوما كيف سيكون العمل حين يكون مطلوبا من الموظف العمل لما بين تسع ساعات، وعشر ساعات ونصف الساعة يوميا، بدون احتساب أي وقت للراحة.. سيقول لك البعض إن أحدا لا يعمل، وهذا غير حقيقي وغير عادل. أنا أرى العاملين في مكاتب الشهر العقاري، وفي مكاتب الخدمات الجماهيرية المتصلة بالتموين والمرور وغيرها.. وهم لا يتوقفون عن العمل طوال ساعات الدوام. والمشكلة الحقيقية هي في التوزيع غير العادل للعاملين في الدولة على المؤسسات المختلفة، حيث يعاني بعضها من نقص العاملين لديه، بينما يزدحم البعض الآخر في أماكن أخرى بلا عمل حقيقي. والحل لن يكون بتخفيض أيام العمل، وإنما بإعادة توزيع العاملين في الدولة، وببرنامج حقيقي لإعادة تأهيلهم وللتدريب المستمر، وبمنع الواسطة والفساد الذي يضع المحاسيب في وظائف على الورق، وبالرقابة الصارمة التي تفرض الانضباط الكامل في العمل، مع نظام أجور عادل لا يساوي بين المجتهد وغير المجتهد».
طربوش الخديوي
«هل لدينا استراتيجية ثقافية تتناسب مع حجم طموحاتنا؟ يجيب جمال الشاعر في «الأهرام»، لا والله، هل يمكن لي أن أحذّر هنا من الفراغ والتردي الذي يتغول في الشارع المصري.. أصبحت الثقافة منعزلة لا إبداع على الأرض.. ولا أبواب أمل تنفتح أمام المبدعين الشبان. نحن رأينا بعض عبقرياتهم واختراعاتهم في مؤتمر ذوي الاحتياجات الخاصة.. البنت التي اخترعت السماعة وأبكتنا وهي تتحدث إلينا ولا تصدق نفسها كيف نجحت وحازت الجوائز الأولى دوليا.. أيضا شباب هندسة عين شمس وحصولهم على المراكز الأولى في اختراع السيارة الكهربائية. ثروة مصر الحقيقية هي هؤلاء ومفتاح خروج مصر من أزماتها الاقتصادية هم هؤلاء الشباب الرائعون. وفي كل المجالات مثلما حدث في اللعبات الرياضية الفردية التي حصدت جوائز العالم الذهبية، لكن للأسف لا توجد رؤية عند وزاراتنا وهيئاتنا، غياب الرؤية سوف يجعل أيادي خارجية تتجرأ وتأتي إلينا لتسيطر على القوة الناعمة المصرية التي هي رأسمال مصر، فيحتكرون نجوم الرياضة والأندية ونجوم الإعلام ونجوم الأغاني ونجوم السينما والدراما. غياب الرؤية أيضا سوف يسهم في تفاقم ظاهرة القبح وإعدام الذوق الذي يحاصرنا في أغلب الأماكن. وسوف يجعل حادثة تمثال الخديوي إسماعيل في الإسماعيلية تتكرر كثيرا. حين تفتق ذهن المحافظة وموظفيها عن فكرة جهنمية ألا وهي طلاء التمثال الجرانيتي باللون البني ثم الأخضر ثم الأسود، والأنكي من ذلك أنهم دهنوا الطربوش باللون الفضي ولونوا عيون التمثال. إنها فضيحة تدق نواقيس الخطر».
تحدي صلاح
«لا يزال محمد صلاح يشغل الإنكليز وينال اهتمامهم هم وإعلامهم الكروي انتظارا للمباراة الأولى هذا الموسم لصلاح وليفربول أمام ويست هام.. وخلال الأيام القليلة الماضية بدأ الإعلام الإنكليزي، وفق ما لاحظ ياسر أيوب في «المصري اليوم»، يطيل الحديث عن تحديات لا بد أن يواجهها النجم المصري الكبير خلال هذا الموسم الجديد. وأول وأهم هذه التحديات كما يؤكد الإنكليز هو التساؤل حول ما إذا كان صلاح سيحافظ أو يحتفظ بكل النجاحات والألقاب التي حققها خلال الموسم الماضي؟ أم أنه كان موسما استثنائيا لصلاح قد يصعب تكراره من جديد. فمن المؤكد أن الموسم الجديد سيغدو أصعب بالنسبة لصلاح الذي بدأ الموسم الماضي لاعبا عاديا لا يكترث به الكثيرون، ولا يخشاه مدربو الفرق الأخرى ولاعبوها.. لكنه سيبدأ الموسم الجديد وقد فقد ميزة البقاء في الظل، بعدما أصبح نجما تسبقه شهرته ومكانته إلى كل ملعب أو مباراة، وستكون مراقبته والحد من خطورته أحد الأهداف الأساسية لكل فريق سيلعب أمام ليفربول. وهنا يتساءل النقاد الإنكليز: هل استفاد صلاح من تجربته القاسية والمؤلمة أمام سيرجيو راموس في النهائى الأوروبي، وأصبح يجيد تفادي الإصابات والالتحامات العنيفة، وفي تحد آخر، يؤكد كثيرون أن جماهير الكرة، سواء كانت جماهير ليفربول أو الأندية الإنكليزية الأخرى لم تمنح صلاح بعد ثقتها المطلقة رغم كل نجاحاته وجوائزه، وأنه إذا أراد بالفعل أن يرافق كلا من كريستيانو رونالدو في إيطاليا وميسي في إسبانيا، فعليه أن يقود ناديه لأى لقب أو بطولة إنكليزية أو أوروبية.. وهناك أيضا التحدي الخاص بصورة صلاح في عيون الجماهير الإنكليزية التي بدأت ترى صورته في بعض الغيوم».
جمال غائب
أين الجمال؟ ما هذه الألوان الببغائية؟ أين الشكل المعماري؟ أين شوارعنا ومبانينا مما كانت عليه في الخمسينيات والستينيات؟ أسئلة تتصارع داخل حسين منوح، حاول البحث عن إجابة لها في «المصري اليوم» يقول: «لقد نزحت إلى القاهرة من دمنهور استعداداً للانتقال للمرحلة الجامعية. كانت دمنهور جميلة بمبانيها العريقة، ودار الأوبرا التي بناها الملك فؤاد، ونادي البلدية والنادي الاجتماعي، الذي أنشأه وجيه أباظة في مرحلة من أجمل مراحل دمنهور جمالاً وثقافةً. تعلمت فيها القراءة والموسيقى والرسم وزاد تعلقي وشغفي بالفنون. ماذا حدث للقاهرة التي اهتم بجمالها الخديوي إسماعيل، لقد كان يهب أراضي منطقة وسط القاهرة بدون ثمن بشرط أن يأتي المالك بأحد مهندسي إنكلترا أو بلجيكا أو فرنسا للتصميم والإشراف، والنتيجة هذا الإبداع المعماري الذي نراه في تلك المناطق حتى الآن ومرة أخرى.. ماذا حدث؟ ماذا أصاب المصريين؟ أين اختفى الجمال؟ يرى المفكر زكي نجيب محمود أن من لا يستطيع أن يفرق بين القبح والجمال لا يستطيع أيضا أن يعرف الفرق بين الخير والشر، لقد أهملنا الجمال.. لدينا كثير من الفنانين التشكيليين، ومعظم المعارض تزدحم بالحضور في حفلات الافتتاح، وأجد ذلك في معارضي، سواء في دار الأوبرا المصرية، أو ساقية الصاوي أو مركز الإبداع أو في جامعة القاهرة، ولكن لفتت نظري مشاهدة صالات العرض خاوية من الجمهور من بعد اليوم الأول، واللافت أكثر أنني أرى أن جمهور معارض الفن التشكيلي تقريباً الشخوص أنفسهم، في كل المعارض وهم بعض الفنانين والمثقفين والمهتمين بالوعي والتنوير، فأين الشباب؟ وأين الأسرة المصرية؟ يغيب معظمنا عن تشجيع الجمال وتذوقه».
أتراك وعرب
نتحول للحرب على تركيا ويقودها دندراوي الهواري في «اليوم السابع»: «هناك واقعة مفسرة لتعمد الأتراك إغراق المصريين في مستنقعات الجهل والتخلف والإيمان المطلق بالخرافات والخزعبلات، عندما حاول المصريون في سنة 1447 استيراد «الطباعة» من أوروبا، لطباعة الكتب والصحف، انزعج حينها فقهاء الدولة العثمانية ووقفوا للفكرة بالمرصاد، واعتبروها من الكبائر، بل أصدروا فتاوى بتكفير وإعدام كل من يحاول استخدام الطباعة، تحت زعم أبله وساذج، بأنه الخوف من تحريف القرآن. لكن الهدف الحقيقي، هو إغراق المصريين في مستنقعات الجهل والتخلف، لضمان استمرار الاحتلال العثماني، بفرض العزلة الشديدة عن كل ما يدور حول مصر من تقدم وازدهار وحراك سياسي وثقافي، وبهذه الخطة تمكنوا فعليا من حكم مصر ثلاثة قرون كاملة. بجانب، وهو الأهم، قيام الأتراك «العثمانيين» إبان احتلالهم لمصر، بتدشين العنصرية والطبقية في أوسع وأسوأ صورها، فكان التركي «المحتل» هو السيد والحاكم والآمر الناهي، بينما المصريون، «أصحاب الأرض» فلاحون وعبيد وخدم، مهمتهم خدمة سادتهم الأتراك، وتقديم كل فروض الولاء والطاعة، وَيَا وَيْل كل الويل لمن يعترض، أو يبدى امتعاضا وغضبا! واستمر هذا الإذلال 300 عام، يحصلون على خيرات مصر، ويسلبون عقول أبنائها من النوابغ في كل المجالات وإرسالها للأستانة للعمل هناك، لتزدهر تركيا وتتخلف مصر، ومن ثم فإن الصرخات العالية والمدوية المقبلة من تركيا الآن، على لسان العرب والمصريين المقيمين في أنقرة وإسطنبول وغيرها من المدن التركية، عن كراهية وعنصرية الأتراك في التعامل معهم، لها جذور تاريخية».
وفي الحروب نعامة
«العجرفة الأمريكية التي «تستأسد» أمام إيران التي صارت، كما يشبهها منتصر جابر في «الوفد»، «عظمة» من شدة العقوبات السابقة، ثم إعادة فرضها مرة أخرى؛ حتى تتخلى عن برامجها للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية بشكل كامل، بينما «تستأرنب» أمام كوريا الشمالية؛ حيث ارتضى ترامب بالجحيم الكوري، واكتفى بالجزرة من زعيمها، حتى إنه قال بعد المحادثات في سنغافورة في يونيو/حزيران الماضي، إن «كوريا الشمالية لم تعد تشكل تهديداً نووياً»! هذا التصعيد الأمريكي ضد إيران له أكثر من دلالة ومعنى، فهو من ناحية إعلان غير رسمي، بإخماد نيران الحرب التي أشعلتها كل الأطراف الدولية في سوريا، وانتهى بها الحال إلى دولة «مهلهلة» شعباً وتاريخاً، كما سبق وفعلته مع العراق، ولم تتركه إلا بعد أن دمرته شعباً وتاريخاً.. وتريد تكرر وتطبيق الخطة نفسها مع إيران، كما لو أن العالم مجموعة من الحمقى والأغبياء.. ومن ناحية أخرى، فإنَّ أمريكا التي تبدو كالأسد أمام الدول الضعيفة، فهي ليست أكثر من «أرنب» أمام الدول القوية. عموماً هذه الأجواء التي تنذر بحرب جديدة في المنطقة لإنهاك إيران وتدميرها شعباً وتاريخاً، متخذة من المضايق ذريعة لـ«شرعنة» حرب دولية أخرى فيها، تذكرنا بما فعلته أمريكا وإسرائيل، عندما زينت، بطرق غير مباشرة، للرئيس جمال عبدالناصر، وورطته في قرار إغلاق مضيق تيران، في 23 مايو/أيار أمام الملاحة البحرية الإسرائيلية، متطلعاً إلى أنه سينتصر على إسرائيل.. فكانت النتيجة الدخول في حرب هو غير مستعد لها، وانتهت بهزيمة 1967 واحتلال إسرائيل فلسطين والجولان وسيناء. وكادت مصر، شعباً وتاريخاً أن تذهب إلى الجحيم».
حسام عبد البصير