أشهر رسام كاريكاتير في الأردن مهدد بالسجن بسبب لوحة

حجم الخط
7

لندن ـ «القدس العربي»: أصبح رسام الكاريكاتير الأشهر في الأردن عماد حجاج، مهدداً بالسجن بسبب لوحة أثارت استياء أحد المواطنين فقرر تقديم شكوى ضده أمام السلطات محتمياً بقانون الجرائم الالكترونية الذي يُتيح ملاحقة الصحافيين والكتاب والنشطاء وأصحاب الرأي على أي مادة ينشرونها عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو من خلال الانترنت.
واستدعت أجهزة الأمن الأردنية حجاج الأسبوع الماضي ليمثل أمامها للتحقيق بسبب رسم كاريكاتيري منشور خارج الأردن، حيث تم استدعاؤه من قبل مديرية البحث الجنائي (قسم جرائم المعلوماتية) بناء على شكوى تقدم بها أحد المواطنين مستندا لقانون الجرائم الإلكترونية الأردني. واتهم المشتكي الرسام بنشر خطاب الكراهية ضد المسيحيين، حيث تم التحقيق معه وصدر أمر بمثوله أمام المدعي العام في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي لاستكمال التحقيق.
وكان حجاج قد رسم كاريكاتيرا ينتقد فيه البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك الروم الأرثوذكس بالقدس المحتلة بسبب اتهامات موجهة للأخير ببيع أملاك (أوقاف) الكنيسة الأرثوذكسية لإسرائيل، وانتقد حجاج في الكاريكاتير بيع أملاك الكنيسة للإسرائيليين، حيث رسم السيد المسيح على الصليب يتحدث ويتبرأ ممن باعوا أملاك الكنيسة لسلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية.
وكتب حجاج في الكاريكاتير: «أنا المسيح عيسى ابن مريم أعلن براءتي من البطريرك ثيوفيلوس الثالث وكل من تورط في بيع أملاك الكنيسة الأرثوذكسية الشريفة للاحتلال الإسرائيلي».
وأصدر حجاج بيانا صحافياً نشرته وسائل الإعلام في الأردن أكد فيه احترامه لكل المعتقدات الدينية، وأضاف إنه استوحى الرسمة من أحد رسومات الراحل ناجي العلي، وقال إن الرسم «جاء دفاعاً عن المسيحيين وتبرئة لهم من الجريمة التي تُرتكب باسمهم، وهي بيع الأراضي للكيان الصهيوني». وأكدت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان لها أن الرسمة محل الجدل لا تمثل أي نوع من خطابات التحريض والكراهية بل إنها تبرئ المسيحيين من التهمة وتسلط الضوء على الاتهامات الموجهة لشخص ما، ولا تعمم الرسمة الاتهام على المسيحيين جميعاً.
وقالت الشبكة إن «الرسمة تعبر عن رأي صاحبها وهو حق أصيل له ووجهة نظره تجاه القضية».
وطالبت المدعي العام الأردني بحفظ التحقيقات في القضية والتوقف عن ملاحقة أصحاب الرأي المختلف، وعن اتخاذ القوانين المعيبة ذريعة لاستهداف ومحاكمة أصحاب الرأي المختلف. كما طالبت الشبكة أيضا بتعديل قانون الجرائم الالكترونية الأردني وتعريف ما يشمله خطابات الكراهية لأنه لا يمكن لنصوص وتعريفات فضفاضة أن تكون ذريعة لاضطهاد الأشخاص أصحاب الرأي.

أشهر رسام كاريكاتير في الأردن مهدد بالسجن بسبب لوحة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية