الكويت ـ «القدس العربي»: من واقع الأرقام والاحصائيات حسب مؤشر مركز اتجاهات للدراسات والبحوث، يعتبر فصول مجلس الأمة 2013 أكثر الفصول التشريعية في تاريخ الحياة النيابية انجازا للقوانين، حيث أقر 112 قانونا، فضلاً عن 3 مراسيم بقانون، ويليه المجلس التأسيسي بـ 94 قانوناً، فالفصل التشريعي السابع (مجلس 1992) الذي أقر 92 قانونا، ثم الفصل التشريعي الأول (مجلس 1963) الذي أقر 74 قانوناً.
إلا أن أغلب هذه القوانين التي قدمتها الحكومة ووافق عليها المجلس أثارت سخا شعبيا وحال من الرفض والسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي ومقالات أهم كتاب الرأي في الكويت وأهم القوانين البصمة الوراثية وزيادة أسعار البنزين ورفع الدعوم وجرائم الإعلام الالكتروني والاتفاقية الأمنية وغيرها.
ويؤكد «اتجاهات» أن هذا الكم ما كان ليتحقق دون تعاون ومساهمة الحكومة في النسبة الأكبر من تلك القوانين، وهو ما تكشف عنه الإحصائيات التي أكدها وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.على العمير في أكثر من تصريح والتي تؤكد على الآتي:
بين الحكومة والنواب
ساهمت الحكومة في (81) قانوناً بنسبة (70.4٪) من إجمالي القوانين الصادرة وعددها (115) قانون، منهم 3 مراسيم بقانون، مع ملاحظة أن الحكومة ساهمت في (59) قانونا بشكل منفرد و(22) قانونا بالاشتراك مع نواب، الذين قدموا اقتراحات بقوانين مماثلة لكن في معظمها صدر القانون بشكل أساسي على مشروع القانون المقدم من الحكومة، ولم تتوقف مساهمة الحكومة في التشريع على ذلك فحسب، وإنما نجحت في استعجال مجلس الأمة لإقرار (57) اتفاقية تساهم في تعزيز الروابط والعلاقات الثنائية مع دول العالم فضلا عن عشرات القوانين بشأن الحسابات الختامية والميزانيات.
من جهتهم ساهم النواب في (34) قانوناً بشكل منفرد بنسبة (29.6٪) من إجمالي القوانين الصادرة في الفصل التشريعي الرابع عشر.
دور الحكومة
ويوضح «اتجاهات» أن تلك الأرقام تشير إلى أن الدور الحكومي هو الركيزة الأساسية للمنجزات التشريعية لمجلس الأمة وفقا لما تقدمه من مشروعات قوانين، فضلا عن تعاونها في اجتماعات اللجان، وفي الجلسات لإقرار تلك القوانين، كما أن تلك الأرقام ترد بشكل قاطع على الحملات التي تنسب انجازات المجلس التشريعية للنواب، مع إغفال دور الحكومة الرئيسي الذي يعتبر هو العمود الفقري لتلك الإنجازات. ومن أبرز القوانين الصادرة التي ساهمت فيها الحكومة بشكل منفرد قوانين الأحداث والحضانة العائلية والحضانة الخاصة والتخطيط التنموي وتعديل قانون جامعة الشدادية والتعليم الإلزامي وهيئة النقل العام ونظام الشراكة (B.O.T) والكاميرات الأمنية والجرائم الالكترونية والإعلام الالكتروني والإعلانات القضائية الالكترونية، ومحكمة الأسرة وتنظيم حملات الحج والعمرة والشركات والبصمة الوراثية وهيئة الشباب وهيئة الرياضة.
أضافة إلى قوانين خطة التنمية السنوية والخطة الإنمائية للدولة للسنوات الخمس من 2015 إلى 2020، فلأول مرة تعد خطط التنمية السنوية قبل مواعيد استحقاقها وتحال إلى مجلس الأمة قبل استحقاقها الدستوري بتسعة أشهر كاملة، حيث أقر المجلس الخطة السنوية 2016/2017 في 16 يونيو 2015 قبل 9 أشهر كاملة من استحقاقها وتكرر ذلك مع خطة 2017/2018 التي تمت إحالتها من أيام إلى مجلس الأمة على الرغم من أن موعد استحقاقها في اذار/مارس 2017 وهذا لم يحدث من قبل.
الجدير بالذكر أن أهم المؤشرات التي تؤكد الدور الأكبر للحكومة في الانجازات التشريعية، في مجلس 2013 وليس لمجلس الأمة أنها لم تجد تصادما مع المجلس وإحداث الأزمات مع المجلس وتقديم الاستجوابات ولهذا اتم المجلس فترة طويلة حقق فيها للحكومة استقرارا سياسيا.