لندن – «القدس العربي»: تبين أن أكثر من ثلثي المستخدمين في شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر عالمياً «فيسبوك» لا يكتفون بإضافة الأصدقاء الحقيقيين، وإنما الأعداء الذين يكرهونهم أيضاً لقوائم الاصدقاء، وذلك من أجل تتبعهم والتجسس عليهم ومعرفة أنشطتهم وآرائهم.
وتبين من دراسة مسحية أجريت في الولايات المتحدة، واطلعت «القدس العربي» على نتائجها أن 68٪ من مستخدمي «فيسبوك» لديهم في قوائم أصدقائهم العديد من الأشخاص الذين لا يحبونهم وليسوا أصدقاء حقيقيين لهم، فضلاً عن أن أكثر من نصف هؤلاء يقولون إنهم لو شاهدوا هؤلاء «الأصدقاء» في الشارع فإنهم سوف يتجنبونهم، ولن يكونوا راغبين في قضاء أي وقت حقيقي معهم.
واعترف غالبية الذين شاركوا في الاستطلاع بأنهم لا يرغبون في الوقت نفسه في إلغاء الصداقات الفيسبوكية مع هؤلاء الأشخاص بسبب «الفضول» حيث يريدون معرفة آرائهم ومواقفهم وتحركاتهم من خلال الفيسبوك.
وقال عدد آخر من الذين استطلعت آراؤهم إن من بين الأصدقاء على «فيسبوك» الذين ليسوا أصدقاء حقيقيين بعض الأقارب من العائلة، أو زملاء في العمل، أو بعض الأشخاص الذين قد يتسببون في ردة فعل في حال تم إلغاء صداقتهم على «فيسبوك».
وسُئل الذين استطلعت آراؤهم عن عدد الأصدقاء لديهم في شبكة «فيسبوك» ليتبين أن متوسط عدد الأصدقاء يبلغ 671 شخصاً، ومن بينهم عدد من الأصدقاء غير الحقيقيين الذين لا يحبهم المستخدم على أرض الواقع.
وبحسب الاستطلاع فإن متوسط عدد الأشخاص غير المرغوب فيهم، أو من يمكن تسميتهم «أصدقاء غير حقيقيين» لدى كل مستخدم هو 19 فقط.
وقال جورج تشارلز، الناطق باسم الشركة التي أجرت الدراسة، إن «نتائج البحث مهمة، حيث أن الحقيقة التي وجدناها هي أن الكثير من أصدقائنا على فيسبوك هم أشخاص لا نحبهم في الواقع، بل ونتجنب لقاءهم في الشارع والحياة العامة».
ويعتبر موقع «فيسبوك» شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم حيث تمكن حتى الآن من استقطاب أكثر من مليار مستخدم، أي نحو خمس سكان الكرة الأرضية، فيما تحول الموقع إلى مصدر أخبار بالغ الأهمية بالنسبة لكثير من المستخدمين، وبالنسبة لغالبية وسائل الإعلام التي لم تعد تستغني عن نشاطها على «فيسبوك».