أكاذيب «نحطم الصمت»

حجم الخط
0

لقد تفاجأ الكثيرون في إسرائيل مما نشر في وسائل الإعلام في الاسبوع الماضي حول نشاطات «نحطم الصمت». محاولات اعضاء المنظمة للحصول على معلومات عسكرية للجيش الإسرائيلي، هي محاولات خطيرة جدا. في قانون العقوبات هناك بنود خطيرة فيما يتعلق بجمع المعلومات الاستخبارية. من الواضح أنه في هذه المرحلة، الامور تبدو للوهلة الاولى، اشكالية. ولا شك عندي أن سلطات تطبيق القانون والتحقيق ستقوم باستيضاح ما هي المعلومات التي جمعتها المنظمة على مدى سنوات وجودها. وستكون محاولة لاستيضاح لمن تم اعطاء هذه المعلومات ومن الذي خدمته وكيف تم استخدامها. ليس مهما معرفة المسؤول عن التحقيق وماذا كانت أهداف منفذيه. يجب أن تكون المواجهة مع مضمونه وليس مع الادعاءات الفارغة حول مصادر المعلومات التي أعطيت لوسائل الإعلام.
بعد الكشف عن نشاطات «نحطم الصمت» ومنظمات يسارية اخرى، قلة قليلة في دولة إسرائيل ما زالت تؤمن أن الايديولوجيا والاهتمام باخلاقية المجتمع الإسرائيلي والجيش الإسرائيلي، هي الدافع وراء نشاط تلك المنظمات. من يريد اصلاح المجتمع الإسرائيلي يجب عليه مواجهة الامر داخل دولة إسرائيل وعدم الذهاب للبحث عن مؤيدين متلونين في أرجاء العالم. من السهل أن نبيع اللاساميين في اوروبا بضاعة ضد إسرائيل. فبضاعة كهذه لا توجد مقاطعة عليها وهم يدفعون مقابلها الكثير.
ايضا اولئك الذين تحركهم الايديولوجيا يجب عليهم أن يعيدوا النظر في أنفسهم أمام الواقع. يجب الأسف لأن «نحطم الصمت» ومنظمات حقوق الانسان يتجاهلون واقع حياتنا في هذه البلاد. وقد تحولوا إلى خدم مخلصين لدول اجنبية ومصالح مشكوك فيها لكارهي إسرائيل. وهم يعرفون أن كل من يعطف على البشعين يتحول إلى بشع ضد العطوفون. جنود الجيش الإسرائيلي ورجال الشرطة يقفون ليل نهار دفاعا عن الدولة أمام عدو قاتل ووحشي وليست له أخلاق.
المجتمع الفلسطيني العربي عنيف ويبعث الاولاد والبنات مع السكاكين المرفوعة لقتل اليهود، وهم يدركون أنهم سيدفعون حياتهم ثمنا لذلك. هناك حاجة إلى قدر كبير من الشيطانية والتلون والسذاجة من اجل التعاون مع أعداء الدولة، الامر الذي يضطر الجيش الإسرائيلي إلى مواجهة معارضين داخل البيت. منذ سنوات طويلة لم نشاهد هذا القدر من الكراهية الذاتية.
من المؤسف أنه في إسرائيل أشخاص رفيعو المستوى سابقا في الاجهزة الأمنية وسياسيون حاليون على استعداد لمنح الغطاء لـ «نحطم الصمت» وباقي المنظمات التي على شاكلتها. كم من الانغلاق يمكن تحمله لدى رموز اليسار الإسرائيلي الذين يتجاهلون تماما واجب الدولة في الدفاع عن مواطنيها قبل مسؤوليتها عن حقوق قاتليها.
اليسار الإسرائيلي يحتضر. وهو يصدر اصوات مثل «ديمقراطية» و «حرية التعبير» وغيرها. كل هذه الكلمات عالية وصالحة فقط عند الحديث عن حقوقهم. الإسرائيليون الذين لا يفكرون مثلهم، ليست لهم حقوق أو حرية تعبير. الجمهور في دولة إسرائيل الذي يفهم مسائل الحرية والوجود في الدولة يبتعد عن اليسار. إنه يفهم أن من حق الديمقراطية أن تدافع عن نفسها.
اليسار الإسرائيلي ورؤساء «نحطم الصمت» يحاولون اقناع المواطنين في إسرائيل أن اليأس هو الذي يدفع الفلسطينيين إلى حملات القتل.
هذا كذب. ما يؤجج القتل العربي الفلسطيني هو الأمل أنهم يستطيعون عن طريق الإرهاب المس بتصميم اليهود وتمسكهم بوطنهم.
للأسف الشديد، منظمات اليسار بشكل مباشر وغير مباشر، بوعي وبدون وعي، يزرعون الأمل في قلب الفلسطينيين. وطالما أن الأمل الفلسطيني قائم فان الإرهاب لن يتوقف ولن يحدث سلام. لذلك أقترح على منظمات اليسار اقناع الفلسطينيين أنه لا أمل لهم بالقضاء على الوجود اليهودي في إسرائيل وبذلك سيحققون الاهداف التي يتحدثون عنها. شعب إسرائيل هو شعب اخلاقي ويحب السلام ويسعى إلى السلام. إنه ليس بحاجة إلى «نحطم الصمت» كي تعلمه ماذا تعني الاخلاق.

إسرائيل اليوم 20/3/2016

حاييم شاين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية