ألبيرتو رودريغيث أول نائب بضفائر في تاريخ مجلس النواب الإسباني

مدريد ـ «القدس العربي»: لم يستسغ النواب المحسوبون على الحزب الشعبي التغييرات المفاجئة على مجلس النواب الإسباني نتيجة ما حملته الانتخابات الأخيرة من وجوه جديدة دخلت لأول مرة لقبة التشريع.
ولفت حضور، ألبيرتو رودريغيث، الانتباه بطريقة تسريح شعره على شكل ضفائر مما أدى إلى ردود فعل تباينت بين مؤيد ومعارض للوافد الجديد.
وأصبح رودريغيث من أكثر النواب شهرة في تاريخ البلاد لكونه النائب الوحيد في تاريخ مجلس الشعب الإسباني الذي يتوفر على ضفائر مجدلية.
وقبل أن يصبح نائبا تعرض لعدة اعتقالات جراء مشاركاته و قيادته المتكررة لاحتجاجات طلابية و عمالية.
وألبيرتو من مواليد1983،ينحذرمن الحي العمالي أوفرا بجهة سانطا كروز بتينيريفي، متخصص بالكيمياء البيئية ويشتغل بمصفاة للنفط .
وخلال التسع السنوات الماضية،عمل رودريغيث،على تنظيم نضالات العمال والاحتجاجات ضد تسريح العمال والدفاع عن حقوقهم ونشاطاته ضد الحروب والوقفات الاحتجاجية ضمن ما يعرف ب «كينثي إيمي»، أي أخم، وتسريحة شعره حسب» تقليعة الهيبي» لم تفارقه منذ مراهقته حيث عرف بثورته وتمرده ضد القضايا الغير العادلة…
و في تصريح لبرنامج «لامانيانا»، أي الصباح الذي تبثه القناة الإسبانية، علقت ثيليا بيلالوبوس، القيادية بالحزب الشعبي ونائبة رئيس المجلس المنتخب حديثا،عن مظهر عن الوافد الجديد دون أن تذكره بالاسم «بالنسبة لي نائب من حزب بوديموس أو من الحزب الشعبي أو في أي حزب آخر، وله مجدل، لدي أبناء إخوتي ومعارف.. لهم ضفائر فالمهم عندي أن تكون نظيفة حتى لاينتقل إلي القمل،وأعتقد ذلك بالجيد.» وعادت بيلالوبوس، بعد ساعات من تصريحها، لمناقشة هذه المسألة مرة أخرى قصد الدفاع عن نفسها بعد ما لقيت انتقادات واسعة «لدي في عائلتي صبية لهم مجدل أطول من مجدل النائب».
في حين حاولت تصريحات قياديين من الحزب الشعبي التقليل من تصريحات زميلتهم واصفين تصريحاتها بأنها «طريقة مهذبة بالكلام».
كما لقيت تصريحات القيادية اليمينية ردود فعل من طرف الفاعلين السياسيين ومن رواد شبكات التواصل الاجتماعي منددة بتصريحاتها المعادية للآخر المختلف عن طريقة تفكيرها.
ففي تغريدة صادمة، لأحد نواب حزب بوديموس بمحافظة مدريد وله أيضا ظفيرة؛ وجه ميغيل أردونوي نقذا لاذعا للحزب الشعبي «يا ليت حزب بيلالوبوس يتمتع بنصف نظافة مجدلي.»
كما تقاسم زعيم حزب بوديموس بابلو إيغليسياس ومجموعة من رواد شبكات التواصل الاجتماعي تغريدة النائب ميغيل.
أما إينييغو طوريخون، القيادي بنفس الحزب، فقد صرح ببرنامج «الروخو بيبو»، أي الأحمر الحي، الذي تبش القناة السادسة «ما يعيق النظافة الصحية لمجموعة نيابية هو الفساد».
وأشارت المتحدثة باسم مجلس بلدية مدينة مدريد، ريتا مايسترا، «يجب على ثيليا بيلالوبوس أن تتمتع بـ»تربية جيدة» مثل أي شخصية عمومية «لأنها تتكلم نيابة عن للمواطنين».
من جهة أخرى دخلت الصحفية بيلار ثيرنودا أيضا النقاش حول جمالية الأعضاء معتبرة أن «التقدمية لا تتنافى مع الحمام». وذلك خلال تدخلها ببرنامج «إيسبيخو بوبليكو»، أي مرآة عامة، بالقناة التلفزية «أنتينا تريس»في إشارة إلى امتعاظها من الوافدين الجدد .
وفي دهشة من الحاضرين بالبرنامج، بما في ذلك مقدمته سوزانا غريسو، أصرت ثيرنودا «إنني أتحدث بما أراه و أشمه « ثم أردفت «المجلس في حاجة إلى تنظيف … لأن الكثير من النواب يتقاسمون نفس الأدراج».
وردا على ثيرنودا،غرد إيليو فران «ما ينتن هوالرشوة، واختلاس الأموال العامة.. لا الضفائر»وفي تغريدات أخرى موقعة باسم بوسادا خامايكا»هي من ينبغي أن تنظف…لكن فمها» في حين غردت نابيسينتا «يا لها من صحافية تتحدث هراء. ..بيلار ثيرنودا ما رأيك في أولئك الذ ي يرتدون أزياء ويسرقوننا هل هم أفضل؟». وشكل دخول نواب حزب بوديموس بالإضافة إلى حزب اليسارالموحد وطريقة لباسهم الخالية من مظاهر البذخ التي عادة ما يتميز بها النواب إحراجا لمجموعة من المحافظين في المجتمع الإسباني.
وولج نواب الحزبين المذكورين حفل الافتتاح الرسمي، لدورة مجلس النواب الإسباني، دون ربطات العنق ولا زي رسمي مما جعل الاختلاف واضحا بين طرق وأساليب عيش النواب.
ويطلق بابلو إيغليسياس مصطلح»لا كسطا»أي الطبقة في إشارة إلى نخبة من السياسيين الذين يراكمون امتيازات وذلك في الوقت الذي بدأت ترد فيه هذه الطبقة على حزب بوديموس بحزب «راسطاس»أي الضفائر .
في حين يعتبر البعض لجوء المحسوبين على المحافظين إلى الهجوم على الحياة الشخصية للنواب التي يحميها الدستور الإسباني إلى الإحراج الذي بدأت تتعرض له الطبقة السياسية ولخبطة الأوراق بقدوم الوافد الجديد .

خالد الكطابي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية