ألعاب الواقع الافتراضي: هل تتجسس على المستخدمين وتُهدد أمن الدول؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تتزايد المخاوف بصورة مضطردة بشأن ألعاب الواقع الافتراضي (أو الواقع المعزز) التي تنتشر في العالم مثل لعبة «بوكيمون غو» التي أنتجتها شركة يابانية مؤخراً وحققت انتشاراً هائلاً في مختلف أنحاء العالم، فيما تتركز المخاوف على كون هذه الألعاب قد تتحول إلى أدوات للتجسس على المستخدمين، وتهدد تبعاً لذلك الأمن القومي للدول.
وتقوم ألعاب الواقع الافتراضي، بما فيها «بوكيمون غو» على تشغيل خاصية تحديد المكان، والكاميرا في الهاتف المحمول، ومن ثم يقوم الشخص باللعب في المكان الحقيقي الذي يحيط به، وفي حالة «بوكيمون غو» فان اللاعب يقوم بالبحث عن كائنات افتراضية تُدعى «بوكيمون» و«بيكاتشو» في الأماكن التي تحيط به، وكلما جمع كمية أكبر من هذه المخلوقات الافتراضية في المكان الحقيقي الذي يمر به كلما حصد مزيداً من النقاط.
ويسود الاعتقاد أن هذا النوع من الألعاب سوف يشهد طفرة عالمية خلال الفترة المقبلة، وستتسابق العديد من الشركات العالمية على إنتاج مزيد من ألعاب الواقع الافتراضي التي يتوقع أن تشهد قبولاً أكبر لدى الناس ورواجاً بين المستخدمين.
وخلال العام الماضي تمكن تطبيق «بوكيمون غو» من السيطرة على عقول المستخدمين حول العالم، وليس هذا فقط بل إن اللعبة تسببت فى تخوفات كبيرة لعدد من الحكومات حول العالم بسبب تأثيرها السلبي على الأمن العام، وهو الأمر الذي دفع الحكومة الصينية مؤخراً للإعلان عن أنها لن تسمح بإطلاق ألعاب جديدة تعمل بتكنولوجيا الواقع المعزز حتى يتم تقييم المخاطر الأمنية المحتملة.
وحسب تقرير لمجلة «فوربز» الأمريكية فان الإعلان الصيني يأتي على الرغم من أنه حتى الآن لم يتم السماح لشركة (Niantic) بإطلاق لعبة «بوكيمون غو» في الصين بشكل رسمي، إلا أن هناك عددا كبيرا من المستخدمين يلعبونها بالفعل من خلال نسخ غير رسمية.
والخوف من اللعبة الشهيرة وما يشبهها يأتي لأنها تجعل اللاعبين مضطرين للتجول في الشوارع والبحث بكاميرا هواتفهم الذكية عن شخصيات البوكيمون، الأمر الذي تسبب في الكثير من حوادث الطرق، وانتهاك الملكيات الخاصة، وظهور الكثير من المخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات.
وقالت لجنة الصناعة الصينية في بيان لها إن عدم إعطاء تصاريح للعبة «بوكيمون غو» وغيرها من التطبيقات التي تعمل بتقنية الواقع المعزز يهدف إلى الحفاظ على سلامة أرواح الناس وممتلكاتهم، وخلال هذه الفترة يتم التعاون مع الجهات الحكومية المختلفة لتقييم مخاطر اللعبة.
ويخشى كثير من المحللين والخبراء أن يتم استخدام مثل هذه الألعاب من قبل أجهزة مخابرات أو عصابات قرصنة كبرى من أجل التجسس على المستخدمين وعلى الدول والحصول على صور وخرائط للأماكن التي يتـــواجــد فيـــها اللاعبــون، ما يعني أنها قد تشكل تهديداً للأمن القومي للدول ومصدر قلق لها.

ألعاب الواقع الافتراضي: هل تتجسس على المستخدمين وتُهدد أمن الدول؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية