برلين ـ «القدس العربي»:بالفعل حسم المنتخب الألماني تأهله إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) بصدارة مجموعته بالتصفيات، لكن الفرص التي أهدرها في مواجهة منتخب جورجيا أثارت العديد من التساؤلات.
وأبدى المدرب يواخيم لوف تذمره رغم فوز الفريق على نظيره الجورجي 2/1 الأحد الماضي في آخر مبارياته بالتصفيات، وصرح قائلا: «ماركو رويس لاعب رائع لا يفترض به أن يهدر الفرص. لديه موهبة هائلة، لكنه أهدر الليلة فرصتين ثمينتين».
وكان المنتخب الألماني بحاجة إلى نقطة واحدة من المباراة ليضمن التأهل إلى النهائيات، لكنه اضطر لتحمل 90 دقيقة اتسمت بالعصبية أمام نظيره الجورجي الذي خرج من التصفيات. ولم يكن رويس الوحيد الذي يستحق اللوم في المباراة، فقد أهدر توماس مولر ومسعود أوزيل أيضا عددا من الفرص الجيدة. وقال لوف: «أهدرت العديد من الفرص في المباراة… يجب أن نعترف بأننا أتحنا لهم الفرص أيضا… (مانويل) نوير تألق في التصدي لكرتين أو ثلاث كرات وأنقذنا من التأخر أمام المنافس. ولم نقدم السرعة الكافية في التحول من الهجوم إلى الدفاع».
وتألق الحارس نوير بشكل كبير في إحباط محاولتين للمنتخب الجورجي بعد إحرازه هدف التعادل، في ظل قلق شديد سيطر على لاعبي ألمانيا. وكان المنتخب الألماني سيواجه مهمة التأهل من ملحق فاصل، في حالة تسجيل جورجيا من هاتين الفرصتين وتعادل أيرلندا أمام بولندا في وارسو، وهو ما كان سيشكل إحراجا شديدا للمنتخب الألماني بطل العالم والذي حسم المباراة أمام جورجيا بعدها بهدف متأخر سجله ماكس كروز.
وتصدر المنتخب الألماني المجموعة الرابعة برصيد 22 نقطة وبفارق نقطة واحدة أمام نظيره البولندي، علما أنه خسر أمام بولندا وحصد نقطة واحدة فقط من ست نقاط من مباراتيه أمام أيرلندا. وقال لوف: «ظهرنا ببعض الملامح التي شهدتها مواجهة أيرلندا. ففي البداية أهدرنا ثلاث فرص تهديفية رائعة، مثلما حدث أمام أيرلندا». وأضاف: «بعدها جاء الإحباط وارتكبنا بعض الأخطاء. أود أن أقول إننا سعداء بالتأهل ولكننا لسنا سعداء بآخر مباراتين بشكل عام. مستوانا أفضل من ذلك. أمامنا عمل يجب أن نقوم به». وكشف أنه سيكثف جهوده على تطوير الأداء في ما يتعلق بالتمريرات أكثر من أسلوب اللعب المباشر المعتمد على عنصر هجومي وحيد في المقدمة. وقال: «أشعر بالسعادة عندما يكون لدينا مهاجم يتمتع بمستو جيد وثقة بالنفس ويسجل الأهداف بانتظام مع ناديه»، ربما في إشارة إلى ماريو غوميز الذي أعاد اكتشاف مهاراته التهديفية خلال فترة إعارته لبشكتاش التركي. وكان غوميز غاب عن المنتخب في كأس العالم 2014 بعد موسم عانى خلاله من الإصابة، ولكنه الآن يتمتع باللياقة اللازمة والقدرة على التهديف، ورفع رصيده إلى 25 هدفا خلال 60 مباراة دولية. ويخوض المنتخب الألماني مباراتين وديتين أمام فرنسا وهولندا الشهر المقبل، وينتظر أن يواجه إنكلترا وإيطاليا في آذار/ مارس حيث يسعى لوف لخوض اختبارات مهمة استعدادا للبطولة الأوروبية التي تنطلق في حزيران/ يونيو 2016. لكن لا يفترض أن تشكل قوة المنافس حجة لاستمرار إهدار الفرص من رويس وزملائه، وربما يجد غوميز أن الفرصة لا تزال قائمة له مع المنتخب.