لندن ـ «القدس العربي»: نقلت صحيفة «دايلي تلغراف» عن مساعد النائب العام الأمريكي جون كارلين قوله إن تنظيم «الدولة» الإسلامية يستخدم القطط في دعايته لمعرفته أنها وسيلة حميمية لجذب المتطوعين الجدد إلى صفوفه.
ولاحظ المسؤول الأمريكي الذي زار بريطانيا للتباحث في سبل مواجهة الدعاية الإلكترونية ومنع الشبان من ضعاف القلوب من الإستجابة لدعايته المتشددة تناقضاً في الرسائل الموجهة للأعداء والمؤيدين.
وكشف المسؤول عن استعانة الولايات المتحدة بمدراء شركات انتاج سينمائي في هوليوود وأصحاب شركات دعاية وإعلان في «ماديسون أفنيو» ومدرا شركات كمبيوتر من «سيليكون فالي» حيث طلب منهم العمل على إنتاج أفلام ومواد دعائية تواجه دعاية التنظيم الجهادي. وأكد كارلين أن الحكومة الأمريكية لم تطلب منهم تقديم محتويات للأفلام ولكن أفكاراً حول كيفية مواجهة دعاية تنظيم «الدولة» المتقنة.
وأشار إلى أن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية يعرفون أن استخدام القطط يساعد على نشر الرسائل وبالتالي فإنهم يستخدمون صورها مع مقاتليهم وينشرونها على الإنترنت. وقال إن تنظيم «الدولة» ينشر علب شوكلاتة الفستق «ناتيلا» لكي يجذب متطوعين جدداً وينشر صور المقاتلين وهم يوزعون الهدايا والحلوى على الأطفال في «تركيز لطيف» على الحياة في ظل النظام البربري.
وتحدث المسؤول الأمريكي عن التناقض بين الرسالة التي تحاول نشر الرعب في قلوب أعدائه عبر بث أشرطة قطع الرؤوس والإعدامات والحرق وبين تلك الموجهة للمجندين الجدد حيث تحاول تقديم صورة عن حياة طبيعية في ظل المناطق التابعة للجهاديين.
وقال إن «أفلام التجنيد مثلاً تظهر أطفالاً إلى جانب إرهابي جذاب من خلال عدسة رقيقة وهو يوزع غزل البنات والحلوى على الأطفال» و»هذه هي الصورة التي يرغب الجهاديون بنشرها عن الخلافة».
و«في صورة أخرى، تظهر استخداماً للقطط لأنهم يعرفون أنها محبوبة، وتظهر إرهابياً مع قطة في يد وبندقية إي كي47 باليد الأخرى، وبهذه الطريقة يحاولون صيد المتطوعين».
أبو عنزة
وتعبر تصريحات المسؤول الأمريكي عن الجهود التي تعمل من خلالها الولايات المتحدة التي تقود تحالفاً عسكرياً ضد التنظيم لمواجهة دعايته التي تتراوح بين أفلام الدعاية والأفلام السياسية والتسجيلات الصوتية والمجلات الصقيلة وبلغات عدة إلى نشرات الأخبار والتي أكدت حضورها على الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي: التويتر والفيسبوك وانستغرام وغيرها.
وهي الدعاية التي جذبت أعدادا كبيرة من الشبان حول العالم للإنضمام إلى صفوف الجهاديين سواء من تنظيم «الدولة» أو «جبهة النصرة ـ القاعدة في سوريا». وكشفت الصحف البريطانية يوم الأربعاء عن انضمام طبيب عمل 7 سنوات مع الخدمات الطبية البريطانية «أن أتش أس» إلى تنظيم «الدولة».
وقالت إن اسمه هو عصام أبو عنزة البالغ من العمر 37 عاماً وهو من أصل فلسطيني ويحمل الجنسية البريطانية وترك زوجته وطفليه في مدينة شفيلد. وتظهر أوراق التسجيل التي هي شرط للانضمام للتنظيم بأنه اختار أن يكون مقاتلاً وليس انتحارياً. ومنذ دخوله إلى سوريا في تموز/يوليو وتعليقاته على المواقع الاجتماعية تشيد بجرائم التنظيم.
وأشاد العام الماضي بالهجمات على المجلة الساخرة «شارلي إبيدو» حيث كتب: «الحمد لله على هذا العمل الإرهابي. اللهم اقتل أعداءهم جيشاً ومدنيين، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً». وكتب عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة «أحببت لو حرقوه ببطء شديد ثم أعالجه ليحرق مرة ثانية». وتخصص أبو عنزة في مجال الغدد وعلاج الاضطرابات الهرمونية وهو أول طبيب من الخدمات الطبية الوطنية يتم تأكيد انضمامه لتنظيم «الدولة».
وكان التنظيم قد جند عدداً من طلاب الطب. وسجن طالب الطب طارق حسني الملقب بالجراح بسبب دراسته لأنه كان يخطط لإطلاق النار على ضباط شرطة وعسكر في لندن.
من المخدرات إلى الجهاد
ولا تختلف قصص انضمام الشبان للتنظيمات الجهادية إلا في الظروف والتفاصيل. ومن هنا تمنح قصة الجندي الأسترالي ماثيو ستيوارت صورة عن الكيفية التي ذهب بها متطوعون للجماعات الجهادية.
ففي تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» وأعده كل من مايكل صافي وماثيو فاريل قالا إن ماثيو ظهر عام 2005 مقنعاً في شريط فيديو هدد فيه الغرب «كما تقتلوننا سنقتلكم» وتعرف عليه أحد زملائه من لغة جسده «عرفت أنه ماثيو» يقول غريغ. وكان هذا الأخير قد اختفى في آب/أغسطس 2001 عندما سافر إلى وسط آسيا وانقطعت أخباره حيث ظن الكثيرون انه مات.
وتكشف الوثائق السرية الخاصة لدى الشرطة الأسترالية التي تم الإفراج عنها بناء على قانون حرية المعلومات في نيسان/إبريل أن ماثيو دخل أفغانستان عبر إيران وقاتل إلى جانب طالبان قبل أن يظهر مرة أخرى في تشرين الأول/اكتوبر 2015 في سوريا حيث تعتقد الشرطة الأسترالية أنه ساعد في تدريب مقاتلي تنظيم «جبهة النصرة».
وتقول الصحيفة إن الموقع البارز الذي وصل إليه يظهر أن مدمن المخدرات والهائم على نفسه قبل 15 عاماً نال ثقة القيادة المركزية لأعظم منظمة إرهابية في العالم.
وتقول الصحيفة إن ماثيو ستيوارت من مولالابا في كوينزلاند- استراليا هو أهم عنصر استرالي يصل لمركز قيادي في تنظيم «القاعدة». ومع ذلك لم يفاجأ سكان كوينزلاند من تحولات رجل تدرب بالجيش الأسترالي وخدم في تيمور الشرقية.
وفي سلسلة من المقابلات التي أجرتها صحيفة «الغارديان» (الطبعة الأسترالية) مع عدد من زملائه السابقين تذكروا رجلاً كان يحاول التخلص من عادة إدمان المخدرات ويعاني من تجربته في تيمور الشرقية وممارسات بلطجية من قائدين في وحدته العسكرية. ويشعر زملاء الجندي السابق الذين تقاعدوا من الجيش بالتمزق بين أفعال زميلهم المقرفة وحس الصداقة العسكرية ويؤكدون في الوقت نفسه بأن «لا شيء مظلماً في داخله». ويقول أحد زملائه السابقين «أمقت أفعاله.. لكننا لا نستطيع كراهيته»، ولكن «إن قابلته، وكان الأمر بيني وبينه في أفغانستان فسأطلق النارعليه».
وبدأت تجربة ماثيو مع الإسلام قبل خمسة أشهر من وصول كتيبته العسكرية إلى تيمور الشرقية من أجل قيادة عمليات وحدات السلام هناك. حيث سافر أولاً إلى ماليزيا للمشاركة في برنامج تبادل تدريب. وكانت هذه هي أول زيارة له لبلد مسلم. ويقول زميل له إن ماثيو كان يكره المسلمين ويمقتهم.
وكان الشعور عاماً بين الشبان الجنود الذين واجهوا ثقافة مختلفة. وبحسب زميل له اسمه بن «كان ماثيو الأكثر وضوحاً حيث رأى في الإسلام ديناً وثقافة مستبدة» لا أن ماثيو كان محبوباً بين أفراد وحدته «وكان لطيفاً بشكل لا يصدق». ويقول ريس الذي عمل إلى جانب ماثيو «لم يكن هناك شيء مظلم في داخله» فقد كان «ماثيو ولداً مستعداً للمساعدة وأول من يتطوع».
مشاكل الجيش
وكان زملاء ماثيو يعون أنه كان يحب الحفلات و«لديه مشاكل عائلية» فقد تعاطى أنواعاً خطيرة من المخدرات وكان يحب التزلج على الماء. ومع ذلك يقول ريس إن ماثيو «كان شاباً عادياً يرغب في التغيير» ولهذا كرس نفسه للجندية «كل ما كان يريد عمله هو أن يصبح جندياً وقد أعطاه هذا نوعاً من المصداقية».
ويقول غريغ «أشعر أنا وغيري بأنه لم يعامل المعاملة التي يستحقها». فقد تعرض «للتعذيب والعذاب النفسي» خاصة أنه كان دائماً هدفاً من الشخصيات القوية والرموز البارزة في الجيش. وفي معظم الأوقات كان يكلف بمهام حقيرة «والنوم هو المصدر الحيوي لك وتريد الكثير منه لكن ستيوي (ستيوارت) كان يقضي ساعات أطول في المراقبة ويتعرض لاعتداءات لفظية».
ويقول ريس إن هذا أثر على نفسيته وشعر بالغضب وتساءل عن سبب استهدافه. ويقول زملاؤه ان المعاملة السيئة استمرت طوال فترة الست أشهر التي خدم فيها ماثيو ستيوارت في تيمور الشرقية.
ويقولون إنه كان يعاني «تأتأة» وأصبح يجد صعوبة اكبر في الكلام وصار عصبياً. ويتهم زملاء ماثيو عريفان في الوحدة تسلطا عليه «وجرداه من كل ثقة كان يشعر بها». وبالإضافة للمعاملة السيئة كانت المهمة في تيمور الشرقية صعبة. ويقول زميل له اسمه غريغ «لقد شاهدنا جثثاً معلقة من الحبال» و»بقايا بشرية كانت تعوم في مياه بئر نستخدمها للنظافة».
وخسر ريس 20 كيلو غراماً في المهمة الأولى «كانت الظروف سيئة» ولم تكن العملية منظمة خاصة أنها المرة الأولى التي تنشر فيها أستراليا قوات لها في الخارج منذ حرب فيتنام. وأثرت التجربة على نفسيات الجنود.
ابن الخطاب
وبعد عودة ماثيو ستيورات إلى أستراليا بدأت حالته النفسية في التردي «لم يكن في حالة جيدة» يتذكر ريس. كان يشترك في بيت مع جنود في تاونزفيل حيث عاد لتناول المخدرات الثقيلة، وكان يعاني من حالة عصبية كمن فقد نفسه.
وفي هذه المرحلة من حياته لم يكن ماثيو يتحدث سياسة إلا أن ريس يتذكر مرة كيف علق ناقداً الولايات المتحدة والمشاكل المسؤولة عنها. وقبل مغادرته إلى بريسبن لتلقي العلاج النفسي (تم تسريحه من الجيش لاحقاً) دخل عليه غريغ ووجده وحيداً وحوله الكثير من الإبر.
وكان آخر من شاهد ماثيو منتصف عام 2001. وفي هذه الفترة كان يدرس مساقات لغة قبل عودته إلى تيمورالشرقية. وعلى ما يبدو كان مركزاً وترك المخدرات. ولكن كيف تعرف على الإسلام؟ يبدو أنها بدأت قبل رحيله.
وفي مقابلة مع صحافي تركي عام 2010 اعترف بأن انجذابه للإسلام بدأ عندما شاهد صورة للجهادي السعودي ابن الخطاب الذي قاتل في الشيشان «في نظرة الخطاب شاهدت سلاماً نفسياً لم أره في أي إنسان».
وعندما ظهر أول شريط فيديو عام 2005 «لم نصدق» و»لم نكن نتوقع أن ينتهي بهذه الطريقة خاصة أنه كان يكره المسلمين والإسلام». ورغم انضمام ماثيو ستيوارت إلى القاعدة إلا أن زملاءه السابقين لا يحملون حقداً تجاهه مع أن بن وريس خدما لاحقاً في أفغانستان. ويقول ريس «ما جرى لستيوارت ظل معي طوال الخدمة العسكرية، فقد كان محبوباً من الجميع ومكروها من اثنين» وربما كان وراء اندفاعه نحو الجهادية المتشددة.
قصة تونسية
في قصة مختلفة يكتب سودارسان راغفان من صحيفة «واشنطن بوست» عن تجربة أم تونسية مع بناتها حيث انضمت اثنتان منهما إلى تنظيم «الدولة» وتحاول منع الاثنتين الباقيتين.
ففي بلدة مرناق التونسية التقى مع ألفت حمروني التي فقدت ابنتيها لتنظيم الدولة في ليبيا. وهي تحاول اقناع من ذهبن وتخشى على الباقيات «أخشى على ابنتيّ الصغيرتين، فهن يحملن آيديولوجية ابنتيّ الكبيرتين نفسها».
ويبلغ عمر ابنتيها الصغيرتين 11 و13 عاماً. وحال الرحموني ليست غريبة فهناك المئات من الشبان والشابات ممن انضموا إلى تنظيم الدولة في العراق وسوريا وهناك إشارات على تشجيع المتطوعين للتوجه نحو ليبيا. وهو ما يراه المراقبون تحولاً في استراتيجية التنظيم الذي يواجه مشاكل في مناطق سيطرته التقليدية.
ويقول راغفان إن معظم النساء يسافرن إلى الجهاديين بغرض الزواج بشكل يساعدن به على بناء «دولة» في ليبيا بنفس الطريقة التي أعلن فيها التنظيم عن دولة في كل من سوريا والعراق. فنشوء بنية عائلية تعمق أيديولوجية التنظيم وتفتح أمامه فرصاً للتوسع بشكل تجعل من الصعوبة بمكان على الغرب اقتلاع جذوره.
وبحسب ميلاني سميث الباحثة في معهد الحوار الإستراتيجي في لندن «تقدم الدعاية الرسمية ليبيا باعتبارها الجبهة الجديدة لما تطلق على نفسها الخلافة». وتضيف أن «تشجيع الفتيات الأجنبيات يعلم الحاجة لتعزيز الأرض التي احتلوها». وتعلق سميث على دعوة أبو بكر البغدادي عندما أعلن عن «الخلافة» في عام 2014 للنساء والأطباء والمهندسين وأن «مهمة النساء الرئيسية هي بناء وتعمير الأراضي».
وكزوجات فدورهن هو طاعة الأزواج وإنجاب الأطفال باعتبارهم الجيل المقبل. وبعض النساء يجمعن بين دور الأم والمقاتلة، وهذا ما حدث لرحمة 17 عاما التي تزوجت من نور الدين شوشان، الجهادي التونسي الذي قتل على ما يعتقد في غارة أمريكية على معسكر سبراطة في 19 شباط/فبراير، أما شقيقتها غفران فقد تزوجت متشدداً آخر قتل في الهجوم، وأنجبت ولداً قبل ستة أشهر.
وتضع والدتهما ألفت اليوم صورتهما في بيتها المستأجر في مرناق حيث تحاول استعادتهما بعدما اعتقلتهما ميليشيات ليبية. وتتذكر والدتهما أن ابنتيها كانتا على عكس ما وصلن إليه، فقد كانت الأختان تحبان موسيقى الروك.
وكانت رحمة تعزف الغيتار، وكانتا تلبسان القمصان ويختلطن مع الأولاد في المقاهي ورفضن ارتداء الحجاب. ولكن البيت كان يواجه مشاكل حيث هرب الوالد منها بتعاطي الخمر، وانفصل عن والدتهما عام2011 ثم اختفى.
عودة السلفيين
ثم جاء الربيع العربي الذي أدى إلى الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي وفتح المجال أمام عودة السلفيين الذين أقاموا مركزاً تعليمياً لا يبعد عن سكن الحمروني في مركز مدينة سوسة. ودعا الإمام عبر مكبر الصوت الشباب إلى التخلي عن المؤثرات الغربية. وتأثرت أولا غفران وتبعتها رحمة.
وتقول حمروني «كنت سعيدة أن ابنتي تحترمان الإسلام». وبدأتا ترتديان النقاب وتوقفتا عن مشاهدة التلفزيون إلا البرامج الدينية ورفضتا مصافحة الرجال وطلبن من الصغيرتين ترك المدارس لأن التعليم فيها علماني. وتخلصت الشقيقتان من المعازف الموسيقية والتسجيلات الموسيقية والصور والملابس الغربية.
وبحسب وزارة المرأة التونسية فهناك 700 إمرأة من تونس انضممن لتنظيم الدولة في العراق وسوريا. وترى بدرة قعلول، الباحثة في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية والأمنية والعسكرية أن هناك 1.000 فتاة انضمت لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا بمن فيهن 300 من تونس. أما البقية فمن السودان وسوريا ومصر والمغرب ومن دول أوروبية و» يخدمن كزوجات وأمهات وداعيات» كما «يقمن بحراسة المناطق وتدريب الإنتحاريات».
ولاحظ الباحثون جهودا من التنظيم لجذب فتيات إلى سرت، مسقط رأس الرئيس السابق معمر القذافي الواقعة الآن تحت سيطرته.
ويشير التقرير إلى أن رحمة وغفران شاركتا عام 2014 في مناسبات احتفالية بمقتل جهاديين تونسيين في العراق وسوريا. وصارتا تحتفظان برايات التنظيم السوداء «وعندها فقدت السيطرة على بناتي». وبدأتا بالتأثير على الصغيرتين تيسين وآية. واشترتا لعبة كلاشينكوف وبدأن بتدريب الصغيرتين على كيفية استخدامه.
وتقول آية أن شقيقتيها طلبتا منها الإنضمام إلى داعش. وفي نهاية عام 2014 سافرت حمروني مع بناتها إلى مدينة الزاوية الليبية التي لم يصل العنف اليها بعد، بحثا عن عمل. وفي غضون أسابيع اختفت غفران. واضطرت العائلة للعودة إلى تونس حيث وضعت رحمة تحت المراقبة لكنها لم تتخل عن طموحاتها والإنضمام إلى شقيقتها لتختفي في الصيف الماضي.
ورغم ظهور الفت على التلفزيون حيث انتقدت الحكومة التونسية لعدم عمل المزيد ومنع الشبان والشابات من السفر إلى ليبيا إلا أن ابنتيها في قبضة ميليشيات ليبية وهي تحاول اليوم الإحتفاظ بالصغيرتين.
إبراهيم درويش