لندن ـ «القدس العربي»:كشفت وزارة الدفاع الأمريكية أنها تعمل على تطوير أسلحة تعمل بأشعة الليزر لديها طاقة كبيرة وقدرة هائلة على التدمير، مشيرة إلى أن السلاح الجديد الذي يجري العمل على تطويره من المفترض أن يكون جاهزاً للاستخدام في حوزة الجيش الأمريكي بحلول العام 2023 على أن تجربته والتأكد من نجاحه سوف يتم في العام 2020.
وقالت السكرتيرة المساعدة في وحدة الأبحاث والتطوير التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية ماري ميلر: «أعتقد اننا قريبون جداً من إنتاج هذا النوع من الأسلحة» مضيفة «سيتم تكثيف التجارب المتعلقة بهذا البرنامج بسبب أن الجيش الأمريكي يريد أن يفهم القدرات الكاملة التي يمكن الاستفادة منها واستخدامها بأشعة الليزر وذلك قبل أن نوفرها لجنودنا المقاتلين».
ولفتت إلى أن السلاح الجديد يجري ابتكاره وإنتاجه بشكل تدريجي قبل أن نتأكد من الامكانات الحقيقية التي يوفرها، وتابعت: «يجب علينا أن نكون متأكدين من أن أشعة الليزر تعمل وأنها تتضمن نطاقات كاملة وقدرات عالية ضد التهديدات التي تواجهنا، وهذه التهديدات تتضمن الصواريخ والمدفعية والقذائف، إضافة إلى الطائرات بدون طيار والمركبات بدون سائق والتهديد الناتج عن صواريخ كروز».
وبحسب ميلر فان القوات الأمريكية تريد أن تتأكد من القدرات والامكانات التي تتيحها أشعة الليزر، كما أن من المفترض أن يتم التأكد أيضاً أي إشعاعات يجب أن يتم استخدامها.
وهي تؤكد أن اشعة الليزر تمثل القوة الواعدة والمهمة على المدى الطويل، لكنها لم تستخدم مطلقاً حتى الآن في المجالات التي يجري البحث فيها على النطاق العسكري، وهو ما يجعل المشغلين والقيادات في الجيش الأمريكي متشككين منها حتى اللحظة، مشيرة إلى أن «هذا هو السبب الذي يجعل القوات الأمريكية تأخذ معها إشعاعات الليزر إلى خارج بيئة العمليات من أجل اختبار هذه الأشعة والتأكد من وجود إمكانية لاستخدامها في العمليات العسكرية».
وقال الدكتور ديفيد ووكر، وهو الباحث في القسم الهندسي في سلاح الجو الأمريكي إن السلاح يعمل بالتعاون مع القوات الأمريكية الخاصة من أجل تطوير سلاح ليزر فعال من المفترض أن يتم تركيبه للطائرات المقاتلة من طراز (AFSOC AC-130).
وأضاف في تصريحات نقلتها اطلعت عليها «القدس العربي» إن جزءا من هذه التكنولوجيا التي يتم تطويرها تتضمن ما يُسمى «إدارة حرارية للطائرة، وإشعاعات خاصة بمقود الطائرة» وهي تقنيات يتم استخدامها لأول مرة في طائرات سلاح الجو الأمريكي.
وبحسب ووكر فان السلاح يحلق يومياً في الوقت الراهن مستخدماً أشعة الليزر، لكنه قال إنها تستخدم حالياً كجزء من نظام مضاد للأشعة تحت الحمراء.
وبحسب المسؤولين الأمريكيين فإنه بحلول العام 2020 يكون تم تزويد الطائرات الأمريكية المقاتلة بـ«أسلحة ليزرية» لديها قدرات وإمكانات عالية جداً، على أن وزارة الدفاع الأمريكية تتوقع أن تكون هذه الأسلحة دخلت حيز الخدمة رسمياً وتم الانتهاء من تجربتها بحلول العام 2023، أي بعد ثلاث سنوات من بدء استخدامها.
يشار إلى أن تقارير سابقة تحدثت عن أن سلاح الجو الأمريكي يعكف حالياً على تطوير سلاح يُطلق عليه اسم «النبضات الكهرومغناطيسية» وهو سلاح بلا لون ولا صوت ولا رائحة لدقدرة عالية على التدمير.
وبحسب التقارير فإن القنبلة الكهرومغناطيسية تُطلق شعاعاً من الطاقة على هدف محدد أو بناء أو مجموعة مباني، حيث لدى الشعاع قدرة على اختراق الاسمنت المُسلح والخرسانة السميكة، ومن ثم يقوم بإتلاف وتدمير كافة الرادارات الكهربائية والالكترونية والمعالجات، ولا يؤذي البشر الموجودين في المكان المستهدف. وفي وقت سابق، كشفت وكالة الأبحاث في «البنتاغون» عن مشروع لصناعة طلقة تتبع هدفها تلقائياً، والمشروع الذي يُدعى «إيكزاكتو» ما زال قيد التطوير ولم يتوصل بعد إلى الطلقة المنشودة بشكلها النهائي، ولكن حسب الوكالة فإن النتائج التي وصل إليها حتى الآن تعتبر واعدة.
وأوضحت الوكالة أن هذا النوع من الطلقات سيساعد قناصي الجيش على تجاوز العقبات التي تسببها سرعة الرياح العالية.
وحسب صحيفة «دايلي ميل» البريطانية فان هذه الرصاصة تستطيع بمساعدة أشعة الليزر تحديد مكان الهدف، وتغيير مسارها عن طريق زعانف خاصة 30 مرة في الثانية لملاحقة الهدف المتحرك وفق خط منحنٍ.
ومن بين الأسلحة المتطورة التي ابتكرها الجيش الأمريكي مؤخراً آلية عسكرية يُطلق عليها اسم «ترانسفورمر تي أكس» يمكنها أن تعمل كمركبة برية على الأرض وتتحول خلال ثوان معدودة إلى طائرة مروحية، ويمكن توجيهها بواسطة البشر أو حتى تلقائياً.