أمريكا: سلسلة من الأخبار المفبركة والقرصنة الالكترونية والاتهامات البذيئة وحوادث القتل مع نهاية غير سعيدة بطلها ترامب

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: ماذا كنا ننتظر من سنة بدأت بمرض الزيكا؟ الإجابة على حد تعبير المعلق التلفزيوني الساخر تريفور نوح هي ان سنة 2016 كانت غير جيدة لكثير من الناس في الولايات المتحدة مثل السود والمسلمين والنساء والأجانب والمهاجرين وغيرهم. لم يكن هناك أي نقص في الأخبار المثيرة الحقيقية والمفبركة والأحداث التاريخية في الولايات المتحدة عام 2016 إذ شهدت البلاد منعطفات سياسية واقتصادية واجتماعية لم تحدث منذ وقت طويل، وفيما يلي نظرة إلى الوراء لبعض أهم الأخبار.
جاء الملياردير دونالد ترامب في مرتبة حرجة أمام السناتور تيد كروز ممثل ولاية تكساس في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية ايوا، وبعد ذلك، تمكن ترامب من هزيمة 16 مرشحا جمهوريا وبالتالي الفوز بترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية، وعلى حد تعبير ترامب فان نجاحه يعود إلى ان خطته تضع الولايات المتحدة في المقام الأول من الاهتمام والأولوية بعيدا عن نهج العولمة مشيرا إلى ان السياسيين في واشنطن لم يضعوا أمريكا أولا في حساباتهم مما أدى إلى عدم احترام العالم لأمريكا ولكن هذا الوضع سيتغير كما قال في خطاب قبوله في مؤتمر الحزب الجمهوري في كليفلاند.
واتفق الخبراء على ان حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2016 بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون وترامب كانت الأكثر شراسة وقذارة في تاريخ الانتخابات الأمريكية، حيث وصف قطب العقارات منافسته بانها كذابة ومحتالة وامرأة سيئة وان السجن هو مكانها الطبيعي بسبب سجلها الاجرامي في حين وصفت كلينتون أنصار منافسها بانهم حفنة من العنصريين الذين أصابتهم أمراض عديدة مثل الرهاب من المسلمين والخوف من المثليين والأجانب.
تحولت ليلة من الاحتفالات الصاخبة لمجموعة كبيرة من المثليين الجنسيين في الملهي الليلي «بولص/نبض» في مدينة أورلاندو، ولاية فلوريدا إلى تراجيديا عندما أقدم منفذ الهجوم عمر متين على اطلاق النيران من أسلحة رشاشة ليقتل 49 شخصا على الأقل في أعنف حادث دموي لعام 2016.
وقتلت قوة التدخل السريع «سوات تيم» المهاجم أثناء تبادل لاطلاق النار ولكن الولايات المتحدة بقيت مشغولة في الساعات المرعبة لعملية الهجوم لعدة اشهر وما زالت هناك أحاديث بشأن تحويل الملهى الليلي إلى نصب تذكاري. ما هو القاسم المشترك بين روسيا وعنوان بريدك الالكتروني في «ياهو»؟ لقد كانوا جميعا في عناوين الصحافة بشأن القرصنة الالكترونية حيث اتهم العديد من رجال الاستخبارات الأمريكية روسيا بانها وراء اختراق نظام البريد الالكتروني للجنة الوطنية الديمقراطية في محاولة لتزوير الانتخابات ولكن موسكو نفت الاتهامات.
ونشر موقع «ويكيليكس» الآلاف من الرسائل الالكترونية بشأن الانتخابات الأمريكية وقام الموقع المتخصص في تحليل ونشر قواعد بيانات كثيرة من المواد الرسمية والحكومية أو الوثائق السرية أو تلك التي لا تسمح المراقبة بنشرها للعامة بما يتعلق بالحرب والتجسس والفساد بنشر أكثر من 10 ملايين وثيقة مرفقة بتحليلات. وقال المؤسس جوليان اسانج في مقابلة ان ويكيليكس مكتبة ضخمة وملجأ لملايين الوثائق التي تتعرض لخطر التصفية.
وتعرضت بيانات لعشرات من الشركات الأمريكية الكبيرة لاختراقات بما في ذلك شركة ويندي ومجموعة سيسكو مما عرض للخطر المعلومات الشخصية للملايين من المستهلكين، وفي كانون الأول/ديسمبر، أعلنت شركة «ياهو» للمرة الثانية ان نظام البريد الالكتروني قد تعرض للانتهاك وهذا يعني بانه تم اختراق حسابات أكثر من ملياري شخص.
انفجار مواقع الانترنت وسائل التواصل الاجتماعي جعل من السهل على أي شخص ان ينشر أكاذيب وأخبارا ملفقة لا أساس لها من الصحة، ولكن المشكلة ظهرت هذا العام مع انتشار أخبار وهمية تم التلاعب في صياغتها بحيث تبدو وكانها تقارير صحافية موثوقة، وانتشرت هذه الأخبار بسهولة في الولايات المتحدة بسبب وجود جمهور كبير على استعداد لتصديق القصص، وأدت قصة من هذا النوع إلى التهديد باطلاق النيران في مطعم بيتزا في العاصمة واشنطن بسبب مزاعم عن وجود عصابة من الديمقراطيين تقوم بالمتاجرة بالأطفال جنسيا، ومن القصص المفبركة الأخرى تقرير يفيد ان بابا الفاتيكان يؤيد ترامب وان كلينتون أرسلت أسلحة إلى تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقالت منصات إعلامية أمريكية ان الدعاية الروسية كانت وراء نشر بعض القصص الوهمية بهذا الاسلوب من أجل منع الفيسبوك وغوغل من تنقيحها أو ازالتها من الانترنت، وقال آخرون ان الأخبار التي تتحدث عن تأثير روسيا على الانتخابات الأمريكية هي في حد ذاتها «أخبار مفبركة» من وكالات الاستخبارات في محاولة لتوريط ترامب في فضيحة جديدة شبيهة بفضيحة ووترغيت.
انتشرت دعوة تدعى «حياة أصحاب البذلات الزرقاء مهمة» كصرخة في الولايات المتحدة ضد ظاهرة خطيرة انتشرت خلال عام 2016 وهي استهداف حياة رجال الشرطة، وقد أصبحت دالاس بؤرة لهذه المشكلة في تموز/يوليو عندما تعرض أكثر من 12 شرطيا لاطلاق نيران وهم يحاولون حماية مسيرة في وسط المدينة مما سفر عن مقتل 5 من ضباط الشرطة جنبا إلى جنب اثنين من المارة الأبرياء.
وقال رئيس شرطة دالاس ديفيد بروان ان منفذ الهجوم ميخا اكس جونسون، الذي قتل بعد مواجهة طويلة مع الشرطة كان يريد قتل المزيد من الأشخاص من ذوي البشرة البيضاء.
لا يزيد وزن لاعبة الجمباز الأمريكية سيمون بايلز عن 106 باوند ولا يزيد طولها عن 4،8 انش ولكنها كانت وفقا لتعليقات العديد من المعلقين الرياضيين الأكثر وزنا وطولا في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016 في ريو، البرازيل حيث حققت اربع ميداليات ذهبية وبرونزية خامسة مما ساعد على تحقيق انجاز رياضي أمريكي جديد على مستوى العالم.
وتصدرت الأخبار الجيدة والسيئة عن السباحين عناوين الصحافة الأمريكية حيث فاز فريق السباحة بأكثر من 33 ميدالية وتمكن السباح المعروف مايكل فيليبس من تحقيق انجاز جديد ولكن الاهتمام الحقيقي ظهر بعد انتشار تقارير عن تورط العديد من السباحين الأمريكيين في حادث في محطة وقود في مدينة ريو دي جانيرو حيث زعم هؤلاء بانهم تعرضوا للسرقة تحت تهديد السلاح من قبل رجال يتنكرون في زي رجال الشرطة ليتضح لاحقا بانهم اختلقوا القصة وتم توجيه اتهامات لهم ببلاغ كاذب عن تقرير سطو وبعد ذلك تم تعليق عضويتهم من فريق السباحة الوطني.
توفى اسطورة الموسيقى «برنس» في منزله في منطقة شانهاسين في ولاية مينسوتا على اثر تناوله جرعة زائدة من المخدرات، وقد نشر الرئيس الأمريكي باراك أوباما تغريدة في «تويتر» قال فيها ان برنس من أهم مواهب الموسيقية في العصر الحديث. كما توفي الملاكم الأسطورة وبطل العالم السابق للملاكمة في الوزن الثقيل محمد على في عام 2016 بعد معركة مع مرض الشلل الرعاش لأكثر من ثلاثة عقود، وقد شوهد علنا لآخر مرة في عام 2015 وكان علي معروفا بمواقفه السياسية وخاصة في قضايا الحقوق المدنية.
وخسرت هوليوود العديد من أساطير التمثيل مثل فلورنسا هندرسون، والان ثكي وجين وايلدر كما تم نعي العديد من المشاهير هذا العام من بينهم رائد الفضاء جون غلين والنائبة السابقة جانيت رينو.

أمريكا: سلسلة من الأخبار المفبركة والقرصنة الالكترونية والاتهامات البذيئة وحوادث القتل مع نهاية غير سعيدة بطلها ترامب

رائد صالحة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية