القاهرة ـ «القدس العربي»: استقبل وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس الأربعاء، نظيره السوداني، الدرديري محمد أحمد، وعقد الوزيران جلسة محادثات سياسية، على هامش انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بالإعداد للجنة العليا المشتركة على مستوى رئيسي الدولتين في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وسيطر ملف أمن البحر الأحمر وسد النهضة، على محادثات الوزيرين واجتماعات اللجنة الوزارية.
وأكد الطرفان على «أهمية التنسيق بينهما بشأن البحر الأحمر، كممر مائي غاية في الأهمية، سواء في اجتماعات الدول المشاطئة للبحر الأحمر أو في أية محافل أخرى فى هذا الشأن».
السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، قال إن «وزير الخارجية استهل اللقاء بالترحيب بنظيره السوداني، مشيدا بتطور العلاقات التاريخية بين البلدين، وبالنتائج الإيجابية للاجتماع التحضيري للجنة المشتركة على مستوى كبار المسؤولين في الدولتين الذي عقد يومي 7 و8 الجاري في القاهرة، مؤكدا على «أهمية وضع ما اتفق عليه موضع التنفيذ، حتى يلمس المواطنون ثمار التعاون المشترك في مجال التنمية».
وأشار إلى أن «وزير الخارجية أكد على أهمية الحفاظ على دورية انعقاد الاجتماعات التنسيقية بين وزارتي خارجية الدولتين»، معربا عن «تطلعه لزيارة الخرطوم لعقد اجتماع لجنة التشاور السياسي، وكذلك عقد اجتماع اللجنة الرباعية المكونة من وزارتي الخارجية، ومديري جهازي المخابرات، التي عقد اجتماعها الأول بالقاهرة في 8 فبراير/ شباط الماضي».
وأضاف أن «شكري تناول خلال اللقاء عددا من التطورات الإيجابية على المستوى الثنائي، مثل الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين مركز التدريب ودعم القرار الدبلوماسي في وزارة الخارجية السودانية، ومعهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية خلال أعمال اللجنة الرئاسية العليا في أكتوبر المقبل، فضلا عن تنظيم دورات تدريبية للدبلوماسيين السودانيين في مقر المعهد في القاهرة، منوها بنجاح أعمال اللجنة القنصلية ولجنة المنافذ البرية، والأثر المتوقع لذلك على مواطني البلدين».
وحول القضايا الإقليمية، رحب وزير الخارجية بـ«الجهود الحثيثة للخرطوم لتحقيق السلام في جنوب السودان، وما تمخضت عنه تلك الجهود من توقيع الأطراف الجنوب سودانية على اتفاق تقاسم السلطة»، مؤكدا «تأييد مصر الكامل لتلك الجهود».
كما أشاد بـ«جهود الحكومة السودانية لتحقيق الاستقرار في كافة أرجاء البلاد خاصة في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق»، داعيا «جميع الأطراف السودانية للاستجابة لمبادرات الحكومة السودانية للحوار والتسوية».
وتناولت المباحثات «الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، وملف مياه النيل وتطورات مفاوضات سد النهضة، حيث حرص وزير الخارجية على إحاطة نظيره السوداني بنتائج زيارته الأخيرة إلى أديس أبابا يوم 28 أغسطس/ آب الجاري».
وانعقدت في القاهرة أمس اللجنة الوزارية المصرية ـ السودانية التحضيرية للجنة الرئاسية العليا المقرر عقدها في الخرطوم في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وشهدت اللجنة لقاءات بين وزراء ووكلاء وزارات الدولتين في مجالات: الزراعة واستصلاح الأراضي، والنقل، والتجارة، والصناعة، والتعليم العالي، والصحة والسكان، والتربية والتعليم، والشباب والرياضة.
وناقش الجانبان ما يزيد على 20 مشروع اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي في مجالات التعليم والصحة والنفط والتجارة.
كما ناقش الجانبان عدداً من المشروعات الاستراتيجية في مجالات مختلفة، أهمها مشروع الربط الكهربائي بين الدولتين بقوة 300 ميغاوات، الذي دخل بالفعل في مراحله التنفيذية، وكذلك مشروع الربط بين السكك الحديدية، والمشروعات المشتركة بين الدولتين، كهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، والشركة المصرية ـ السودانية للتكامل الزراعي، ومشروع اللحوم الاستراتيجي.