أناي… سراب العمر

حجم الخط
1

أستعيد وحدتي
عزلتي الغاشمة
ذاتي التي تسحبني للمعنى
وسرابات
في أتون البحث عني
وعدو خلف المدى
وأوقظ سفر الاشتياق
في أنحاء الروح
كي يعبر بي نص الشجرة
إلى بيداء محررة من وازع الحزن
أنا قارة الصمت
ووحشة الكبرياء
أنا جسد
في ارتياد العتمات
أنجو من خرم صاعقة
ليس لها قرار
وأنا
مذ ظفرت بالشعريات
مستباحة على نسقي.. ودقي
خفقاتي
وأرياحي الثاوية
عممت بياناتي على المرضى
وأجزأت خطوي للسباحة ضد المجهول

كنت في غابر رمسي أحاذر يباب الحقيقة
من أن تعلو فوق الموج
وأمعن النظر
في الأثر الذي أهاب أثره
أذهب سحيقا إلى وطن لا ينام
وطن يحلمني
وأوهمه بالحب
يوثرني
وأتلفه
إلى الضفة الأخرى
لكنني
مترف بغضبه
مشتهى لوصاياه
أخافه غرقا
بما لا ينضب
أتركه
ويعيبني
كشبورة لا يعلوها طيف
كلما أخطرته بالموت
تحاشى الوقوع في ساترة الوجع
وكلما جن ليله
استرخى على كتف الموج
يسحبني إلى عمقه
ويلحق بي
غرغرة تهذب حصوتي
وتتيه في سراب العمر

٭ شاعر وإعلامي مغربي

مصطفى غلمان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية