ترى كيف هي
تلك التي غازلتك أمس
وسرقت نهاري
ليذرف قلبي الغيم
وأندب فيك حبي المتوفى
ترى كيف هي
تلك التي تظلل لك الطريق بنفسجاً
وتحلق بجناحيّ المسروقين منذ حب
تلك التي تأتيك وتنساني
تلبس ثوبها الأسود وتنساني
تزرع خصلاتها في جبينك وتنساني
تذهب من بيتك فتبكي لذكراي المعلقة بذراعك
ترى كم يداً لها
حتى حاكت لك قصيدة دانتيل زرقاء
وأنت أنت كيف متّ في قلبي
وعشت في قلب تلك
ووضعتَ خرزاً على رأس المدى
تخاف غيابي أخر الليل
وتزرع الفجر خيانةً
ترى ما مقاس خصرها
تلك التي ترتدي ظلك في الربيع
وتضحك في الصيف
تضحكُ وتضحكُ
وتبتسم أنت كقاتل مربوط بحبل الرحيل
كأنك لست أنت
كأنك لم تكن أنت ،
حزينة ليلتي
أعلم جيداً أنك لم تبق هنا
وأبحث عنك هنا وهناك وهنا
أتدري سألتُ الجيران عنك
فضحكوا وأشفقَ بابهم علي
ولم أتب ، ولم أخجل ،
فسألت عنك طفلة صغيرة مرت بشارعنا
تركت ألعابها
وارتمت في حضني تبكي
اعتقدتْكَ ميتاً
وأنت حيٌ …
حيٌ في مكان ما
ولكن ، ليس في هذا المكان .
شاعرة كُردية سورية
خوناف أيوب