لندن – «القدس العربي»: في ملف خاص تناولت صحيفة «فايننشال تايمز» ملامح التحديات التي تواجه تركيا من العلاقة مع العالم العربي والموقف من قطر والاستثمارات في الخليج وتركيزها على الأكـراد.
وتناولت موضوع «السياحة الحلال». وقال كاتب التقرير برهان وزير: إن تركيا باتت تجذب أعداداً كبيرة من السياح القادمين من الشرق الأوسط، حسب أرقام جمعية السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
وتكشف الإحصاءات أن عدد القادمين من الشرق الأوسط قد زاد من 2.1% عام 2011 إلى 3.7% عام 2015. وتظهر الأرقام التركية أن هناك تزايدا في عدد الزوار لتركيا من دول مجلس التعاون الخليجي في النصف الأول من عام 2017 حيث قدر عددهم بنحو 360 ألف سائح أي بزيادة 26 % عن الفترة المماثلة في عام 2016. وبرغم زيادة الأعداد فهناك نقاش في تركيا بشأن تبني نظام الاعتماد الذي يصنف السكن ووكالات السياحة وخدمات الطعام والسياحة وملاءمتها للمعايير الدينية.
ويقول نبيل الشريف مدير شركة «سيرندبتي تيرلميد» في بريطانيا: «يبحث زبائننا وبشكل متزايد عن تجربة مصنفة» وتقدم شركته خدمات سياحية راقية للسياح المسلمين. وقال الشريف إن الشركات التي تقدم خدمات «السياحة الحلال» يجب ان تقدم حلولاً جيدة للمسلمين من مختلف الدول الإسلامية.
ولكنه يرى أن فرض تنظيمات قد يثبط من عزم السياح المسلمين الليبراليين. ويعتبر قطاع السياحة الحلال من القطاعات النامية جداً في صناعة السياحة العالمية. وحسب تقرير «حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي» الذي تعده سنوياً شركة طومسون رويترز بالتعان مع دينار ستاندرد في الولايات المتحدة فالشواطئ الملائمة للسياح المسلمين تعد من القطاعات الأكثر نموا في صناعة السياحة.
وحسب التقرير تعد تركيا من أكبر الأسواق التي توفر منتجعات على الساحل. ويقول التقرير إن السياح من السعودية هم الأكثر إنفاقا على خدمات السياحة والسفر وأنفقوا ما قيمته 19 مليار دولار عام 2015. أما السياح من الإمارات فقد أنفقوا 15 مليار دولار وجاءت قطر في المرتبة الثالثة حيث أنفق أبناؤها 12 مليار دولار. وجاءت الكويت في المرتبة الرابعة بتوقعات 9 مليار على السياحة.
وقال رفيع الدين شيخون مدير دينار ستاندرد «تركيا هي الوجهة الطبيعية فالسوق والفرص هناك» وأضاف أن «احتياجات المسافرين المسلمين تعكس حاجات الآخرين بطرق أخرى. ويريدون السفر للأماكن نفسها والحصول على التجربة ذاتها».
و«لكن هناك ملامح خاصة متعلقة بالدين ويريدون الحصول عليها بسهولة مثل توفر الطعام الحلال الذي يمكن الحصول عليه بسهولة في دول مثل تركيا».
وفي الوقت الذي يحتاج فيه السياح المسلمون لتوفر متطلبات مثل أماكن الصلاة أثناء السياحة إلا أن التزام المسلمين ليس واحـداً.
وتقول أفق سكجين، مديرة التسويق في «حلال بوكينغ.كوم» إن الباحثين عن السياحة الحلال يفسرون القواعد الإسلامية بطرق مختلفة «وما يجمعهم هو أنهم يرغبون بعطلة على البحر ومسابح خاصة ومفتوحة. ويريدون منتجعات صحية للنساء وأخرى للرجال. وفي الوقت الذين يريدون طعاما حلالا وعدم تقديم الكحـول فإنهـم لا يريـدون الفصـل في المطـاعم».
وعادة ما يبحث الموسرون من الدول الغنية عن السياحة الحلال، ووجد تقرير أعدته غرفة التجارة والصناعة في دبي قبل عامين أن 40 % من النفقات على السياحة الإسلامية تأتي من خمس دول – السعودية وبعدها إيران من ثم الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت. ووجد التقرير نفسه أن تركيا هي الوجهة الثانية المفضلة بعد ماليزيا.
ويتمكن السياح من السفر إلى خدمة خمس نجوم سياحة حلال في انجل مرمريس وفندق أدن بيتش ومنتجع أديانا بيتش. ولا تجذب هذه السياح الغربيين لانها تقدم خدمات حلالاً وليس فيها خمر. وفي بعض الحالات تقدم منتجعات خدمة خاصة وفيلا مع طـاه يـقدم الأكـل الحـلال.