القاهرة ـ «القدس العربي»: لم ينه اعتراف المواطن المصري محمود نظمي بقتل طفليه ريان ومحمد، الجدل الدائر حول الواقعة، إذ يرفض الكثيرون من أهالي مدينة ميت سلسيل في محافظة الدقهلية شمال مصر، تصديق هذه الاعترافات، ويؤكدون براءته.
المدينة شهدت اشتباكات بين عدد من سكانها وقوات الشرطة، مساء أمس الأول، وامتدت حتى فجر أمس، بعد خروج تظاهرة تضامنية مع نظمي، ما استدعى رداً من قوات الشرطة التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع، خصوصاً بعدما حاول الأهالي التوجه إلى المركز الأمني، وقطع الطريق الرئيسي.
وردد الأهالي هتافات تؤكد براءة والد الطفلين، وأن اعترافاته بقتلهما جاءت تحت التهديد.
مصدر أمني، قال في تصريحات صحافية، إن «بعض العناصر كانت تريد التصعيد والتوجه إلى مركز الشرطة وقطع الطريق الرئيسي، فتدخلت القوات بإلقاء القنابل المسيلة للدموع بعد اندساس عناصر مثيرة للشغب». وأكد أن «فضّ التجمهر لم ينجم عنه أي إصابات لا في صفوف الشرطة ولا الأهالي»، مشيراً إلى «تحديد بعض المحرضين وجار استصدار إذن من النيابة لضبطهم وإحضارهم».
وكتبت الصحافية منى باشا، وهي من محافظة الدقهلية، شهادتها عما حصل على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن «الأهالي في ميت سلسيل اتفقوا على وقفة بعد صلاة المغرب، وعندما وجدوا انتشارا مكثفا لقوات الأمن في المدنية، اتخذوا قرارا بتأجيل الوقفة، قبل أن يصل فريق أحد البرامج التلفزيونية، فتجمع الأهالي أمام مبنى المحكمة».
وأضافت: «تجمهروا وتوجهوا إلى منزل محمود نظمي، ورددوا هتافات تطالب بحق الأطفال، وعندما وصلت التظاهرة إلى ميدان المحطة أطلقت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع».
وزادت: «الأهالي غير مقتنعين باعترافات المتهم، ويعتبرونها جاءت تحت تهديد».
سماح طارق الشافعي، زوجة نظمي، بينت في أقوالها أمام النيابة، أن «زوجها كان بحالة طبيعية في يوم العيد وزار أخواته وأسرتي وحضر بصحبة الأطفال ذبح الأضحية في بيتنا وظلت الأمور هادئة حتى تلقيت تلفونا منه الساعة 7:12 مساء يخبرني أنه لا يجد الطفلين في الملاهي».
وأضافت: «لا أصدق أن محمود يمكن أن يفعل ذلك، ولن أهدأ حتى أراه وأسمع منه هذا الكلام، أريد مقابلته».
وأكدت أن زوجها «تغير في الفترة الأخيرة، وأصبح لا يتعاطى أي شيء حتى أنه صام يوم الوقفة ولم يحدث بينهما أي خلافات في حياتهم الزوجية إلا خلافات بسيطة، وكان يخاف على أطفاله بشدة».
كذلك أكدت عفاف محمد والدة نظمي، أن «ابنها بريء من التهمة، وكان يحب أطفاله»
وروت في مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل يوم الحادث، حيث قالت إن «محمود والطفلين حضروا إلى منزلها للزيارة ثم خرجوا، وقال إنه سوف يعاود الحضور».
وأضافت: «محمود اعترف على نفسه لأن هناك من يهدده، لكنه بريء». وزادت: «ابني لا يمكن أن يقتل أطفاله، وكان يحب زوجته وأطفاله، وكان في منزلي قبل حدوث الواقعة بساعة هو والأطفال».
يذكر أن قاضي المعارضات في محكمة دكرنس الجزئية في محافظة الدقهلية، قرر حبس المتهم محمود نظمي السيد،33 سنة، 15 يوما على ذمة التحقيقات، بتهمة «القتل العمد» لكل من طفليه ريان، 5 سنوات، ومحمد 3 سنوات مع سبق الإصرار والترصد بإلقائهما في نهر النيل، ومحاولة تضليل العدالة في افتعال مواقف لإبعاد الاتهام عن نفسه.
وكان والد الطفلين اعترف أكثر من مرة بقتلهما، إحداها كانت في تسجيل مصور، قال فيه إنه اختلق واقعة خطفهما من الملاهي حتى يبعد التهمة عنه، وإنه ألقى بهما في ترعة فارسكور في محافظة دمياط المجاورة لمحل إقامته.