برلين ـ «القدس العربي»: ما زال الموسم الكروي الحالي في بدايته، لكن غزارة الأهداف من فريق بوروسيا دورتموند في المباريات التي أقيمت حتى الآن يؤكد أن مهمة بايرن ميونيخ لن تكون سهلة على الاطلاق في الدفاع عن لقبه بالدوري الألماني (بوندسليغا).
وكشف دورتموند عن قدراته الهجومية العالية في آخر ثلاث مباريات خاضها حيث حقق الفوز الساحق 6/صفر على ليجيا وارسو البولندي في دوري أبطال أوروبــا كـــمــا فـــاز على دارمشتاد 6/صفر وعلى فولفسبورغ 5/1 في البوندسليغا.
ولم تكن الانتصارات الساحقة لدورتموند فقط بمثابة الطريق إلى صدارة الدوري الالماني وإنما كانت مؤشرا على ما يمكن أن تكون عليه المنافسة في البوندسليغا هذا الموسم حيث سيكون دورتموند منافسا قويا للبايرن على اللقب. وتوج البايرن باللقب في المواسم الأربعة الماضية على التوالي بفارق كبير في النقاط أمام دورتموند في كل من هذه المواسم الماضية. لكن النتائج التي يحققها دورتموند هذا الموسم، والتي تشبه نتائج التنس أكثر منها نتائج كرة القدم، تؤكد أن الوضع سيختلف كثيرا عن المواسم الأربعة الماضية.
وقال الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ مهاجم دورتموند، بعد هدفيه في مرمى فولفسبورغ: «ما من أحد يمكنه إيقافنا الآن… لكننا يجب أن نستعد الآن. نحتاج لمواصلة العمل الجاد». ولعب أوباميانغ دورا بارزا في إنهاء دورتموند الموسم الماضي في المركز الثاني في الدوري وكذلك في كأس ألمانيا. لكن رحيل بعض اللاعبين البارزين الآخرين مثل ماتس هوملز وإلكاي غوندوغان وهنريك ميختاريان وضع المدرب توماس توشيل في مأزق حقيقي حيث خلف رحليهم بعض الثغرات في صفوف الفريق. ورغم هذا، كانت الميزانية الهائلة المرصودة للانتقالات سبيل توشيل إلى تدعيم الفريق وتصحيح الأوضاع. وأنفق دورتموند أكثر من 100 مليون يورو لضم أندري شورله وماريو غوتزه الفائزين مع المنتخب الألماني بكأس العالم 2014 بالبرازيل، والمدافع الأسباني مارك بارترا والموهوبين الشبان رافاييل غيريرو وإيمري مور وعثمان ديمبيلي وغيرهم. وحذر مارسيل شميلتزر لاعب الفريق: «حتى وإن كنا نسير بشكل جيد في الوقت الحالي، ليس جيدا أن نقارن هذا الفريق بفريق الموسم الماضي خاصة بعدما قدمنا موسما بهذه الجودة في الموسم الماضي». وأظهرت عدة فرق أخرى أن الإنفاق ببذخ في سوق الانتقالات ليس بالضرورة أن يحقق النجاح.
ويبدو أن توشيل أنفق بحكمة وحنكة في سوق الانتقالات، كما يبدو أنه نجح سريعا في دمج اللاعبين الجديد مع القدامى في وحدة متماسكة. ويخوض دورتموند مواجهة عصيبة في دوري الأبطال عندما يستضيف ريال مدريد الاسباني يوم الثلاثاء المقبل. وقال توشيل: «الانتصارات المتتالية تجعلني سعيدا… الترتيب في جدول المسابقة يكون نتيجة لهذه الانتصارات… لكن تركيزنا لا ينصب على الجدول وإنما على مبارياتنا المقبلة».
ورغم تحسن الأوضاع كثيرا لدورتموند على عكس ما كانت عليه قبل أسبوعين فقط عندما خسر الفريق صفر/1 أمام لايبزغ، لا يمكن اعتبار مسيرة الفريق بلا عوائق خاصة مع المواجهات الصعبة التي تنتظره في دوري الأبطال. وخلال الفترة بين التوقفين المقررين للمباريات الدولية في تشرين الأول/ اكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر، يخوض دورتموند سبع مباريات في غضون 23 يوما لتكون هذه الفترة أقوى اختبار للفريق. وقال شميلتزر: «نشعر بالسعادة للعب كل ثلاثة أيام». وأشار توشيل إلى أن المباراة مع فولفسبورغ كانت متكافئة على عكس ما توحي به نتيجة المباراة.