أهلا بالسفير فريدمان

حجم الخط
0

الانتصار المفاجيء لدونالد ترامب زاد بشكل دراماتيكي الصدمة في أوساط اليسار في إسرائيل وممثليه في وسائل الإعلام. علامات الصدمة بدأت فور نشر نتائج الانتخابات في إسرائيل – هذه النتائج التي اثبتت أن تأثير وسائل الإعلام كان محدودا وأدى إلى رد فعل عكسي. ايضا مثل الاستطلاعات المضللة التي خلقت لدى الكثيرين في هذا المعسكر توقعات مبالغا فيها. إن انهيار هذه التوقعات أحدث حرجا كبيرا إلى درجة فقدان الثقة بالطريقة الديمقراطية.
خلافا لجميع التوقعات، وفي ظل التحريض الشديد ضد المؤسسات السياسية والإعلامية، انتصر دونالد ترامب. ممثلو وسائل الإعلام الإسرائيلية ظهروا في ليلة الانتصار وهم ضائعون في نيويورك. كان يمكن رؤية الانتقال المقلق من الصدمة إلى ما بعد الصدمة على وجوههم.
ليس بالضرورة أن تكون خبيرا كي تلاحظ حجم اليأس وعمق السقوط والشلل لدى اليسار، ولا سيما اليسار المتطرف. لم ينجحوا مرة تلو الاخرى، لأن الواقع يؤكد على عدم قدرتهم على التسليم بالهزيمة. والثقافة هي القدرة على العمل واستيعاب الواقع المتغير. واليسار كما هو معروف غير قادر على التسليم ومواجهة العالم الجديد الذي لا يقتنع بالشعارات والاحلام كبديل للواقع.
في الوقت الحالي، واثناء تشكيل ترامب لطاقمه، فإن وسائل الإعلام في الولايات المتحدة وفي إسرائيل تستمر في هجومها وكأن الحملة الانتخابية لم تنته. وهذا ما فعلته صحيفة «هآرتس» التي تمثل اليسار الراديكالي، في المقالة الافتتاحية أمس اعتبرت السفير الجديد للولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان «شخصية غير مرغوب فيها». لتذهب المصلحة الإسرائيلية إلى الجحيم. كيف يمكن تعيين امريكي له موقف ايجابي من المستوطنات، وهو ليس من اليسار الليبرالي؟ غير معقول أنه في احتفال يوم الاستقلال في بيت السفير سيتم استدعاء المستوطنين واضعي القبعات، وليس ممثلي نخبة اليسار بالياقات. هذه هي نهاية العالم.
قبل الانتخابات في الولايات المتحدة كان اجتماع للحزب الجمهوري في القدس أمام الحرم.
وقد تم استدعائي لإلقاء كلمة. وكان من تحدث قبلي هو ديفيد فريدمان. وقد سمعت منه أمورا رائعة حول التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل وسلامة القدس. والجمهور صفق بحماسة لوعد نقل السفارة إلى القدس. ورياح مقدسية حركت إعلام الولايات المتحدة وإسرائيل التي لم تكن قريبة إلى هذه الدرجة من قبل.
من أين جاءت هذه الضغينة لشخص لم يدخل إلى منصبه بعد؟ ما هذا التدني الذي يدفعهم إلى اعتبار السفير الجديد صاحب «مواقف سطحية»؟ منذ سنوات، معظم الإسرائيليين وأساقفة اليسار ايضا، فهموا إلى أي حد مواقف اليسار هي سطحية ومنقطعة عن الواقع. كم نحتاج من الشيطنة لوصف ديفيد فريدمان بصفته مختصا بالإفلاس. إنه أحد المحامين الاكثر نجاحا في الولايات المتحدة، وهو مختص بالاتحادات وعالم الاعمال. من يحتاج إلى مختصين بالإفلاس هم أبناء اليسار الإسرائيلي.
يمكن القول إن سبب الغضب هو حقيقة أن فريدمان يعتبر منظمة «جي ستريت» منظمة متعاونة مع جهات معادية لجنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل. وفريدمان يستحق على موقفه الشجاع هذا التقدير وليس التنديد. ونحن نأمل أن يتم تعيينه. فهو سينفذ سياسة ترامب بالضبط، التي ستكون مختلفة عن سياسة اوباما. هناك كثيرون في الشرق الأوسط ينتظرون بحماسة هذا التغيير.
حاييم شاين
إسرائيل اليوم 19/12/2016

أهلا بالسفير فريدمان
اليسار يقوم بالتشهير بالسفير الجديد للولايات المتحدة في إسرائيل قبل أن يتم تعيينه 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية