أوغلو: تسليح أكراد سوريا تهديد للأمن التركي ولن نتردد في استخدام القوة

حجم الخط
5

إسطنبول ـ «القدس العربي»: هددت تركيا بالتدخل عسكرياً ضد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا «إذا شكل الحزب تهديداً للبلاد»، وذلك على وقع تصاعد خلافات أنقرة مع أمريكا وروسيا بسبب دعم الحزب التي تصنفه أنقرة على أنه منظمة إرهابية بالأسلحة والمعدات العسكرية.
وترى تركيا في تسليح حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) تهديداً لأمنها القومي، وتقول إن الأسلحة التي تقدم له من الولايات المتحدة وروسيا يمكن أن تُسلم من قبله إلى مسلحي حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية وتتهمه بقتل الآلاف من الجيش والشرطة التركية.
وقال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إنه «ما من أحد يمكنه أن يشرعن لدولة حليفة وصديقة مثل روسيا، أن تقدم السلاح إلى حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في سوريا، المتعاون مع منظمة بي كا كا الإرهابية، التي تشن هجمات داخل البلاد».
وأضاف في مقابلة تلفزيونية مع إحدى الفضائيات التركية: «إن كان هناك شيء يتوجب إضفاء الشرعية عليه، فهو تقديم المساعدات إلى الجيش السوري الحر، والألوية الكردية المنضوية تحته، بدلاً من(PYD)، محذراً من أنه «ينبغي ألا يفكر أحد بأنه يستطيع تهديد استقرار تركيا باللجوء إلى هذه الطرق داخل وخارج البلاد».
وكشف داود أوغلو أن «الحكومة التركية وجهت رسالة واضحة إلى كل حلفائنا، مثل روسيا والولايات المتحدة، مفادها: لن نتردد في التعامل مع الـ (PYD) في حال بدأت الأسلحة المقدمة له تشكل خطراً على حدود بلادنا، أو إذا حاول التسلل إلى تركيا من خلال حدودنا مع العراق».
وقال بنبرة تهديد: «سنقوم بما يتطلبه أمن بلادنا، وإذا كنا لم نستهدف الـ (PYD) حتى الآن، فذلك ليس لأنه بريء، أو لأنه منفصل، أو مرتبط بمنظمة بي كا كا الإرهابية، بل لأن مسيرة السلام الداخلي كانت مستمرة، وكانت هناك تعهدات بإلقاء السلاح (من جانب بي كا كا)».
وفي وقت سابق من الأربعاء، استدعت وزارة الخارجية التركية، على حدى كلاً من سفير الولايات المتحدة الأمريكية، جون باس، وسفير روسيا، أندريه كارلوف، وأبلغتهم «موقف تركيا الواضح من حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD» الكردي في سوريا.
وهدد وزير الخارجية التركي، فريدون سينيرلي أوغلو تهديدات لـ»الاتحاد الديمقراطي»، قائلاً: «أدعو صالح مسلم (زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري)، إلى الحكمة والتعقل، إن كانت لديه شكوك حول إرادة وعزيمة تركيا، فهذا لن يكون جيدا له، فتركيا تواجه الإرهاب، ولا ينبغي لأحد أن يختبر حزمها في محاربتها للإرهاب، إن رسالتنا لحزب الاتحاد الديمقراطي واضحة، في حال لجأوا إلى أي تحرك ضد تركيا، فإنهم سينالون العقاب اللازم دون تردد».
وفي تهديدات جديدة أطلقها الخميس، قال داود أوغلو رداً على سؤال حول الأوضاع في سوريا والعراق وتأثيرها على تركيا: «بالنسبة لنا أصبحت الحدود مع سوريا والعراق كأنها حدود واحدة، وفي حال مثلت التطورات على الجانب الآخر من الحدود تهديدًا للأمن القومي التركي، فإننا سنقوم بالتدخل والقيام بما ينبغي فعله فورا، ولا يمكن لأحد أن يلومنا على ذلك، لأن تركيا تمتلك الأرضية القانونية الدولية اللازمة، لاستخدام حق الدفاع عن النفس في مواجهة الهجمات الإرهابية».
ونددت تركيا على الدوام بتعاون دول أوروبية مع مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، وترى في ذلك تعاوناً مع منظمة إرهابية.
وفي الإطار قال: «أكدنا دائما للمسؤولين الأمريكيين والأوروبيين، على عدم وجود منظمات إرهابية سيئة وأخرى جيدة»، مشيرًا إلى «العلاقة التي تربط بين حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي السوري) ومنظمة «بي كا كا» الإرهابية، وانعكاسات ذلك التهديد على الأمن القومي التركي، مع زوال الحدود بين سوريا والعراق».
واعتبر أوغلو أن «عناصر الاتحاد الديمقراطي، يعملون على نقل الأسلحة التي يحصلون عليها، لعناصر من منظمة «بي كا كا» في العراق، الذين يقومون بدورهم بإدخالها إلى تركيا، واستخدامها في الهجمات الإرهابية»، لافتاً إلى أن «مشاركة الاتحاد الديمقراطي في محاربة تنظيم «داعش»، لا تجعل منه تنظيما مشروعا».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية