سنواتٌ كثيرةٌ مرَّت
واليومُ هو ذاته
في ساعتهِ عندَ العاشرة
أرَدْتُ غدي
لموعدٍ تقدَّرَ أن يكون عند الثانيةَ عشرة.
مِن صباحٍ إلى صباح
والسنواتُ تكثر
أمّا المواعيدُ تقلُّ حتى أنك
تختلقُ لأجلِ أن تحيا موعدا
لا تحددُ أنت ساعته.
هي تقولُ الثانيةَ عشرةَ
وتلبسُ لأجلِ هذا
مُخْمَلها
وأنت تُلمِّعُ شَعرك
عند العاشرة.
قتلتكَ ساعتان
لم تنقضيا
رغمَ مرورِ السنوات.
تخيَّل،
لو أنها في غفلةٍ منك حلَّتِ الثانيةَ عشرةَ
وأنها جاءت ولم تجدك
لأنك لا زلتَ تشكو
مِن ساعتينِ
لم تنقضيا
لكنَّ الجميعَ ممنِ اتخذوا مقاعدهم في ممرات الحديقة:
عشّاقنا الأبديين
صنّاعَ اللقاءات
راكبي الدراجات
حَمَلةَ حقائبِ الظهرِ في المحطات
المتحدثين وقد عَلَت وجوههم بُشرى أن ما يحدث
هو يومً مَن صُنعِ يديك
ولن يأخذَ قلبك العطلةَ في العُطَل الرسمية
أُولاءِ
لا يهمهم الوقتُ ولا يهمهم
كم يمضي مِنَ العمر لأن تُحِبَّ
أو ينقضي عمرك
حَسْبهم أن هناك ما يُحَبُّ
والشموسُ ساطعة.
أما الساعتان
ساعةُ ميلادِك في صباحٍ ما
وساعةُ رحيلك تحت جُنح الظلام
أَضَعْتَ بينهما حياتك.
٭ كاتب عراقي
عدنان الزيادي