أي إنعطافة لجنبلاط ستقرّب عون من بعبدا ومن انتخابه رئيساً بـ 70 صوتاً؟

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: بقيت المواقف التي اتخذها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من موضوع رئاسة الجمهورية ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري في دائرة التحليل والمتابعة وخصوصاً أن أي إنعطافة لسيّد المختارة من شأنها خلط الأوراق في الداخل اللبناني، وهي انعطافة لا يمكن عزلها عن التنسيق الضمني والمسبق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
فالنائب جنبلاط الذي كان أول من فكّر في تأييد ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية قلّل من فرصة وصوله إلى قصر بعبدا عندما تحدث عن ساحة صراع ساخنة لإسقاط فرنجية للوصول إلى مرشح رئاسي جديد، مطلقاً في الوقت ذاته إشارة لافتة تجاه رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون عندما اعتبر أنه «إذا قالت كل الأقطاب المسيحية أن خلاص لبنان هو بالجنرال عون فلا مشكلة».
ويلاحظ المتابعون لحركة النائب جنبلاط أنه كان أول المتجاوبين مع مبادرة الرئيس بري بإمكان إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية على طاولة الحوار في عين التينة عندما خرج ممثله غازي العريضي مثمناً «دور الرئيس بري، وما يبذله من مساع ومحاولات لإخراج البلد من المأزق»، ومعتبراً طرحه «واقعياً جداً «، داعياً «إلى توفير المعاناة على اللبنانيين واختصار الوقت لأننا على حافة الانهيار».
وبدا ممثل جنبلاط بتجاوبه أقرب إلى موقف رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي أيّد طرح بري منه إلى موقف رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة وآخرين حذّروا من تعميم الفراغ في حال إجراء الانتخابات النيابية وعدم انتخاب رئيس للجمهورية واعتبار الحكومة مستقيلة بحكم الدستور.
وإذا استمر الزعيم الدرزي في مساره، وخطا خطوة نوعية نحو عون بعد خطوته غير الكافية في مقابلته التلفزيونية، يمكن القول إن جنرال الرابية سيقترب من الوصول إلى القصر الجمهوري لأن غالبية نيابية تتجاوز 65 نائباً تكون قد تأمنت لتأمين فوزه في انتخابات الرئاسة المكوّنة من نواب تكتل التغيير والاصلاح 22 نائباً والقوات اللبنانية 8 وحزب الله 13 والتنمية والتحرير 13 واللقاء الديمقراطي 8 من أصل 11 ونواب مستقلين كالوزير ميشال فرعون والنواب ميشال المر ومحمد الصفدي ونقولا فتوش وربما الرئيس نجيب ميقاتي والنائب احمد كرامي، فيصبح المجموع 70 نائباً مقابل رفض كتلة المستقبل وكتلة الكتائب ونواب مسيحيين مستقلين يدورون في فلك تيار المستقبل.
وتعليقاً على الموقف الجديد للزعيم الدرزي ونصائحه للرئيس سعد الحريري بدا عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة في وضعية الحذر وعدم الحماس لخيار العماد عون، مقللاً من تأثير التحالف بين عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، نافياً وجود ما يعكّر العلاقة بين الحريري والسعودية.
وسألت «القدس العربي» النائب حمادة عما إذا كانت مواقف النائب جنبلاط يمكن ان تشكل نقطة تحول سياسي في الاستحقاق الرئاسي فاعتبر «أن نقطة التحول السياسي الوحيدة كما قال وليد جنبلاط هي تكوين الأكثرية المسيحية. فإذا القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر مع الجنرال ميشال عون فهذا لا يعني أن هناك اجماعاً أو شبه إجماع مسيحي. هناك قوى مستقلة وهناك الكتائب والمردة لم تعط رأيها بعد».
وعن حديث جنبلاط عن الأكثرية المسيحية التي أنتجتها المصالحة أجاب حمادة «هو اعترف أن المصالحة أعطت ثقلاً ولكن نتائج البلديات لم تعط المصالحة الثقل الذي كانت تبتغيه من الانتخابات، وهناك قوى مسيحية أخرى لا بدّ من أخذ رأيها».
وعن الأجوبة التي ينتظرها الرئيس بري على مبادرته حول امكان إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية قال «لا يزال التوجه هو الرئاسية قبل النيابية، لأن تطبيق المادة 74 يفيد أن المجلس يجب أن يتوقف عن أي عمل إلا انتخاب الرئيس، وإذا كان المجلس منحلاً يجب أن تجري انتخابات والمجلس يلئتم فوراً فقط لانتخاب رئيس فإذا لم يحترموا القسم الأول من المادة 74 فمن يضمن احترام القسم الثاني؟ وهذا سؤال على الرئيس بري أن يوجّهه للأطراف ولنفسه، فمن يضمن تطبيق القسم الثاني بحيث لا نصبح بلا رئيس وبلا مجلس وبلا حكومة؟!».
وهل تقدمت حظوظ العماد عون حالياً على حظوظ النائب سليمان فرنجية أجاب «لا أعرف وأنا لا أتكل على البورصة اليومية».
وعن نصيحة النائب جنبلاط للرئيس سعد الحريري بالانتباه إلى أقرب المقربين في داره من كان يقصد؟ أجاب «لا أعرف».
وهل هناك علامة استفهام معينة في العلاقة بين السعودية والرئيس الحريري قال النائب حمادة «لا توجد أي علامة استفهام بأي أحد مع السعودية إلا حزب الله كما قال السفير علي عواض العسيري. فكل اللبنانيين قريبون من السعودية ويحبونها ويستفيدون منها ويعملون فيها، والمملكة تستثمر في لبنان والوحيد الذي يعزل نفسه عن هذا الشيء بتصرفاته في لبنان والعالم العربي هو حزب الله».

أي إنعطافة لجنبلاط ستقرّب عون من بعبدا ومن انتخابه رئيساً بـ 70 صوتاً؟

سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية