أي معنى لانتصار في الفلوجة إن منحت لإيران… وفي الرقة إن دخلها الأكراد؟ في كل الجبهات ضد تنظيم الدولة.. حروب بالوكالة وتنافس طائفي تطيل أمد النزاع

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: فجأة تحركت كل الجبهات ضد تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا إلا جبهة تحرير الموصل، فالعملية العسكرية التي تقوم بها القوات العراقية بالتعاون مع ميليشيا الحشد الشعبي وتواطؤ إيراني في الفلوجة خلطت أوراق الولايات المتحدة وترتيباتها لاستعادة الموصل. وتكشف الجبهات الجديدة عن ضعف التنظيم ولكنها تؤشر إلى تداخل المصالح المحلية والإقليمية التي منعت وطوال العامين الماضيين من هزيمة تنظيم «الدولة».
وفي تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» كشف عن الشبكة المعقدة من الولاءات المحلية والإقليمية واللعبة السياسية التي أضعفت حتى الآن صف التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

حسابات السياسة

وأشار التقرير إلى حالة الحصار الذي يعيشه التنظيم خاصة في الموصل لكن التحرك ضده يظل مرتبطاً بحسابات سياسية أكثر من عسكرية، فكل طرف يفكر في مرحلة ما بعد التنظيم وليس هزيمته.
ويقول مسؤول في الأمم المتحدة «نسي الجميع داعش» ويحاول كل طرف موضعة نفسه لمرحلة ما بعد تنظيم «الدولة».
ونظراً لتراجع الأخيرة في عدد من الجبهات يشعر المشاركون في الحملة ضدها بالثقة وكأن الحرب قد انتهت.
وبل ومنح النجاح الذي حققه تنظيم الدولة عام 2014 فرصة لكل طرف لتعزيز مكاسبه المناطقية والسياسية. وبالتالي فهزيمة الجهاديين في العراق وسوريا لن تنهي بالضرورة حروب الوكالة ولا مأساة اللاجئين التي تحاول أوروبا الحد منها أو الحروب الطائفية والنزاعات الإقليمية.
ويعترف المسؤولون الأمريكيون بأن استعادة الموصل سهلة لكن ما يهم هو أنهم لا يريدون «تحقيق انتصار سريع ورؤية «داعش جديد» يظهر على أنقاض القديم.
وتمثل الموصل والرقة بالإضافة إلى جيب منبج في شمال سورية مناطق يتركز فيها صراع القوى الإقليمية.
ففي الموصل هناك الخلاف السني- الشيعي الكردي والخلافات الكردية ـ الكردية وحروب الوكالة بين إيران وتركيا. وتقع المدينة التي تعد ثاني كبرى المدى العراقية في محافظة نينوى وهي المنطقة التي يطمع الأكراد بتوسيع منطقة حكمهم الذاتي وترغب تركيا بمنع حزب العمال الكردستاني بناء وجود له في مناطق سنجار.
وهي المنطقة التي دخلت فيها الأطراف بتحالفات غير مريحة. فمن جهة تراقب البيشمركه الكردية قوات الحكومة العراقية وهي تحاول وتفشل لمواجهة الجهاديين.
وفي المنطقة نفسها تعزز تركيا من وجودها لمواجهة حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول كردي قوله إن الولايات المتحدة تحاول التعبئة وتقود الجهود لتنظيم قوات مقبولة من الجميع سواء في بغداد وإربيل. ولا «أعرف كيف سيفعلون هذا».

تركيا ومصالحها

وتخاض المعارك بين الأطراف على خلفية أزمة اقتصادية – سياسية تواجهها حكومة حيدر العبادي الذي يطالبه متظاهرون بمحاربة الفساد ونخبة مترددة للتخلي عن المزايا التي كسبتها بعد غزو 2003 واستغلت نظام المحاصصة الطائفية لخدمة مصالحها و«ملء جيوبها».
هذا بالإضافة إلى قوى تابعة للحشد الشعبي تحاول استغلال الوضع في الشمال. وكانت الموصل قبل سيطرة الجهاديين مركز نشاط تجاري وأمني لتركيا. وهو حضور مهم لمنع الناشطين الأكراد استهداف الأراضي التركية.
وفي المعادلة الجديدة أصبح للأكراد قوس تأثير على طول الحدود التركية مع كل من سوريا والعراق.
ولا تقتصر الفوضى السياسية على الأطراف المعادية لتنظيم الدولة بل وسكان المناطق الواقعة تحت تأثيره. ففي الموصل يعيش السكان أزمة هوية بين الولاء لتركيا التي ينتمون إليها أصلاً والحكومة المركزية التي يخافون منها.
وترى الباحثة رشا العقيدي أهمية أخذ المخططين الحربيين احتياجات أهل الموصل بالإعتبار، فهؤلاء «أحبوا أم كرهوا يرتبطون بتركيا، ولا أقول إنهم أكثر ولاءً لها، ولكن في الوقت الحالي يعيشون أزمة هوية ويشعرون بالقرب من حلب وأنقرة أكثر من البصرة» في جنوب العراق.
وفي ظل التنافس والتمترس الذي يقوم به كل طرف فسيناريو استعادة الموصل يبدو بعيداً في الوقت الحالي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كردي «لو كانوا محظوظين، فسيتم في العام المقبل».

تأرجح العبادي

ومن هنا ففكرة الهجوم على الفلوجة تعوق محاولات السيطرة على الموصل وبل وتفتح الطريق لانتصار إيراني حسب كون غوكلين من صحيفة «دايلي تلغراف» الذي قال إن الحملة الحالية لاستعادة الفلوجة تدعو للتفاؤل والحذر. فمشاركة قوات الحشد الشعبي في العملية سيمنح مدينة سنية لهذه القوى بشكل يزيد من مشاعر الحنق الطائفي التي زادت بعد الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.
ويذكّر الكاتب هنا بتاريخ المدينة لمواجهة الأمريكيين والمظالم التي أدت لاستمرار التوتر الطائفي.
وأشار الكاتب إلى زيارة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي ظهرت صوره في لقاء مع قادة من الحشد الشعبي عشية الهجوم على الفلوجة.
ومن هنا فسينظر للحملة عبر المنظور الطائفي بدلاً من كونها عملية عسكرية تقوم من خلالها الحكومة باستعادة السيادة على مدينة خرجت عن سيطرتها.
ويشير الكاتب إلى نقطة إيجابية في العملية، فلو انسحب التنظيم من مركز تجاري مهم وهو الفلوجة فسيؤكد ما يقوله المسؤولون الغربيون من أن التنظيم في حالة تراجع ودفاع عن النفس ويخسر بشكل متزايد مناطق نفوذه.
وسيعطي دخول القوات العراقية إلى الفلوجة الثقة التي يحتاجها العبادي بشكل ماس ولن يترك بيد التنظيم سوى مدينة الموصل. ويرى الكاتب أنه يجب عدم اعتبار هزيمة تنظيم الدولة في الفلوجة كنتيجة محتومة، خاصة أن الجيش العراقي واجه عمليات انتحارية قام بها مقاتلون تابعون للتنظيم. ووردت تقارير عن تعرض أهل الفلوجة لتهديدات من فرق انتحار. وهناك اقتراحات عن مشاركة قبائل سنية شعرت بالقلق من الدور الإيراني في المعركة ضد مدينتهم إلى جانب تنظيم الدولة ومنع وقوعها بيد الجماعات الشيعية.
وعلينا أن لا نستبعد احتمال قيام الميليشيات بالإنتقام من المقاتلين السنة المهزومين كما حدث في تكريت عندما طرد منها تنظيم «الدولة» العام الماضي.
ويرى الكاتب أن الطائفية تقع في قلب المعركة الأخيرة على الفلوجة. وتشير للسبب الذي دفع العبادي بعد أشهر من التأرجح وعندما تعرض إلى ضغوط من الجماعات الشيعية مثل مؤيدي مقتدى الصدر. وجاء هذا بعد مزاعم قالت إن خلايا التنظيم الموجودة في الفلوجة هي التي أرسلت السيارات المفخخة والإنتحاريين إلى العاصمة بغداد وأدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص.
ومن هنا فطرد تنظيم «الدولة» من الفلوجة يمنح العبادي فرصة للنجاة بجلده. ولكنه انتصار استعراضي له إن كان كل ما حققه هو تسليم مدينة سنية لإيران.

جيب منبج

والأمر نفسه يصدق على سوريا التي تواجه معادلة مختلفة تتعلق بطموحات الأكراد إقامة كيان كردي على مناطقهم في شمال سوريا. ففي «جيب منبج» وهو شريط يبلغ طوله حوالي 90 كيلومتراً قرب الحدود السورية – التركية ويمتد من بلدة الراعي إلى جرابلوس جنوبا إلى بلدة منبج. وأصبح هذا الجيب مهما بسبب فقدان الجهاديين المعابر مع تركيا.
ويرى آرون ستيرن من المعهد الأطلنطي أن «منبج لمن يسيطر عليها» إلا أن الخلافات بين القوى المحلية والإقليمية أدت لبقائه بيد الجهاديين. فلم تفلح الجهود التي قامت بها تركيا في الأسابيع الماضي لطردهم من بلدة الراعي.
وهناك قوات حماية الشعب التي تتعاون مع الأمريكيين في قتال تنظيم «الدولة» من جهة والروس لمواجهة الجماعات السورية المعارضة من جهة أخرى. ورغم محاولات الولايات المتحدة تشكيل مظلة «قوات سوريا الديمقراطية» وتشجيع المقاتلين العرب الانضمام إليها إلا أن هؤلاء خائفون من معاملة الأكراد لهم.
ولا يرغب المتحالفون منهم مع تركيا إغضاب حلفائهم الأتراك، خاصة أن حزب الإتحاد الديمقراطي هو فرع لبي بي كي الذي تخوض أنقرة حرباً ضده.
وتظل الصورة معقدة في الشمال من خلال خلافات الجماعات المعارضة وتوزعها بين تلك المدعومة من تركيا والأخرى المدعومة من واشنطن. وحتى هذه فهي منقسمة بين من تحظى بدعم برنامج وزارة الدفاع (البنتاغون) وبرنامجها «درب وسلم» وتلك التي تدعمها المخابرات المركزية (سي آي إيه). وتنقل «فايننشال تايمز» عن قيادي في المعارضة قوله إن «النتيجة عدم التنسيق بين هذه الجماعات»، «فكيف يمكنها الإتفاق على نقطة الدفاع والهجوم».

الطريق إلى الرقة

ولعل أهم تحدٍ لقوات التحالف ضد تنظيم الدولة يبرز في الإستعدادات لاستعادة مدينة الرقة. ومع أن قوات سوريا الديمقراطية أعلنت يوم الثلاثاء عبر «تويتر» عن بداية الحملة المرتقبة للهجوم على المدينة إلا أن التحديات تظل قائمة.
فمعظم سكان ما تعرف بعاصمة الخلافة هم من العرب ولكن القوة المؤهلة لاستعادتها غالبيتها كردية. والمشكلة هي في دخول هذه القوات مدينة عربية. خاصة أن قوات حماية الشعب اتهمت في الماضي بعمليات تطهير عرقي للعرب، وذكرت منظمات حقوقية دولية ممارسات الأكراد في تل ابيض والحسكة.
وتقول صحيفة «التايمز» إن الكثير من العرب لا يثقون بالأكراد الطامحين لإنشاء دولة مستقلة شمالي سوريا ولعلاقتهم مع نظام الرئيس بشار الأسد والروس.
ورغم محاولة الأمريكيين الترويج لقوات سوريا الديمقراطية إلا أن الكثير من السوريين يرى فيها ورقة تين تخفي وراءها المستفيد الحقيقي من الدعم الأمريكي وهي قوات حماية الشعب الكردية.
وليس غريباً زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكي للمناطق هذه نهاية الأسبوع وتمركز 200 مستشار أمريكي فيها.
ويتوقع عدد من سكان الرقة المعركة، ومنذ أيام عدة وطيران التحالف يلقي ملصقات على المدينة تطالب السكان بالرحيل، فيما سمح خطباء الجمعة التابعون للتنظيم للسكان بالإنتقال من المدينة إلى ريفها. وقام التنظيم بتعزيز تحصيناته حول الرقة والقرى المحيطة. ونقلت «التايمز» عن ناشطين في «الرقة تذبح بصمت» قولهم إن مقاتلي التنظيم يحتمون بالمدنيي حيث يقيمون معهم في المكان نفسه، خاصة المدارس.
ويعتقد أنهم قاموا بحفر شبكة من الأنفاق في المدينة التي يحتلونها منذ عام 2014. ويرى مسؤول أمريكي نقلت عنه «فايننشال تايمز» أن مهمة استعادة الرقة أسهل من الموصل «لكن هي تجهيز قوة تستطيع الاحتفاظ بها، فلا أجد منطقاً من استعادة المدينة ثم تركها. فقد تعلمنا هذا من الماضي في العراق وأفغانستان».
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» فالعملية التي أعلنت عنها قوات سوريا الديمقراطية محدودة إلا أنها امتحان للتحالف الذي أنشأته الولايات المتحدة. وكان المتحدث باسم القوات الأمريكية في العراق العقيد ستيف وارن قد أشار إلى أن الهدف الأول للحملة سيكون تأمين المناطق المحيطة بالرقة.
ووصف الحملة بالخطوة المهمة باتجاه استعادة الرقة، مضيفا أنها خطوة أخرى لمراكمة الضغوط على تنظيم الدولة والذي يواجه حملات عسكرية في العراق وسوريا.
وقال «بالتأكيد لن تقوم بالسيطرة على الرقة في هذه العملية ولكنهم سيقومون بالضغط على الرقة مباشرة». ويرى أن وضع ضغوط على المدينة سيجبر تنظيم «الدولة» للرد. ونقلت الصحيفة عن مواطن من المدينة هرب إلى تركيا قوله إن نصف سكان المدينة غادروها فيما يحاول النصف الباقي الهرب. ويقول وارن إن قادة التنظيم نقلوا عائلاتهم خارج المدينة. وتشير «واشنطن بوست» إلى أزمة الصورة التي تعاني منها قوات سوريا الديمقراطية، فرغم ما تزعمه من تحقيق انتصارات إلا أنها تعاني من ازمة ثقة بين العرب والأكراد. وعليه فكل الجبهات ضد تنظيم «الدولة» تعاني من مشاكل طائفية وعرقية ومرتبطة بالتحالفات الإقليمية وحروب الوكالة.

جبهة الجنوب

وتبقى الجبهة الجنوبية الوحيدة البعيدة عن اهتمام الولايات المتحدة رغم أن المراقبين كانوا يتوقعون أن تكون مفتاحاً لسقوط نظام الأسد. ولكنها لم تكن بعيدة عن الخلافات المحلية والإقليمية. ولهذا يرى المحلل العسكري الإسرائيلي إيهود يعاري في مقال نشره على موقع دورية «فورين أفيرز» أهمية في دعم الجبهة هذه. وقال إن واشنطن ركزت خلال العامين الماضيين جهودها على تقوية قوات سوريا الديمقراطية والتخلص من تنظيم «الدولة» ولم تلتفت إلا قليلاً للجبهة الجنوبية. ويرى أن هذا خطأ خاصة أن الولايات المتحدة كانت لديها فرصة لتقويية وتوسيع المكاسب التي حققها المقاتلون هناك.
ولا تحتاج واشنطن إلا تقديم دعم متواضع للجماعات المقاتلة هناك تستطيع من خلاله طرد تنظيم «الدولة» وحل الفصائل المتحالفة مع تنظيم «القاعدة» السوري- «جبهة النصرة».
ويرى أن المساعدة على بناء قدرات الفصائل المقاتلة وتعزيز أسس الحكم والقيادة في الجيوب التابعة لها سيحولها إلى تهديد مباشر وحقيقي لنظام الأسد. ويعتقد أن تعزيز قوة المعارضة في الجنوب سيدفع نصف مليون درزي في محافظة السويداء وما حولها للتخلي عن الأسد.
ودعا عدد من قادة الدروز للإبتعاد عن النظام في دمشق، إلا أن قلة من الدروز مستعدة لقطع علاقاتها مع الأسد طالما ظل في السلطة. وقد يتغير الحال خاصة بعد اتفاق قوى المعارضة المسلحة مع الدروز التوقف عن قتال بعضهم البعض وتجنب جبال الدروز.
ويمكن للولايات المتحدة المساعدة في هذا السياق خاصة أنها قامت عام 2013 بإنشاء غرفة للعمليات في عمان إلا أن الدعم للمعارضة لم يصل درجة الدعم الذي تلقته جماعات المعارضة الشمال السوري ومنطقة الفرات.
ويعترف الكاتب بأهمية تدمير تنظيم «الدولة» واحتلال عاصمته في الرقة لكن هذا لا يعني عدم وجود خطط تكميلية لدعم المعارضة في الجنوب التي يحظى فيه المقاتلون بتفوق عددي على جبهة النصرة وتنظيم «الدولة».
ولو قدمت الولايات المتحدة الدعم للجبهة الجنوبية فسيكون بالإمكان القيام بحملة ناجحة ضد تنظيم الدولة الذي استعصى حتى الآن على الهزيمة. ولا يزال التنظيم من خلال «كتائب شهداء اليرموك» والمثنى يتحكم بزاوية في جنوب الجولان.
ورغم احتواء مخاطر الكتيبتين إلا أن عددهما في تزايد ولقيت كتيبة شهداء اليرموك دعما من مركز التنظيم في الرقة. ويبلغ عدد مقاتلي «شهداء اليرموك» حوالي 700 مقاتل لكن عددهم في تزايد مستمر.
وتقوم بالتعاون مع كتيبة المثنى بالسيطرة على مناطق حدودية مع الأردن وإسرائيل. وتستطيع بالتالي شن هجمات على دول الجوار السوري.
ولو قدمت واشنطن الدعم للجبهة الجنوبية فستكون قادرة على هزيمة هذه الجماعات المتطرفة. لكن مهمة القضاء على «جبهة النصرة» التي تحتفظ بحوالي 1.500 مقاتل ستكون أصعب خاصة أنها تتعاون مع الجماعات غير الجهادية.
وحتى في هذه الحالة يمكن القضاء أو احتواء خطر «جبهة النصرة» بدعم أمريكي. ويمكن عبر الدعم المالي إغراء مقاتلي الجبهة لتركها. وبهذه الطريقة يمكن لفصائل الجبهة الجنوبية إضعاف جبهة النصرة. ومن منافع الدعم الأمريكي أنه قد يشجع كلاً من إسرائيل والأردن على متابعتها.
ويرى أن دعما أمريكيا لفصائل الجنوب سيعزز من موقف واشنطن فيما يتعلق بالتأثير الروسي. فحتى هذه اللحظة اقتصرت عمليات الروس في الجنوب على قصف للشيخ مسكين التي استعادها النظام السوري. ويرى يعاري أن التفات الولايات المتحدة للجنوب الآن وقبل فوات الأوان سيؤدي لحرف مسار الحرب.

أي معنى لانتصار في الفلوجة إن منحت لإيران… وفي الرقة إن دخلها الأكراد؟ في كل الجبهات ضد تنظيم الدولة.. حروب بالوكالة وتنافس طائفي تطيل أمد النزاع

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية