بالإضافة إلى مقال السيد علي صالح الذي نشر في جريدتكم في 4/7/2015 ص22، أن الذي يحدث في الوطن العربي من دمار وخراب وقتل ما هو الا نتيجة مؤامرة صهيونية ـ امريكية.
أن الذين ابتدعوا الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، ليسوا بالأغبياء، فان الدول العربية المحيطة بفلسطين، حتى لو لم تتوحد ستنمو وتتقدم وتقوى وتصبح خطراًعلى كيانهم. لذلك قرروا العمل على اثارة الحروب والطائفية والخراب.
لقد قال احد زعماء الولايات المتحدة، وكان مرشحا للرئاسة (أظن اسمه بوكانت) لم يعرف التاريخ ان دولة صغيرة تجر (دولة عظمى للقيام في حرب بالنيابة عنها. وهذا ما حصل فالصهيونية المتمركزة في الولايات المتحدة، ضغطت على الأخيرة ان تشن حربا شعواء على العراق سنة 1991 وتحتل هذا البلد العربي القومي سنة 2003، ولم تكتف بذلك بل سلمت بلاد الرافدين إلى ايران واعوانها حتى يستمروا في تدمير البلد هم ومن ساعدهم من جهات مختلفة.
ان هذه المنظمات التي نسمع كل يوم عنها باسماء غريبة هم منفذو هذه المؤامرة الصهيونية ـ الأمريكية، فبعد العراق، جاء دور سوريا. وليبيا واخيرا ليس آخراً اليمن. ان التأييد المادي الذي تلقاه هذه المنظمات المشبوهة حتى ولو جاءت من مصادر عديدة أنها تتم بموافقة أمريكا.
لقد قرأت في أوائل الستينات من القرن الماضي ما كتبه كامل مروة في جريدته «الحياة» أن المقرر للوطن العربي أن يعاد تقسيمه إلى ولايات طائفية مقسمة، وإذا عدنا إلى الوراء في أوائل القرن العشرين أي في سنة 1905 ـ 1907 عندما دعا رئيس وزراء بريطانيا كامبل برز إلى مؤتمر للبحث حول الأخطار المحيطة لمستعمراتها وكيف تحافظ عليها، وجدوا أن الخطر، في رأيهم، كامن جنوب وشرق البحر الابيض المتوسط، فالعرب الذين يقيمون في هذه الدول يكونون أمة عربية واحدة، وإذا توحدوا كانوا الخطر الأكبر على مستعمراتنا. لذلك من واجبهم ابقاؤها مفسخة ومتأخرة وزرع قوة في وسطهم، كما فعلوا في فلسطين.
كذلك قدم وليم كوهن عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الامريكي مذكرة وزعها على زملائه مقترحاً أن تكون سياسة الولايات المتحدة في الوطن العربي معتمدة على تل ابيب وطهران ، وهو الذي اصبح فيما بعد وزيراً للدفاع في وزارة الرئيس ريغان (المذكرة تاريخها أوائل الثمانينات من القرن الماضي).
وأخيراً أرجو أن تكون هذه المصائب درساً لأن وحدة الأمة العربية هي الكفيل في الحفاظ على بلادنا من الإندثار؟.
وائل المقدادي – عربي مقيم في لندن