مقديشو ـ من نور جيدي: شهدت العاصمة الصومالية مقديشو، أمس السبت، إجراءات أمنية مشددة، استعدادا لاستضافة قمة رؤساء الدول الأعضاء بالهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا «إيغاد» المقرر انعقادها في 13 سبتمر/أيلول الجاري.
وشوهدت سيارات عسكرية تنتشر في التقاطعات الرئيسية بالعاصمة، كما انتشرت وحدات من الأجهزة الاستخباراتية في الأحياء المطلة على الشارع الرئيسي الذي يربط بين مطار مقديشو والقصر الرئاسي.
وتسببت هذه الإجراءات في ازدحام مروري في الشوارع في ظل توافد المواطنين هذه الأيام على الأسواق بكثافة لشراء مستلزمات عيد الأضحى المبارك، حيث أغلقت السلطات الأمنية الشوارع الرئيسية أمام حركة المركبات.
وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أمس الأول الجمعة إن بلاده «تنتظر في الأيام القادمة حدثا سياسيا هاما يعكس الصورة الجديدة للصومال لإزالة الصورة النمطية عن الصومال»، في إشارة لقمة رؤساء «إيغاد».
وأضاف الرئيس «هذه الخطوة مع خطوات سابقة تعني أن الصومال يتجه نحو الاستقرار والتطور».
وحول أجندة القمة، قال وزير الخارجية الصومالي، عبدالسلام عمر هدليى في تصريحات صحافية إن القمة ستبحث عدة ملفات بينها أزمة جنوب السودان الذي يشهد «صراعا سياسيا محتدما».
وأشار الوزير إلى أن هذه القمة التي ستستمر يوما واحدا، «تشكل أهمية خاصة بالنسبة للصومال الذي تسعى جاهدا للخروج من أزمته السياسية بعد نحو عقدين من الزمن».
جدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي ينعقد فيها قمة على مستوى رؤساء الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا، في الصومال منذ الإطاحة بالحكومة المركزية عام 1991.
وسبق أن استضافت مقديشو في يناير/كانون ثاني 2015 اجتماعا لوزراء خارجية «إيغاد».
يشار إلى أن السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر المعروفة بـ»إيغاد» تأسست عام 1986، غير أن اسمها تحول ليصبح «الهيئة الحكومية للتنمية» عام 1996، وتضم ثمانية دول من شرق أفريقيا، هي الصومال وجيبوتي وكينيا وإثيوبيا والسودان وجنوب السودان وأوغندا وإريتريا.
ويشهد الصومال حربا منذ سنوات ضد حركة «الشباب المجاهدين» التي تأسست عام 2004، وهي حركة مسلحة تتبع فكريا لتنظيم القاعدة، وتُتهم من عدة أطراف بالإرهاب. (الأناضول)