لندن ـ القاهرة ـ رويترز: قالت شركة «توماس كوك» البريطانية، أمس الجمعة، إنها تجلي جميع عملائها البالغ عددهم 301 من فندق في منتجع الغردقة الشهير على البحر الأحمر، وذلك كإجراء احترازي بعد وفاة سائح وزوجته في ملابسات وصفتها بأنها «غير واضحة».
مسؤولون محليون قالوا إن «الزوجين توفيا لأسباب طبيعية نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية»، لكن النيابة العامة أوضحت أن سبب الوفاة سيعلن بعد تشريح الجثتين وإجراء الفحوص المعملية.
وكان جون كوبر (69 عاما) وزوجته سوزان كوبر (63 عاما)، التي كانت تعمل لدى الشركة في بريطانيا، يقيمان في فندق شتايغنبرغر أكوا ماجيك، وتوفيا يوم الثلاثاء بفارق ساعات.
ولفتت «توماس كوك» إلى إنها تلقت المزيد من التقارير عن مرض نزلاء آخرين دون أن تتطرق لأي تفاصيل.
وأضافت «السلامة في قمة أولوياتنا دائما لذلك قررنا نقل جميع عملائنا من هذا الفندق كإجراء احترازي».
وتأتي وفاة كوبر وزوجته بينما تحاول مصر إنعاش السياحة التي تمثل مصدرا أساسيا للدخل، في وقت لا يزال الاقتصاد يعاني فيه من سنوات الاضطراب التي أعقبت انتفاضة 2011.
وأصدرت محافظة البحر الأحمر بيانا حملت النسخة الإنكليزية منه عنوان «وفاة مسن إنكليزي وزوجته في الغردقة لأسباب طبيعية».
وجاء في النسخة العربية من البيان أن جون كوبر «أصيب بهبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف مفاجئ في عضلة القلب»، وأن زوجته نقلت إلى المستشفى بعد إصابتها «بحالة إغماء وتم عمل إنعاش قلبي لها لمدة 30 دقيقة، وفي هذه الأثناء فارقت الحياة».
وحسب بيان النيابة العامة فإن ممثليها انتقلوا إلى الفندق حيث «تم إجراء المعاينة اللازمة ومناظرة الجثمانين والتحفظ على متعلقاتهما الشخصية وسماع أقوال الشهود».
وأضاف «تم ندب الطب الشرعي لتشريح الجثمانين للوقوف على أسباب الوفاة، وقد أفاد تقرير الصفة التشريحية بعدم وجود علامات لعنف جنائي أو مقاومة وقد تم أخذ العينات اللازمة لإجراء الفحوص المعملية لتحديد سبب الوفاة وسوف تعلن النتائج فور ورود نتائج الصفة التشريحية».
وقالت كيلي أورمرود ابنة المتوفيين والتي كانت في الرحلة السياحية نفسها ومعها أطفالها الثلاثة، إن سبب الوفاة لم يتحدد بعد.
وأضافت في بيان لمحطة إذاعية محلية في بريطانيا: «أمي وأبي كانا بصحة جيدة ولم تكن لديهما مشاكل صحية معلومة… لا سبب لدينا للوفاة. عملية الفحص جارية».
وزادت: «أبي لم يدخل مستشفى قط. توفي في غرفة الفندق أمامي. ذهبت في سيارة الإسعاف مع أمي إلى المستشفى حيث توفيت».
وقال ديتر جايغر المدير العام لفندق أكوا ماجيك الذي يعمل بامتياز من الشركة الفندقية دويتشه هوسبتاليتي ومقرها فرانكفورت، إن إدارة الفندق وعامليه يتملكهم حزن عميق.
وتابع في بيان «يشير التقرير الطبي الأولي إلى أن الوفاة حدثت لأسباب طبيعية». وأضاف «لا توجد دلائل تدعم مزاعم وجود حالة مرضية متزايدة في الفندق». وتعهدت «توماس كوك» بتوفير فنادق بديلة للعملاء في المنتجع أو خيار العودة إلى بريطانيا. وأشارت إلى أنها قيمت الفندق في أواخر يوليو/ تموز 2018 وحصل على نسبة 96 ٪.
متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية، قالت: «نواصل دعم أسرة زوجين توفيا في الغردقة، وعلى كل المقيمين بفندق شتايغنبرغر أكوا ماجيك أن يتبعوا نصائح الشركة السياحية التي تنظم رحلتهم والسلطات المحلية».
وبعد تفجير طائرة ركاب روسية كانت في طريقها من شرم الشيخ في شبه جزيرة سيناء إلى روسيا في 2015 توقفت الرحلات الجوية من روسيا إلى مصر لأكثر من عامين، مما ألحق الضرر بعائدات السياحة.
ومع ذلك تحسنت العائدات في الشهور الماضية وقفزت بنسبة 83.3 في المئة في الربع الأول من 2018 إلى 2.2 مليار دولار.
وتعد منتجعات البحر الأحمر مثل الغردقة وشرم الشيخ من بين الأكثر شهرة لدى السائحين الأوروبيين وغيرهم.