إحياء التراث التونسي: تقليد أم تجديد؟

حجم الخط
0

تونس – سهيرة سعدي : تشهد الساحة الفنية التونسية إقبالا كبيرا على إحياء التراث التونسي من كلمات وألحان؛ هذا الإقبال البعض اعتبره تجديدا وانفتاحا للفن التونسي على الفن المعاصر من خلال التوزيع لكن أخرين وجدوه وسيلة لتقلص كلفة الإنتاج.
منير ألطرودي، فنان تونسي أكاديمي، قال إن توجهه إلى إحياء التراث هو رؤية معاصرة فيها فكرة، ومسؤولية تجاه التراث نفسه.
وواجه الطرودي، مشاكل وصعوبات في هذا التوجه، لكن وبعد تجربة دامت 15 سنة نجح في توجهه، ما أكد، مضيفا أن «بعض الفنانين قد عملوا بجدية كبيرة في هذا التوجه بينما البعض الآخر لم يتخذها سوى مورد رزق لا أكثر».
وحسب الفنان التونسي، «غياب الرقابة، هو السبب الرئيسي في تدني المستوى الفني في تونس «، مبيناً أن «قلة قليلة هي من تبحث عن تحسين المشهد الفني التونسي».
واعتبر الطرودي أن «بعض وسائل الإعلام هي السبب الرئيسي في نشر الفن المنحط وقد اتجه بعض الفنانين من الفن الوتري إلى الفن الشعبي أو إحياء الموروث الثقافي التونسي المنبثق من هويتنا. وذلك بحثا منهم على الشهرة والمادة لا أكثر».
وتابع «الكثير منهم ليسوا سوى دخلاء على الميدان».
أسماء بن أحمد، فنانة تونسية متألقة، عند سؤالها عن موجة إعادة بعض الفنانين لأغاني التراث واتجاههم من الأغنية الوترية إلى الشعبية، أوضحت أن «الفنان أصبح يبحث عن العودة إلى هويته التي أكدت أنها دون أن تشعر ابتعدت عنها في بعض الأحيان، وهذا لا يمنع أيضا أنها بحثت عن الشهرة خاصة، وأن آخر إنتاج لها قد لاقى نجاحا كبيرا ووصل إلى فئة كبـيرة من الجـمهور خاصة الـشباب».
وحسب أحمد «مشكلة الإنتاج ليست سببا لرجوعها للموروث التونسي بل اشتياقها لهوتها هو السبب».

إحياء التراث التونسي: تقليد أم تجديد؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية