نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: بمشاركة 100 رئيس دولة و800 من قادة المجتمع المدني والقطاع الخاص ورؤساء البلديات والفنانين والناشطين في مجال البيئة إختتمت مساء الثلاثاء أعمال قمة المناخ والتي تصدرت أعمال الجمعية العامة في دورتها التاسعة والستين.
لقد كان الهدف من القمة تحويل الزخم الدولي إلى جدول أعمال على مستوى كل دولة لحماية كوكب الأرض من الاحتباس الحراري الذي يؤدي إلى تغير شديد في عينات المناخ التي تترجم إلى ظواهر طبيعية عنيفة كالفيضانات والتصحر والأعاصير والمد البحري وغير ذلك مما يهدد مستقبل الأجيال المقبلة. وقد كان هناك توافق في الآراء بين المشاركين في القمة حول حماية الكوكب بتقليص الإنبعاثات الغازية والتحول التدريجي نحو صناعة خضراء صديقة للبيئة ومساعدة الدول النامية في تقليص الهوة التكنولوجية من أجل تنمية مستدامة. كما اتفقت الآراء على ألا يزيد الاحتباس الحراري عن درجتين مئويتين لحرارة الأرض كما كانت عليه قبل الثورة الصناعية. واتفق المشاركون على إتمام المناقشات حول التوصل إلى اتفاقية دولية شاملة حول التغير المناخي لاعتمادها في قمة باريس التي ستعقد في كانون الأول/ديسمبر عام 2015.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ختام القمة: «ونحن نتطلع قدما، يجب أن نحافظ على روح التوافق والالتزام التي ميزت خطابنا. يجب علينا الوفاء والتوسع في جميع التعهدات والمبادرات التي قدمت اليوم».
وأكد أن قمة المناخ وفت بالوعد، خاصة فيما يتعلق بخمسة مجالات رئيسية وهي التزام قوي وذو مغزى بقمة باريس التي ستنعقد العام المقبل، ودعم قوي لتمويل الاقتصاد الأخضر، وتسعير الكربون، وتعزيز التكيف، وحشد تحالفات جديدة لمواجهة النطاق الكامل للتحدي المناخي، بما في ذلك تحالفات في مجال الزراعة والنفط والغاز وتحويل المدن إلى أماكن صديقة للبيئة.
وختم الأمين العام قمة المناخ قائلا: «ونحن نسير معا على الطريق إلى باريس في كانون الأول/ ديسمبر عام 2015، دعونا ننظر إلى اليوم بوصفه اليوم الذي قررنا فيه – كأسرة إنسانية – ترتيب النظام داخل بيتنا من أجل أن نجعله ملائما للعيش للأجيال المقبلة. لقد أظهرت قمة اليوم أننا يمكن أن نرتفع إلى مستوى التحدي المناخي».