إخوة السلاح

حجم الخط
0

عاشور، أسرف، يدعي، كلاين، مرحافيا، هلمان، شتافون، راين، أمسيلي. هؤلاء هم جزء من القائمة التي تخطر بالبال عند العودة عقدا إلى الوراء، إلى حرب لبنان الثانية. بعضهم بقوا على قيد الحياة وآخرون رحلوا. هناك، في معارك بنت جبيل وفي مارون الراس، كلهم كانوا إخوة متساوين وقاتلوا جنبا إلى جنب، هذا من اجل ذاك، وهناك تكشفت بطولاتهم.
عندما تسألون نائب الجنرال، شاي سيمان طوف، الذي كان قائد وحدة إغوز وقائد الكتيبة 12 فيما بعد في غولاني، وهو بطل بحد ذاته حيث أصيب اصابة بالغة في الجرف الصامد، من هو البطل حسب رأيه، يعود إلى أحد جنوده: جندي وحيد مهاجر من روسيا، قام باخلاء زملائه المصابين تحت النار في مارون الراس ودفع حياته ثمنا لذلك. يونتان فولسيوك، لم يكن ملزما بالتجنيد وبالذات في وحدة مقاتلة مثل اغوز، ليجد نفسه في صيف 2006 تحت النار الكثيفة في مارون الراس. حينما قام بحمل الحمالة بين رصاص المخربين، لم يقم بفحص ما إذا كان يحمل مصابا هو مهاجر جديد أو من مواليد البلاد، اشكنازي أو شرقي. وقد طلب فولسيوك اثناء اخلاء المصابين من صديق له استبداله تحت الحمالة من اجل أن يعود للوراء، إلى ميدان المعركة، كي يساعد في انقاذ مصابين آخرين بقوا في الميدان. واثناء عملية الانقاذ أصيب بنار العدو وقُتل. كمية كبيرة من الحجارة سقطت عليه وتم الاعلان عنه كمفقود. وقد وجد اصدقاؤه جثته في اليوم التالي.
بلغة شخصية، حرب لبنان الثانية كانت فرصة لن تتكرر بالنسبة لمراسل عسكري. فقبل ذلك بسنة، اثناء الانفصال عن غزة، سمح لنا الجيش الإسرائيلي بالانضمام إلى القوات من اجل التضامن مع من تم اخلاؤهم، ونشأت سياسة الانفتاح الإعلامي. في صيف 2006 حظينا بثمارها، حيث كنا قريبين من القادة واحيانا في داخل المواقع العسكرية ونحن نشاهد صورة المعركة عن قرب ونجحنا في نقل التقارير دون تنقيتها، وكانت احيانا تتسبب بحروب اخرى بين الجنرالات.
إن حربا محقة كهذه دارت حول معركة مارون الراس. في البداية دخل مقاتلو وحدة مغلان في مهمة استطلاع من اجل مواجهة «المحمية الطبيعية» لحزب الله. وقد قاد المعركة ضابط احتياط في الوحدة هو الرائد عميت، ابن الجنرال اهارون فركش، رئيس الاستخبارات العسكرية. فركش الابن اعتبر في حينه من أكثر جنود الجيش الإسرائيلي جرأة. وقد التقيت معه عند الخروج من لبنان على الحدود. وقد كان مصدوما من المواجهة مع مقاتلي حزب الله، وهو أول من اعتبر بعدم استعداده واستعداد وحدته من الناحية الاستخبارية والتنفيذية. «إنهم أقوى بكثير مما اعتقدنا»، قال في حينه. وكانت المفارقة هي هل يجب نشر الامر وبأي قوة من اجل عدم التأثير على القوات التي لم تدخل بعد إلى لبنان.
بعد المعركة التكتيكية الاولى على الفور، انتشر الجيش الإسرائيلي على شكل كتائب لاحتلال مارون الراس. وقد تم القاء المهمة على كتيبة المظليين وعلى رأسها فرقة الاستطلاع بقيادة الرائد عميت لادور. وقد كانت هذه من المعارك القليلة التي سيطر فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح. ومنحت المعركة وساما للقائد، لكن كان لها جزء آخر مؤلم ـ المعركة الاصعب لوحدة اغوز. وهي الوحدة المختصة بالحرب في مواجهة حزب الله تم استدعاؤها لمساعدة المظليين وتم ادخالها في النهار دون استعداد ودون معلومات استخبارية، إلى المنطقة الاشكالية رغم اعتراض قائد الوحدة مردخاي كهانا. تم اطلاق صاروخ سايبر من بنت جبيل أصاب البيت الذي كانت توجد فيه القوات. الرائد بنجي هلمان، حلقة الوصل، والرائد ليران سعاديا ونغفست هحود قتلوا على الفور، وتسبب المعركة بقتل صديقهم نداف بالوه.
مرت عشر سنوات منذ ذلك الحين، والجيش الإسرائيلي قطع شوطا طويلا، وحزب الله ايضا. المواجهة القادمة ستكون مختلفة. والامر الذي لم يتغير ومحظور أن يتغير هو الوجوه والاسماء التي يتكون منها الجيش الإسرائيلي وقوته المقاتلة. العاصفة الطائفية التي حدثت في إسرائيل في الايام الاخيرة مؤلمة للقادة الذين قاتلوا وفقدوا جنودهم. التوتر الطائفي والانقسام لم يصل بعد إلى الجيش. ومن اجل النجاح في المعركة القادمة ايضا يجب الحفاظ على هذه الوحدة بشكل جيد.

يديعوت 12/7/2016

إخوة السلاح
الوحدة التي تميز الجيش الإسرائيلي هي الضمانة للانتصار في الحرب القادمة
يوسي يهوشع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية